ما سألتوا صاحب النظرة الخجولة
كيف يسهرني وله وجهٍ صبوح
كيف يظلمني وله طهرالطفولة
كيف يسكنّي وهو دايم يروح
وكيف أنا ألقى ربيعه في فصوله
دام كذبه صادق وصدقه مزوح
له صفاتٍ تورد العاشق ذهوله
مستكين و صامت وكله جموح
أصعب الأشياء و أكثرها سهولة
أغمض الأشياء و أكثرها وضوح
سهل تغرم به وصعب انك تنوله
غامضٍ في طبعه و واضح في الجروح
أسعد بشوفه ولكن ما أطوله
كنّي الوادي وهو أعلى السفوح
يبتسم لا منهم عنّي حكوا له
ولا حكوا لي عنه أعماقي تنوح
لي بقلبه شيٍ لكن ما يقوله
وله بقلبي كلّ لكنّي أبوح
كنّه الغيمة وانا أرجي هطوله
ما نزل غيثه ولا برقه يلوح
ماعرفتوا ليه تسهرني فعوله
وليه يسكنّي وهو دايم يروح
هو يبيني بس أطباعه خجوله
و ما يبى أغفى وهو وجهه صبوح