وصية الأسير سمير القنطار
الاسم الحركي نبيل احمد قاسم
نشرت هذه الوصية صبيحة 23 نيسان 1979 اثر تنفيذ سمير القنطار مع ثلاثة من رفاقه لعملية القائد جمال عبد
الناصر في نهاريا شمال فلسطين المحتلة وهذا نصها:
" أيها الرفاق في الجبهة...
أيها الرفاق في عموم قواعد المقاومة...
يا عموم جماهير شعبنا العربي ...
في هذه اللحظات وقبل أن أمضي في الطريق الطويل، طريق الشهادة والشرف، لا بد ان أخاطبكم اتحدث أليكم، امضي الآن وربما لن اعود ولكن الثقة أن كل الثوريين سوف يتابعون الطريق الذي نشقه اليوم بدمائنا والذي شقه قبلنا الآلاف من أبناء وطننا العربي، أضحي اليوم من أجل فلسطين لأن طريق فلسطين هي طريق المناضلين وطريق الحرية نحو وطن عربي موحد تسوده الإشتراكية.
الخونة الذين يستعدون لتوقيع الإتفاقات مع العدو الصهيوني ونحن نمضي في طريقنا، هم يمضون في الخيانة ونحن نحمل بنادقنا التي تشق طريق الحرية والسلام الدائم.
أخاطبكم، أناجيكم، اوقفوا طرق المهانة والذل، حطموا الاستسلام، أرفعوا راية الكفاح المسلح عاليه خفاقة، لانه بغير النضال لا تأتي الحرية ولا يكون السلام.
نحن متأكدين ان الطلقات التي نطلقها اليوم على الصهاينة هي نفس الطلقات التي سيطلقها جماهير مصر العربية على خائن مصر وشعبها، لأن أعداء الجماهير لا يتبدلون ولا يتغيرون وان تعددت الاسماء فمعركة الحرية واحدة في كل العالم.
اخيراً اودعكم ولتبقى هذه الوصية حافزاً للنضال من أجل الجماهير وحريتها، اقول لكم أننا مع السلام وهذا هو طريق السلام الذي تصفه دمائنا ليشرق فجر السلام على روابي وطننا المطهر من الخونة والعملاء والمترددين.
والدتي: عندما تصلك هذه الكلمات أرفعي راية النصر عاليه وزغردي للأيام القادمة لأنني ماضي من أجل سعادتك وتحقيق امانيك.
والدي: عندما أرقد بسلام فوق ربوع فلسطين أكون قد أكدت ان بنادق الثوار وتضحياتهم لا بد أن توصلك الى فلسطين لتعيش انت وأخوتي وشعبي بسلام فوق ربى الوطن.
أمضي الآن تاركاً كلماتي في آذانكم ليملأ صداها آذان الخونة والمتخاذلين ولتكون نبراساً للمناضلين.
المجد للثوار الذين تشق بنادقهم طريق الحرية والسلام، وإننا لمنتصرون".