نساء المهمات الصعبة عنوان يحمل الكثير مما تفعله النساء في بلد اعيته المتاعب فقد كانت
وما زالت نساء العراق يتحملن الجزء الأكبر والأصعب من مشقة الحياة في العراق فمنذ أكثر
من ثلاثين عاما والحرب تحصد بالرجال أب وابن وأخ وزوج مخلفة ورائها جيش جرار من نساء
أرامل وأمهات ثكلى وأطفال يتامى فقد أصبحت المرأة تعيش دورين في آن واحد فهي الأب وهي
الأم لذلك فالمهمة غدت صعبة للغاية والمسؤولية ازداد حجمها واليوم وفي ظل الاحتلال القاتم لم
تكن النساء أفضل حالا مما سبق بل كما يقول المثل الشعبي ( زاد الطين بله ) فهذه المرأة التي
ربة ذاك اليتيم حتى كبر وتلك الأخت التي أعانة أسرتها على تربية إخوتها جاء ما لم يكن بالحسبان.
فقد أناطت الأوضاع الراهنة إلى نساء العراق مهمة أخرى في ايام خطرة جدا أنها مهمة التعرف
على الجثث وهذا ليس بالأمر الهين فمن يذهب إلى المشرحة من الرجال في اغلب الأحيان يعد
محمولا على الأكتاف حيث يقتل داخل أو بالقرب من المشرحة مثلما حصل مع رجال كثيرين ذهبوا
للتعرف على جثث ذويهم وقتلوا هناك لذا ترك هذا المر إلى النساء سواء كانت فتاة شابة أو
امرأة ناضجة أو عجوزا هرمة ,وهنا بعض نماذج تلك المهمة حيدر يبلغ من العمر 20 عاما خطف
في مدينة الصدر عثرت عليه الشرطة مقتولا في منطقة الشعب في بغداد نقل إلى مشرحة الطب
العدلي من يتعرف على حيدر غير شقيقته التوؤم حنان.
حنان ذهبت إلى الطب العدلي وتعرفت على تؤمها واستأجرت له سيارة مع شقيقتها وأخذته
من المشرحة نموذجا آخر لنساء المهمات الصعبة أم أية امرأة متزوجة ولها أبنتان ذهبت للتعرف
على جثة ابن أخيها الشاب ووجدت جثته مقطعة ومشوهة المعالم ولم يكن الحال أفضل لدى ام
مراد التي تعرفت على جثة شقيق زوجها وعم ابنائها واستلمت جثته من مشرحة الطب العدلي
هذه نماذج قليلة لمآسي كثيرة تحدث كل يوم وفي وضح النهار في بلد اضحى هو الاخر جثة مشهوة
المعالم لايمكن لا لنساء العراق ولا لرجاله التعرف عليه إضافة الى ما تتركه هذه المهة من
اثار نفسية صعبة والتي لاتحمد عقباها