نعم
ان وسائل الاعلام تلعب ادواراً سياسية مختلفة وبالتالي كل ما تحمله السياسة العالمية الحديثة من الصفات الايجابية والسلبية تتميز به وسائل الاعلام التي في الوقت نفسه تكوّن السياسة الحديثة وعلى هذا الاساس تبني علاقات التبعية المتبادلة بين السلطة وبين وسائل الاعلام وهذه العلاقات ليست الاّ فصل السلطات والضبط المتبادل والموازين بين مختلف فصائل السلطة وفروعها، ومن هذا المنظور تعدّ وسائل الاعلام عنصراً من عناصر السلطة يتحمل المسئولية التضامنية مع غيرها من اجهزة السلطة وليست حكماً أو قاضياً محايداً يقيم تصرفات السلطة تقييما موضوعيا، ولكن مع ذلك تعتبر وسائل الاعلام اقرب من السلطة القضائية من كونها تنسب الى غيرها من السلطات.
أحدث ما توصل اليه الاعلام السياسي، اي التسويق (او الماركتنغ) السياسي؟
تحديدا، التسويق السياسي هو العمل لتحسين وضع حزب سياسي ما على مستوى زيادة اعضائه، ولتحسين المساهمات المالية والانتماءات لحزب معين، او برنامج سياسي، او مرشح سياسي. وفي هذا السبيل يستخدم التسويق السياسي جميع الوسائل الضرورية والتقنيات الممكنة للوصول الى هدف حُدّد مسبقا، وذلك بالارتباط مع تطلعات الرأي العام الشعبي ومتطلبات الجماهير الحقيقية او المفترضة.
ولقد سمي هذا الاسلوب في الاعلام السياسي "تسويقا" لانه استعار من التسويق "التجاري" أحدث مبادئه واساليبه وتقنياته وطوعها في خدمة الاعلام السياسي. من هنا يعتبر الحزب او البرنامج، او المرشح، "سلعة" للتسويق.
التسويق التجاري، بالتالي، هو سابق للتسويق السياسي.