إلى بغداد أشكو....
هم يُفرغون حقائبَ التاريخ من بابلْ
ويسقطون كالجرادِ
ليحرقوا ذهبَ السنابلْ...
ويسرقون الزيتَ من آبارها
على ضوءِ القنابلْ...
ويغتصبون عشتارَ التي
فقدتْ تموزها..!
حينما رفضتْ أن تقاتلْ..
ويزرعون نطافهم
في أحشائها
ويفقأون العينَ التي
تروي الجداولْ..
ويشربون نخبَ أوجاع العراق
ويسكرون...ويلعبون...!!
والتاريخ في حاناتهم...نادلْ ؟؟
,,,,* ,,,,* ,,,,*
ونحن أدمنّا على الشاشاتِ
أعداد قتلانا
فيُزهر بالدماءِ
بلونه المألوف..عاجلْ
كأنِّ الموتَ يصحبنا
إلى بغداد
لنسألها عن الآباء والأجدادْ
عن الأبناء والأحفادْ
قولي من هو القاتلْ
فتطرقُ رأسها خجلاً
ولا تحكي من الفاعلْ....؟
وهل يخفى عن العاقلْ..؟؟!!
قولوا:
ياأصحاب حرفِِ الضاد
قولوا:
من هو القاتلْ...؟
فهل عربٌ همُ...أنتم..؟
أم بقايا شواهدٍ
لأمةٍ أضحى نجمها آفلْ...
فكل واحدٍ فيكم
يموتُ بذلّه...سافلْ
,,,,* ,,,,* ,,,,*
فهل تهتزٌّ ياحسره
لكم شعرهْ
على بغداد والبصرهْ
في تطوان أو وهران
في الدمام أو حائلْ
وهل يبقى فيكمُ
جــــاهلْ...
ويبقى أسيرَ لعنتهِ
ويسألُ من هو القاتلْ
ويهربُ من إجابته
لأنّ حكمكم زائلْ
ويسكتُ عن أذيّته
لأن حقكم باطلْ
فو ا عجبي....
فهل يبقى لكم رأسٌ
إذا مادامتِ البلوى...
سوى الكاحلْ..!!!
أحبائي..
هنا التاريخ لا تدَعوه يتركنا
لتهنأ في سكينتها
لـهُ بابلْ..
,,,,* ,,,,* ,,,,*
أعيدوا الشمسَ،
أنيروا الأمس..
فدربُ مليكتي بابــلْ
هو الدّربُ الذي سلكته
في نفحاته..كلُّ القوافلْ...
بغداد ياجرح العروبةِ
إنني
بعض أشعارٍ
تقاتــلْ...
فتقّبلي مني القصيدَ
وهذا عذري..
وليس لديّ
خنجرٌ فيه أقاتلْ..
فأنا سجينُ عروبتي
وقصيدتي بعض الهوى
وأنا آتٍ اليكِ..
وحسبي أني أحاولْ...
شعر إ.ع.درة لعام 2004