[FONT='Times New Roman','serif'][/font]
[FONT='Times New Roman','serif']
[/font]
[FONT='Times New Roman','serif']في ذكرى الوعد المشؤوم[/font]
قُـلِّ للسحابةِ فـوق اللّـُدِّ أن تـقـفا ... وتمطرَ الدمعَ مـن عينيَّ ما انذرفا
هل عنبةُ الكرمِ عطشى أم قد اقتُـلِعَتْ ... هـل برتقالُكِ يـا يـافـا قد اقتُطِفا
يـا تينةً في فناءِ البيتِ قـد سُقيت ... واخْضَرَّ غُصنُكِ في أيار وانقصفا
قولي لمن جـاء في الليلِ البهيمِ ولا ... يـرعـى ثِمارَكِ أنَّى منكِ قـد ألُفا
ذئبٌ تـآمرَ مع ذئبٍ على حَـمَـلٍ ... من وعدِ "بلفورَ" حتى اليوم ما انحرفا
سخـافـةٌ قـد نَمَتْ في دينهم فبغت ... وأنبَتَ السُخـفُ في أوطاننا خُسُفا
"بلفور" هـل أنت مـن أرويتَ تينتنا ... حتى تـوطِـن في أفيائها الخرِفـا
ستون عـامـا ودوح الطيرِ مغـربةٌ ... وبلبلُ الأيكِ مـن روضاتهِ خُطِفـا
ستون عـامـا يعيشُ الحزنَ بيدرُنا ... والبومُ فـوقَ ربـاهـا بات مكتنفا
وجـارةُ الحيِّ لم تسترْ جَـديـلَتِها ... فَرَّتْ من الرعبِ والإرهاب ما ارتجفا
نادت على طفلها المذعور ما سَمِعَت ... إلا الرصاصَ وكـلُ الحيِّ قد قُصفا
رأيتُها بثيابٍ مُـزِّقـتْ هَـلـعـا ... كالطيرِ ينجو إذا مـا الغيث قد دلفا
كـنـا بشاطئ يـافا حينما صَرَخَتْ: ... إني رأيتُ أبي بـالـدَّمِ مُلتحِفـا
يـا مَـنْ رأى هَرعَ الأطفالِ في فزعٍ ... هـل يُقتلـونَ على ذنبٍ قد اقْتُرِفا
هل شوهدَ الطفلُ يرمي الطائراتِ ضحىً ... أم هل رأوه يخوضُ الحربَ مُحترفا
سنابلُ القمحِ هل في الحربِ قد دَخَلَتْ؟ ... حتى تكـونَ لِغِـربانِ العدى هدفا
"بلفورُ" وعـدُكَ للأغـراب في وطني ... لولا التخاذلُ لا ينجو وما عرفا
لكنَّ أنظمةَ الأعـرابِ قـد لَقَحَتْ ... مـِن ماءِ وعْدِكَ حتى أنْجَبَتْ خَلَفا
مُستأسِدين عـلى أوطـانِهم أُنُفٌ ... لا يأبهون بِذُلِّ الغـزوِ والشرفا
تَمَخَّضَ المجـدُ في أوطاننا خَنِثٌ ... والكـلُ أبكمُ في إذلالِهِ شُغفا
يـا أمـة العرب قيدُ الذلِّ منكسرٌ ... إن صار ابنك مـن ثدييكِ مُرْتَشِفا
هـيـا نُعيدُ إلى بـغـدادنـا يمنٍ ... وقلبُ مصرَ يضئُ بحـرِّهِ النَّجفا
فنسحقُ الغزوَ والأطماعَ في وطني ... وينسجُ المجـدُ مـن أفعالنا صُحُفا
شعر: خالد حجار
فلسطين
khldhajar@yahoo.com