.....خرج من عند الطبيب يحمل خبر موته القادم المحتم
وبدأ يسير وهو فاقد لحواسه. وفي الطريق وقف أمام مكتبة لتأجير الكتب وإذ به يلمح تلك الفتات ذات الوجه شديد البياض والعينين
السوداوتين ترتدي الثوب ذو اللون الزهري وتتدلى عليه خصلات الشعر الأسود.وبلا شعور دخل واستأجر أحد الكتب.
في اليوم الثاني أعاد الشاب الكتاب وفي داخله وردة حمراء ذات أوراق مخملية.
لاحظت الحسناء تلك الوردة فاستغربت لفعلته.
وبدأ الشاب يعيد ما فعل كل يوم ولا تعطيه الفتات أي إنتباه مع أنها إعتادة على ذلك.
وتمر الأيام والشهور ويتوقف الشاب عن المجيء.
لاحظت الفتات ذلك فإقتصت عن عنوانه.
وحين طرقت الباب فتحت لها امرأت عجوز متشحت بالسواد.سألتها عن الشاب ففاضت عيناها بالدموع
فالتفتت الفتات وأخذت بالركض والدمع يسيل على وجنتيها وكأنها سبب موته
فقلبها الرقيق يشعرها أنها فقدت الحب الذي طرق بابه ومات ذلك الحب بموت ذلك المحب.