عدوان إسرائيلي على سورية ودمشق تدرس "كيفية الرد"
أميركا تؤكد أن لا معلومات لديها حول الحادث وتل أبيب ترفض التعليق
تصاعد التوتر بين سورية وإسرائيل بعدما أعلنت دمشق أن دفاعاتها الجوية تصدت فجر أمس للطيران الإسرائيلي الذي اخترق الأجواء السورية.
وقال وزير سوري إن دمشق تدرس كيفية الرد على "الاعتداء" الإسرائيلي، فيما رفضت تل أبيب التعليق على الحادث الذي قالت واشنطن أنها لا تملك أي معلومات عنه.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن ناطق عسكري سوري قوله إن "الطيران المعادي الإسرائيلي قام بالتسلل إلى الأجواء السورية قادما من جهة البحر المتوسط باتجاه المنطقة الشمالية الشرقية، خارقا جدار الصوت".
وأضاف المتحدث نفسه، الذي لم تذكر الوكالة اسمه، "تم التصدي له من قبل وسائط الدفاع الجوي التي أجبرته على المغادرة بعد أن ألقى بعض ذخائره من دون أن يتمكن من إلحاق أي أضرار بشرية أو مادية".
وصرح وزير الإعلام السوري محسن بلال لمحطة الجزيرة القطرية أن "القيادة السورية تدرس بجدية طبيعة الرد (...) على الاعتداء" الإسرائيلي.
وفي القدس المحتلة، رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الإعلان السوري. كما رفضت رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية الإسرائيلية الإدلاء بأي تعليق. واتخذت واشنطن موقفا مماثلا حين رفضت التعليق كذلك، مؤكدة أنها ليس لديها أي معلومات عن هذا الحادث.
وقال عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش إن "هذا العدوان الإسرائيلي لن يمر من دون عقاب، وإذا كانت سورية غير راغبة في إشعال الحرب لكنها قادرة على الثأر لكرامتها". وأكد حبش أن "الرد السوري سوف يكون سياسيا أو دبلوماسيا أو عسكريا".
وسبق لإسرائيل أن خرقت الأجواء السورية أكثر من مرة، ويعود آخر هذه الحوادث إلى 28 حزيران (يونيو) 2006. ووجهت سورية بعد ذلك الانتهاك رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تعترض فيها على اختراق الطيران الإسرائيلي لأجوائها بعدما حلقت أربع طائرات إسرائيلية فوق قصر الرئيس السوري بشار الأسد قرب اللاذقية شمال غرب البلاد.
ويقيم في سورية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وقادة آخرون لفصائل فلسطينية تحملهم إسرائيل مسؤولية تنفيذ هجمات داخل الأراضي المحتلة.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شن في الخامس من تشرين الأول (أكتوبر) 2003 غارة على مخيم يبعد 15 كليومترا من العاصمة السورية دمشق، وقالت إسرائيل إنه عائد إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي حينها مسؤوليتها عن عملية في إسرائيل قتل فيها 19 شخصا.
وأجرت إسرائيل في الأشهر الأخيرة مناورات كبيرة في هضبة الجولان السورية التي احتلتها في حزيران (يونيو) 1967 ثم ضمتها عام 1981.
المصدر: جريدة الغد