أخرجه البخاري في صحيحه معلقا ، كتاب الصوم ، باب إذا جامع في رمضان (4/194) .
وذكره البخاري بصيغة التمريض فقال : ويُذكر عن أبي هريرة رفعه : …فذكره .
ووصله أبوداود (2396) ، والترمذي (723) ، وابن ماجة (1672) ، وابن خزيمة في صحيحه (3/238رقم1988) ، وأحمد (2/376) من طريق سفيان الثوري وشعبة كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت عن عمارة بن عمير عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة .
قال الترمذي : حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وسمعت محمدا يقول : أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس ولا أعرف له غير هذا الحديث .ا.هـ.
وقال ابن خزيمة في صحيحه (3/238رقم1988) : إن صح الخبر ، فإني لا أعرف ابن المطوس ، ولا أباه .ا.هـ.
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (7/173) : وهو حديث ضعيف ، لا يحتج بمثله .ا.هـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (حاشية عون المعبود 7/28) : وقال الدارقطني : ليس في رواته مجروح ، وهذه العبارة لا تنفي أن يكون فيهم مجهول ، لا يعرف بجرح ولا عدالة .
ويقال في هذا ثلاثة أقوال : أبو المطوس ، وابن المطوس ، والمطوس تفرد بهذا الحديث قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الروايات .ا.هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التغليق (3/171) والفتح (4/191) : وقال البخاري في التاريخ : تفرد أبو المطوس بهذا الحديث ، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا .
قلت : واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافا كثيرا فحصلت فيه ثلاث علل : الاضطراب والجهل بحال أبي المطوس والشك في سماع أبيه من أبي هريرة ، وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء .ا.هـ.
وقال الألباني في تمام المنة (ص396) : الحديث ضعيف ، وقد أشار لذلك البخاري بقوله : " ويذكر " ، وضعفه ابن خزيمة في صحيحه والمنذري والبغوي والقرطبي والذهبي والدميري فيما نقله المناوي .ا.هـ.
وقال في الضعيفة (2/283) : فضعفه البخاري وغيره بجهالة أبي المطوس .ا.هـ.
وبهذا يظهر من مجموع كلام أهل العلم ضعف الحديث ، بل قال كثير من العلماء أن من أفطر يوما من رمضان متعمدا فإنه يقضي يوما مكانه ، ولم يقل بما دل عليه الحديث إلا ابن مسعود كما قال البخاري في الموضع الآنف الذكر بعد حديث أبي هريرة : وبه قال ابن مسعود .
وقد ذكر البخاري أيضا من ذهب إلى أنه يقضي يوما مكانه فقال : وقال سعيد بن المسيب والشعبي وابن جبير وإبراهيم وقتادة وحماد : يقضي يوما مكانه .
والآثار التي ذكرها البخاري عن هؤلاء ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح من وصلها ، وكلها تقريبا تصرح بقضاء ذلك اليوم مع الاستغفار .
بل قال الإمام البغوي في شرح السنة (6/290) : فالعلماء مجمعون على أنه يقضي يوما مكانه .ا.هـ.
وقال العظيم آبادي في عون المعبود (7/29) : والذي عليه أكثر السلف أنه يجزئه يوم بدل يوم وإن كان ما أفطره في غاية الطول والحر وما صامه في غاية القصر والبرد .ا.هـ.
2 - جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَال ،َ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا .
أخرجه أبو داود (2340) ، والترمذي (691) ، والنسائي في الكبرى (2433 ، 2434 ، 2435 ، 2436) ، وابن ماجه (1652) من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس .
ورواية سماك عن عكرمة مضطربة ولهذا ظهر الاضطراب في هذا الحديث ، فمرة يروى موصولا ، ومرة مرسلا .