العقيد أبو شهاب: لست مستبعدًا والدراما السورية في خطر
25/10/2007 13:10
شخصية العقيد أبو شهاب التي لفتت أنظار المشاهدين من خلال متابعتهم لمسلسل "باب الحارة"، هي الشخصية التي أتقن تمثيلها النجم السوري سامر المصري، وسامر هو الفنان الذي جسّد هذا الموسم أيضًا شخصية القائد "خالد بن الوليد" في المسلسل التاريخي الذي لقي هو كذلك رواجًا في شهر رمضان السابق الذي ما لبث وودعناه قبل فترة.
فكيف دافع سامر عن "باب الحارة"؟ وكيف رأى نجاح المسلسل؟ وكيف استطاع أن يتقن شخصية العقيد وبالمقابل ينجح في شخصية "خالد بن الوليد"؟ وكيف تعامل مع بطولة العمل المطلقة وكيف واجه إشكاليات العمل، وهل استطاع تحمّل أعباء الجزء الثاني وكيف تحدّث عن طبيعة الدور المزعج الذي جسّده في "أسياد المال" والذي تسبّب في النقد اللاذع الذي وجه له عبر الصحافة، ولماذا وضعه نجدت أنزور على قوائمه السوداء؟ ولماذا يقول عن أيمن زيدان بأنه مصاب بالنرجسية؟ أسئلة كثيرة يجيب عليها سامر المصري من خلال المقابلة التالية لنتعرف على شخصيته...
جسّدت شخصية القائد خالد بن الوليد هذا الموسم بدلاً من النجم باسم ياخور الذي ترك الدور، فكيف وجدت التعامل مع هذه الشخصية التاريخية؟

سامر المصري في دور أبو شهابلا أريد الحديث عن الجزء الأول وأعتقد أن الجزء الثاني مختلف ومنفصل عن جزئه الأول، وسيتم إنتاج فيلم سينمائي يضم أهم أحداث سيرة خالد بن الوليد.
الشركة المنتجة دخلت في مهاترات مع عدد من النجوم السوريين الذين عملوا في الجزء الأول واستبعد عدد منهم، ألم تخفك هذه المهاترات التي جرت بينهم؟
لا تخيفني كل هذه الأحداث وعلمت أن ما حصل في السابق كان سببه غياب المنتج عن إدارة الإنتاج وتسليمه كل الميزانية والعمل لمديري الإنتاج، وهؤلاء هم من تسبّب في كل ما حدث من خلل ومشاكل، ولكن الآن المنتج يشرف بنفسه على كل تفاصيل الإنتاج.
الأخطاء التاريخية التي حصلت في الجزء الأول والتي تسبّب الكاتب بها، هل تم تلافيها في الجزء الثاني؟
كان هناك متابعة درامية من قبل باحثين في التاريخ الإسلامي قاموا بتدقيق النص الخاص بالمسلسل ونص الفيلم. وعموماً، شخصية خالد بن الوليد شخصية إشكالية ومن المستحيل أن ترضي كل الناس، ولن نستطيع أن نستوفي كامل الشخصية لأسباب كثيرة فالآراء فيها مختلفة حسب الخلفيات المذهبية والطائفية. في الجزء الثاني كان التعويل على تقديم رؤية فنية وصورة جميلة أكثر من كونه سرداً تاريخياً أو مجرّد تقديم معلومات.
أين تم تصوير العمل كاملاً؟
التصوير بدأ في منطقة قرب دمشق وفي اللاذقية وتدمر، ثم تم تصوير مشاهد أخرى في الهند حيث صوّرت المعارك التي تضم مشاهد تحتوي على الفيلة.
يعتقد بأن الناس قد ملّوا من الأعمال التاريخية وبدأوا يتّجهون نحو متابعة الأعمال المعاصرة التي تلامس مشاكلهم اليومية؟ هل توافق على هذه النظرية؟
هناك فئات تشاهد الأعمال التاريخية وهناك من يحب الأعمال المعاصرة، لكن بتقديري نسبة كبيرة من المشاهدين تنتظر العمل التاريخي باللحظة والدقيقة وخاصة في شهر رمضان. الأعمال التاريخية التي تنتج في سوريا هي رائدة ويتم إنتاجها بحرفية عالية لجذب المشاهدين لها، وأعتقد أن شخصية تاريخية مشوّقة مثل خالد بن الوليد لها شعبية كبيرة عند الناس. سيقبلون عليها ويشاهدون أحداثها.
هل أنت راضٍ عن تجاربك الماضية وخاصة في مسلسل "أسياد المال" مع المخرج يوسف رزق؟
العمل حقّق نسبة مشاهدة كبيرة لأنه يتحدّث عن أهل المال والجاه في مجتمعنا العربي وطبيعة وكواليس حياتهم اليومية. وأنا جسّدت دور ملياردير يغرّر بالعاملات لديه، حيث يتزوّجهن عرفياً ويمارس معهن ماديته ثم يطلّق كل واحدة منهن ويلقي بها في الشارع.
ما صحة ما قيل بأن المخرج يوسف رزق صوّر مشاهد ركّز فيها على أماكن معينة في أجساد الفنانات دون علمهن؟

العمل لم يجسّد الشام ككل بل جسّد حارة معينةالعمل كان مدروساً بشكل كبير، فالنص جيّد والمخرج مميّز ومتألّق في هذه النوعية من الأعمال. المسلسل يتحدّث عن بيئة عشت فيها في طفولتي ولازلت موجوداً فيها، والشخصية التي أدّيتها تمثّل حالة موجودة في مجتمعنا للشخص الوفي، الصادق، المقدام، المحب للخير والقوي الشخصية الذي يحمي الحارة من الأخطار الخارجية، العمل عموماً كان تحفة فنية رائدة، ورغم كونه يتحدّث عن حارة دمشقية إلا أنه نجح عربياً، لأن قصص الحارة الدمشقية و"حواديتها" هي نفسها موجودة أو مشابهة لما كان يحدث في بعض حواري القاهرة أو بغداد أو الرياض، والمخرج بسام الملا راهن على محبة العرب لدمشق ولتاريخها وعاداتها وتقاليدها العريقة. وبالفعل نجح في عمله الذي ركّز فيه على العلاقات الاجتماعية الوطيدة واللعب على وتر الخير والشر في تلك الفترة. ولا شك أن العمل نجح وحقّق كماً كبيراً من المشاهدة في رمضان الحالي، والناس شاهدت العمل لأنه يضم مشاهد فيها الكثير من الألفة والمحبة بين الناس في العمل وهذا ما أصبح مفقوداً في زمننا هذا.
هل وجدت صعوبة في أداء شخصية العقيد في المسلسل؟
الحقيقة لا يوجد دور سهل. وعلى الفنان أن يتعب في تجسيد دوره حتى ينجح فيه وقيل بأن دور العقيد حامي الحارة والمانع عنها الأخطار أحبه الناس لأنه يحمل الكثير من الخير تجاه أهل الحارة. دور العقيد كان جميلاً لكن أداءه أسهل من أداء شخصية خالد بن الوليد لأنه يصوّر في أماكن داخلية ولا مشاهد مضنية فيها ولا ركوب خيل ولا تصوير في الصحراء حيث المعاناة الفنية والدرامية الممتعة هناك.
كيف ترد على من قال بأن "باب الحارة" عمل غير واقعي ولا أساس لأحداثه من الصحة؟
العمل لم يجسّد الشام ككل بل جسّد حارة معينة في فترة معينة ولم نعمّمه، والكثير من واقعه المعاش كان حقيقياً. فحب الناس وتواصلهم ووجود أهل الخير والتمسّك بالعادات، كلها أشياء كانت موجودة في الماضي ولا يزال بعضها موجوداً حتى يومنا هذا. ولا أحد يقول بأن العمل واقعي ومأخوذ عن قصة حقيقية، ولكنه يجسّد أهل دمشق كما كانوا في أوائل القرن الماضي. ولهذا نجح العمل ووصل للناس لأنه صادق في الصورة التي قدّمها عنهم. (بتصرّف عن سيدتي)