السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هذه اول مره اكتب موضوع وارجوا ان يحوز رضاء الجميع
كلنا يعرف كم عانا الرسول الكريم من اجل هذا الدين
وكلنا يعرف ما اصابه من مصائب وشدائد لم يكن ليقدر عليها الا بعون الله وحده
وكم يسرني ان اكتب لكم عن بعض اصحاب رسول الله الذين عاشوا معه وامنوا به وتركوا كل غال ونفيس لكي يلحقوا بهذا النبي الكريم العظيم الذي لو طال الحديث عنه لم نعطه جزا من حقه
صلي الله وسلم عليه وعلي اصحابه الكرام الاخيار
واكتب لكم هذا الموضوع منقولا من كتاب رجال حول الرسول عليه الصلاه والسلام للكاتب خالد محمد خالد
واول ما ابدا به في هذا اليوم هو الصحابي الجليل مصعب بن عمير
لقب باول سفير في الاسلام وهو من سكان مكه ومن اقوي رجالها واكثرهم ثراءا
سمع عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وما جاء به من دين وعلن الذين آمنوا به
فاحب ان يعرفهم بنفسه فعلم انهم يجتمعون في دار الارقم فسار الي هناك خفيه وسمع كلام الرسول الكريم وكلام الله ينبعث من فمه الطاهر
فما ان جلس مع الرسول الكريم وسمع هذا الكلام حتي احب هذا الدين واعتنقه ولكن هل يعلن اسلامه وهو ام يكتمه؟
انه يخشي من غضب امه عليه فهي ذات كلمه مسموعه في قريش حتي كانت مكه تهابها وتخشاها وعلي الفور قرر كتمان اسلامه واصبح يتردد مع المسلمين الي دار ابي الارقم
ولكن مكه في هذا الوقت لاتخفي عليها خافيه فقد راه احدهم وهو يتردد علي دار الارقم ورآه مره وهو يصلي صلاه النبي الكريم صلي الله عليه وسلم فعرف انه اسلم وما ان عرف ذلك حتي ذهب الي ام مصعب وبلغها بذلك
وما ان علمت ام مصعب بخبر اسلام ولدها المدلل حتي ثارت ثائرتها وغضبت غضبا شديدا وكادت تضرب ولدها مصعب الا انها اثرت ان تحبسه في غرفه وتضع عليه حراسه
وذات يوم استطاع مصعب رضي الله عنه ان يغافل حراسه ويهرب من هذه الغرفه ليهاجر مع المسلمين الي الحبشه
وعند عودته الي مكه قادما من الحبشه تحث مع امه ثانيه وانتهي حوارهما الي انه لابد ان يترك البيت وامه ويذهب الي انصار الدين الجديد الذي اتبعه ففعل
كان الاسلام في هذه الفتره يقابل بكل القسوه والسوء من قريش واهلها وكان لابد من ان يذهب احد الصحابه ليعلم من بايعوا رسول الله صلي الله عليه وسلم من المدينه ليفقهم في الدين وليدعوا غيرهم الي دين الله الواحد
فلم يجد الرسول في تلك الفتره افضل من مصعب بن عمير رضي الله عنه لكي يكون سفيره الي المدينه
سافر مصعب الي المدينه ونزل في ضيافه اسعد بن زراره داعيا كل قبيله وعشيره الي دين الله الواحد الاحد الفرد الصمد
وكان ذات يوم في بني عبد الاشهل يخاطبهم ويدعوهم الي دين الله
فرءآه اسيد بن حضير فجاءه وهو غاضب وثائر فقال لمصعب واسعد: ماذا الذي جاء بكما الي حيينا؟ اعتزلانا اذا كنتما لا تريدان الخروج من الحياه
فاجابه مصعب في هدوء وحكمه ورجاحه عقل قائلا: اولا تجلس فتستمع؟! فان رضيت امرنا قبلته... وان كرهته كففنا عنك ماتكره.
فاقتنع اسيد بهذه الكلمات وجلس مستمعا لحديث مصعب رضي الله عنه, ولم يكد مصعب ينتهي من حديثه حتي قاطعه اسيد قائلا: مااجمله من كلام. ماذا يفعل من اراد ان يدخل هذا الدين؟؟
قال له مصعب يطهر ثوبه وبدنه , ثم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله.
فغاب اسيد غير قليل ثم عاد وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
وما انا اسلم اسيد بن حضير حتي تبعه سعد بن معاذ وسعد بن عباده. فلما علمت المدينه باسلام هؤلاء وهم من ارجح اهل المدينه عقلا قال اهل المدينه: فيما تخلفنا؟ هيا الي مصعب فلنؤمن به وبما جاء به فانه يتحدث بالحق
وبذلك حقق مصعب بن عمير بكياسته وحسن بلائه نصرا عظيما بزياده عدد المسلمين في المدينه.
للحديث بقيه
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته