ظهر أحمد عزمي في مسلسل 'يتربي في عزو' في دور جديد عليه ومختلف خاصة في المرحلة التي وصل فيها إلي أقصي مراحل التدين وجسدها عزمي ببراعة شديدة الا أنه تعرض لكثير من الانتقادات لاتقل بحال عن كم الاشادة التي حظي بها أيضا بسبب بعض السمات الشكلية التي ظهرت ملامحها مع شخصية 'ابراهيم عزو' في المسلسل ووصل الأمر إلي حدوث خلط في أذهان من تابعوا المسلسل عما اذا كان ابراهيم متطرفا دينيا أم مجرد انسان متدين.. إلتقيناد. بأحمد عزمي منه لنعرف منه تفاصيل وأسرار هذه الشخصية التي جسدها.. وبادرناه بالسؤال.
جسدت شخصية الشاب المتدين لأول مرة منذ ظهورك علي الساحة في توقيت يري البعض أن هذه الصورة قد اختفت من المجتمع..
فما رأيك؟
لا.. بالعكس انا اري ان هذا النموذج مازال متواجدا في الأحياء الشعبية وبنفس هذا النمط واشاهده بنفسي عندما أقوم بزيارة والدتي في بيتنا القديم حول المساجد ولا أحد يمنعهم من السير بهذا الشكل اطلاقا، فهم اشخاص تبدو عليهم الطيبة والسماحة وليس ضروريا ان يكونوا متطرفين أو غير ذلك..
'وابراهيم عزو' الشخصية التي جسدتها في مسلسل 'يتربي في عزو' عبرت عن هذا الواقع.
ولكن هذا النموذج بوجه عام كان يمثل ظاهرة انتشرت في اوائل التسعينات وأخذت وقتها واختفت، فما الداعي من ظهورها في الوقت الحالي؟
هذا لو كان ابراهيم 'متطرفا'، فهو مجرد شاب متشدد، فهو شخص يصلي كل الصلوات في أوقاتها ويؤدي كل الفروض واصبحت لديه قناعة داخلية بالأمر والنهي لمن حوله ولكنه لم يدخل في 'جماعة' أو ينضم لتشكيل عصابي أو ارهابي فابراهيم لم يكن متطرفا بهذا الشكل فنحن حاولنا اظهار ان هذا نتيجة طبيعية لانسان يائس من حياته ومن المجتمع الذي يعيش فيه ومن والده 'حمادة عزو' وعائلته، وكان أول أشكال هذا اليأس 'والتوهان' هو شرب الخمر والمخدرات ثم تحوله إلي حرامي ثم محاولة التحكم في والدته التي تحملت من أجله الكثير فكان يريد ان يمنعها من الزواج ثم امرها بارتداء النقاب، وانها لاتكون مؤمنة الا اذا فعلت هذا فأنا لا أنكر ان هذه الشخصية كل تصرفاتها تقريبا خاطئة ولكنها ليست متطرفة.
ولكن الا تري أن وصول مثل هذه الشخصية 'المتدينة' بهذا الشكل للعمل في الخارجية بالأمر الغريب؟
هذه هي الاعتقادات أو القناعات الخاطئة فما المانع من ان الشخصية التي تعمل بالخارجية هي نفسها التي تلتزم في الصلاة واقامة كل الفروض بل ان الله يحب المؤمن الذي يعمل ويجتهد في عمله ولا يحب الكسول، ومن ضمن المعتقدات الخاطئة ايضا التي كانت لدي الشخصية هي ان الملتزمين يجب ان يأكلوا في موائد الرحمن، فلا مانع من ذلك ولكن مادام هناك اخرون أحق بها فهم أولي.
وبماذا تفسر إصرار صناع الدراما علي تواجد هذا النموذج في اكثر من عمل رغم محاربته من قبل الحكومات؟
كون الشخصية مازالت تقدم في الدراما فهذا يعني أنها ما تزال موجودة بالفعل في الحياة ولم تختف من البيوت وهو اكثر ما تركز عليه الدراما، ومنعهم من السير في الشوارع لاينفي وجودهم في الحياة، فهو نموذج متواجد داخل بيوت كثيرة من بيوتنا.
انتقدك البعض في مسألة ظهور 'زبيبة الصلاة' خلال فترة قصيرة جدا من الزمن لاتتعدي الثلاث حلقات، فماردك؟
هذا نقد غير دقيق، لأن هذه المرحلة بالاخص كانت مدروسة جدا فمجدي ابوعميرة تركني أجسد شخصية 'ابراهيم' بحرية طوال الحلقات سواء في الملابس أو في ردود الافعال أو تسريحة الشعر فجعلني افعل ما أراه مناسبا، وهذه ثقة منه اعتز بها، الا في هذه المرحلة فانا كنت حريصا جدا ان آخذ بنصائحه وتعليماته في كل شيء حتي لا أخطيء.
هذا بالاضافة إلي وجود متخصصين في هذه المسألة لمراجعة الآيات والأحاديث ايضا، وهذا دلالة علي أهمية المرحلة وخطورتها، ومسألة 'الزبيبه' كانت محل اهتمام منا ايضا، وسألنا اكثر من شخص فيها وعلمنا انها ممكن ان تظهر خلال شهر ونصف تقريبا من بداية الصلاة'.
وعند بداية هذه المرحلة تعمدنا الا تظهر مع الذقن الخفيفة والتي بدأنا ان نظهرها ايضا تدريجيا والتي كانت في بداية شهر شعبان وتعمدنا ابراز 'الزبيبة' في نصف رمضان مع ثقل الذقن أي انها أخذت شهرا ونصفا تقريبا لكي تظهر.