أخذها التفكير بما آلتاليه حياتها من سوء خاصة أجواء المنزل والوضع الإجتماعي الرديء ....خرق مسامعها صوتمعلمتها الحاد والقاسي.
هذا الواجب اللي على السبورة ولينقله الجميع وغداًلا أريد أحد أن يأتي إلى المدرسة ولم ينجزه والله سأضرب اللي ما تحله.....وأحبسهابحمام المدرسة.... وأجعلها تحله هنااااك.
لملمت كتبها ودفاترها داخلحقيبتها.... ونهضت للذهاب إلى المنزل ....وعند دخولها للمنزل وكالعادة وجدت والديهايتشاجران....فهربت إلى غرفتها وأغلقت الباب وظلت تبكي ....وبعد قليل سمعت صوتوالدتها تستغيث من والدها الذي بدأ يضربها....
فطرق الباب عليها إخوتها الصغارطالبين منها التدخل لإنقاذ والدتها المسكينة ولكنها تدرك ان تدخلها يزيد النارإشتعالاً ........فدخلت بعد فترة والدتها التي ظلت تتألم وتشتكي لإبنتها التي لاحولولاقوة لها مؤكدة أنها مستعدة لتحمل جميع الإهانات من أجل إخوتها.....
حاولتالفتاة الإلتفاف إلى حقيبة المدرسة ولكن لم تستطع....لظروفها النفسية فتمددت علىسريرها لتغرق الوسادة بدموعها الحزينة على حالها.........
خاصة وأن جمالهاالطفولي وشعرها الأسود طغت عليه ملامح سيدة مسنة قد أكل الدهر عليهاوشرب.
وفي صباح اليوم التالي.....
صحت الأم وأستعد الأبناء للذهابإلى مدارسهم...... وذهبت الفتاة إلى مدرستها وكانت في قمة الحزن حيث أن الإبتسامةلم تعرف طريقاً لوجهها .....
وفي الحصة السادسة والأخيرة كان موعد حصةالمعلمة القاسية..... فقالت" هيا يا بنات إحضرن الدفاتر لأرى حل الواجب"
فجميعالطالبات سلمن دفاترهن عدا تلك الفتاة المسكينة...فقالت للمعلمة ""أنا يا معلمتي لمأحل الواجب ....""
فقالت المعلمة مقاطعة لها""هيا قومي معي "" الفتاة ""إلىأين""
فأوقفت الفتاة على اللوحة وأخرجت المسطرة وضربتها بقوة أمام الطالباتوالفتاة تصرخ...لكن.....
كل هذا للآسف لم يشفي غليل المعلمة المجرمة فنظرت إليهاقائلة ""أنا قلت اللي ما تحل واجبها راح أحبسها بحمام المدرسة لكي تحله هناك هياتعالي معي........""
وأخذت الفتاة إلى الحمام وأمرتها بأخذ دفاترها والقلم معهاوأدخلتها الحمام فأغلقت الباب عليها..... ثم دق جرس الحصة الذي يعني إنتهاء الدوام ....خرجت الفتيات والمعلمات وأنصرفت المعلمة تاركة الفتاة التي حبستهابالحمام....
الفتاة المسكينة أخذت عندما أحست أن المكان قد خلى من الناسفأدركت أن المعلمة لن تأتي لكي تخرجها بدأت بالصراخ وطرق الباب لكن لا حياة لمنتنادي....
وانتظر أهل الفتاة عودتها كالمعتاد مع باص المدرسة الذي يتأخر دائمابتوصيلها الى البيت بحجة انه آخر بيت يمر عليه في طريقه إلا أنها لم تحضر......فشكأهلها بالامرفانطلقوا الى المدرسة ولم يجدوا الحارس وظلوا يبحثوووون عنها ولكنلاجدوى فأبلغ والدها مركز الشرطة ونشر الخبر في الصحف اليومية لعل هذا يوصلهم الىابنتهم.....
وفي اليوم الذي يليه.....
وقبل الحصة الأولى كانتالمعلمات يتناولن فطورهن ويضحكن فقالت إحدى المعلمات ""هل سمعتن الخبر الذيبالصحيفة""
فسكتن جميعاً ....فقالت ""هناك فتاة ذهبت إلى المدرسة ولمتعد""
فصدمت المعلمة .....وظلت تنظر إلى المعلمات من الصدمة ....وقامت وهيتصرخ...وخرجت مسرعة فلحق بها الجميع وصعدت إلى الدور الرابع متوجهة إلى الحمام الذيفي آخر المدرسة حيث حبست الفتاة فوجدته مقفولاً مثلما كان ...فإستغربت المعلمات منتصرفها
وهنااااك صدم الجميع .........لما رأوه من منظر........وأخذت تلكالمعلمة المجرمة تصرخ صرخات ندم على فعلتها الشنيعة...........فقد وجدوا الفتاةالمحبوسة ملقاة على الأرض في الحمام وعيناها مفتوحتان وقد فارقت الحياة من شدةالخوف......
أهل الفتاة طالبوا بإعدام المعلمة لفعلتها المشينة البشعة وانغير حكم الإعدام لن يشفي غليلهم.
وأدى موت الفتاة رحمها الله إلى هدايةوالدها واهتمامه بأسرته لكنه لن ينسى انه هو السبب في موت ابنته الغالية