السعودية: صراع المباني في مدينة جدة بين هويتها القديمة وابتكارات الحضارة الحديثة


العودة   منتديات ليالي لبنان > أقسام المنتدى العامة > سياحة وسفر > السعودية

السعودية: صراع المباني في مدينة جدة بين هويتها القديمة وابتكارات الحضارة الحديثة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-01-2006, 02:54 PM   رقم المشاركة : 1
khreiss
مــشرف عــام
 
الصورة الرمزية khreiss






khreiss غير متواجد حالياً

khreiss will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى khreiss إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى khreiss إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى khreiss إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى khreiss

Exclamation السعودية: صراع المباني في مدينة جدة بين هويتها القديمة وابتكارات الحضارة الحديثة

السعودية: صراع المباني في مدينة جدة بين هويتها القديمة وابتكارات الحضارة الحديثة

مجمع روشان إحياء للهوية القديمة في منطقة الحجاز



تغير مفهوم التصاميم والعمارة الحديثة وفن العمران بعد دخول العالم ببعضه وسهولة التواصل بين العالم عبر جميع الوسائل التجارية والإعلامية وتطبيق نظام العولمة وتحويل العالم إلى قرية صغيرة، مما دفع إلى تبادل الحضارات والعادات بين دول العالم، الأمر الذي انعكس على فن العمارة، حيث بدا يستحوذ على حيز كبير من اهتمامات رجال المنشآت والعقارات لطرح مشاريع ومباني غيب في التصميم المعماري القديم الذي يعكس طابع المدينة عبر تصاميم عرفت عبر التاريخ أنها تدل على تلك المدينة أو أخرى، كمثال الحدائق المعلقة تدل على طابع مدينة بغداد، والبيوت الطينية تدل على الهوية النجدية، والبيوت التي يدخل «الحصير» ببنيان الأسقف تدل على الهوية الخليجية الواقعة إلى الخليج العربي.

هناك من يرى إن تغييب الهوية في العمران هو تغييب للحضارة وتغييب للتاريخ، في حين أن البعض يرى إن العمران القديم كان يتماشى مع الوقت الذي كانت فيه وان الهوية العمرانية تتغير بتغير الزمان والمكان فلا يلزم المواصلة على ذلك العمران في هذا العصر حيث إن الموضة في العالم أصبحت واحدة وتتناسب مع متطلبات العصر الحالي، وبالتالي توجه الكثير لبناء أبراج ومباني على الطرق الحديثة أو ما تسمى «بالمودرن» مما دفع إلى اختفاء المعالم القديمة للمدينة.

الأمر يختلف في مدينة جدة غرب السعودية، حيث يعتبر فن العمارة القديم هو الأساس في توضيح الهوية الحجازية كما هو المرآة التي تعكس إبداع وجمال وذوق المعماريين في المبتكرات المعمارية، ويتضح ذلك في مباني جدة القديمة التي لا تزال واقفة حتى الآن تتحدى المباني الجديدة بتراثها وعراقتها، بالإضافة إلى محاولات جادة من عدد من الجهات إلى المحافظة على الهوية الحجازية كمبني شركة «أرامكو» الذي قامت بإنشائه الشركة ووضعت عليه الـ«رواشين» كطابع للمدينة الحجازية وظلت هذه الصورة عالقة في الأذهان لفترة طويلة من الزمن ذلك بفضل الـ«رواشين» المميزة لمدينة جدة القديمة التي توضح القلادة الجميلة التي تزين المنازل، بالإضافة إلى مبنى وزارة الخارجية في حي المعمارية بوسط البلد والذي بني من جديد على نفس تصميم المبنى القديم، مما أعطى شكلاً جمالياً جديداً في وسط مدينة جدة.

وكشف عدد من أصحاب المشاريع إلى وجود الرغبة في طرح مشاريع إسكانية وتجارية على طريقة الهوية القديمة لمدينة جدة لوجود رغبة من المستهلكين في السكن وامتلاك مساكن ومحلات تجارية على الطراز القديم.

ويسعى الكثير إلى مواصلة طرح الهوية الحجازية القديمة مثلما يسعى الدكتور المهندس السعودي حسام جمعة بإحياء الـ«رواشين» القديمة في مجمع تجاري بجدة حتى أطلق عليه «روشان» للدلالة على التراث المعماري القديم، وجاءت هذه التسمية كتعريب للكلمة الإنجليزية «روشان» والتي تعني بالعربية الشرفة أو النافذة التي تعد مظهرا عريقا من مظاهر الحضارة الإسلامية. ويشير المهندس حسام جمعة صاحب فكرة إنشاء الـ«رواشين» في المجمع التجاري إلى أن «المجمعات التجارية في جدة تفتقد لروح تراث المنطقة الحجازية على الرغم من كون المجمعات التجارية تتميز بطرز معمارية مأخوذة من الطراز المعماري العالمي كثيرا إلا أنها تفقد الطابع المميز للهوية الحجازية القديمة».

وأضاف قائلا «عدم وجود كود بناء محدد يسير عليه المستثمرون أو المصممون للمباني، بالإضافة إلي أسباب كثيرة أدت إلى وجود مثل هذه الظاهرة وهي استنساخ المباني من الحضارات الغربية في التصاميم كأنها تكرار مفروض علي المدن تقبله»، كما أوضح جمعة إلى أن انتشار فكرة استنساخ المباني هو إقبال كثير من المصممين ذوي التكلفة البسيطة إلى تقديم نفس الأفكار للمستثمرين والملاك الذين يرغبون في عمل تصاميم جديدة لمبانيهم من دون السعي لوضع تصاميم جديدة تعكس الطابع المميز للمنطقة الغربية، مشيرا إلى كونها وسيلة أسهل وأقل كلفة على المصممين أنفسهم مما جعل هذه التصاميم موضع انتقاد من أفراد المجتمع.

«روشان مول» لم يكن وليد الصدفة في التصميم الذي قام عليه المهندس حسام جمعة الذي يقع بدوار الكرة الأرضية شمال جدة، ولكنه كان ردة فعل بحسب جمعة: «لابد أن يكون تصميم المباني والـ«مولات» على حد ما نابعا من تراث المنطقة المعماري والـ«رواشين» أحدها». وحول الهدف من فكرة تنفيذ «روشان مول» أوضح جمعة: «تم اختيار تصميم حجازي يمزج بين التراث السعودي في النوافذ العالية الخشبية والبوابات الأندلسية الكبيرة والخامات الحديثة التي تحيي التراث القديم من خلال الابتعاد عن طلاء المباني واستبدالها بالأحجار الصخرية كونها تجعل المجمع في شكل أفضل يساعد على إضافة لمسة جمالية»، مشيرا إلى أن عملية التسوق أصبحت وسيلة لنشر ثقافة المجتمع الموجودة فيه عبر التصاميم الهندسية والديكورات المرافقة والمتكأة على إرث معماري ضخم يتمثل في العمارة الحجازية والإسلامية التي يجب استثمارها للخروج عن المألوف والتي يمكن أن تساهم لحد كبير في الترويج للسياحة الداخلية، مستشهدا بما يحدث من خلال بعض المباني المحيطة بمكة المكرمة والتي واكبت التصميم الجميل للحرم المكي من خلال تطبيق بعض الأشكال الهندسية.

ومن جهته أوضح المهندس يوسف مختار الاستشاري للمشروع «أن إجمالي مساحة المجمع 94 ألف متر مربع ويحتوي الدور الأول على 20 مطعما بالإضافة إلى ملاهي أطفال ومواقف سيارات بالدور الأول تسع 750 سيارة والدور السفلي إلى 1070 سيارة، وقد استغرق العمل فيه 15 شهرا»، مشيرا إلى أن الشكل الديناميكي للمجمع يجعله متناسقا لحد كبير مع بيئة الموقع المميز لميدان الكرة الأرضية بالإضافة إلى منطقه جلوس العائلات داخل المجمع بحارة روشان، الأمر الذي يهدف بالدرجة الأولى لإحياء معالم جدة القديمة. في حين يتحدث المهندس ناصر السهلي «مصمم معماري» ان مدينة جدة تميزت عبر الزمان بوجود تصاميم تحمل الطابع الحجازي القديم من خلال الشرف الجميلة لتزيين واجهات المنازل، مشيراً إلى وجود عدد من المستثمرين والملاك سعوا إلى تطبيق الهوية الحجازية على منازلهم أو مجمعاتهم التجارية من اجل المحافظة على الاستمرار بالشكل الحجازي القديم.

وأضاف أن للأذواق والابتكار دوراً في تطبيق الشكل الحجازي القديم المستوى من الحضارة الإسلامية في المنازل والواجهات، بالإضافة إلى متطلبات الحياة وكيفية الرؤية التي يحملها صاحب المنزل من خلال العمل على رسم انطباع للهوية الحجازية في مدينة جدة عبر تطبيق هذا النظام في تلك المنازل والمباني، مشيراً إلى أن المبنى الذي يصمم بالهوية الحجازية يعتبر معلماً من معالم المدينة، والكثير من زوار جدة القدامى يمرون على تلك المنازل أو المجمعات ويرون القصص عندما كانوا يزورون جدة في القدم خاصة القادمين من الخارج لزيارة الحرمين الشريفين، حيث كانت ولا تزال مدينة جدة هي البوابة الرئيسية للعاصمة المقدسة مكة المكرمة وأرض الخير المدينة المنورة.







من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Download Paltalk Now & Star Chating
forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 05:49 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2008

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0