السلام عليكم
ايامكم سعيدة
نعم هكذا فعلت هذه المرأة
إنها لقصة محزنة مفرحة .....
ولكن هل ستفعلين ما فعلته هذه الأخت الفاضلة الكريمة؟؟
اقراؤاقصتها التي ترويها بنفسها....
تقول هذه الزوجة :
تزوجت من رجل ليس فيالوجود مثله أبدا أبدا أبدا
وبعد شهرين من زواجنا أخبرني أنه يحب غيري ويرغبفي الزواج منها
وانه شديد الحب لها والولع بها طأطأت راسي قليلا ثم رفعتهوقلت: تحبها أكثر مني ؟" قال نعم
قلت:أذهب حبيبي إليها وتزوجها فسعادتكسعادتي
قال لي ولكنني لا املك المال الكافي
قلت: خذ مجوهراتيـــ بعهاحبيبي وتزوج من تحب !
رفض وقال قد تحتاجينها يوما ما يا حبيبتي دعيها لكوتحت إلحاحي وإصراري وافق
أخذ مجوهراتي وباعها ثم سافر بحثا عن حبيبتهوعشيقته وتركني عروس حديثه عهد بزواج !!!
ومر شهر ....وشهرين.....وثلاث.....وعام.....وعامين....وثلاث .. وحبيبي لايزورني!!!!!
يحدثني بالهاتف ويخبرني أنه مشغول ولا يستطيع زيارتي امسحالدموع ليل نهار وأطلق الزفرات وأجرع الحسرات
هل تظنون إنني غاضبة منه ؟كلا.....كلا
فهو حبيبي مهما فعل بل إنني أعذره نعم أعذره. وأصدقه بكل قوة أصدقهاشتاق لمكالماته تتلهف أذني لسماع حديثه
صوته ألحان تدغدغ أذني حديثه العذبكلماته الرقيقة أحيانا يمر شهر دون أن يحدثني آه ما اقساك
كم أنت قاسي وكمأنت حنون ! كيف تصبر عني وأنا لا اصبر عنك
ولكن هكذا الرجال دائما أقوياءأكثر صبرا وأشد صلابة عندما تحدثني بالهاتف اشعر إن الدنيا بين يدي تخفي دموعكالرقراقة
وصوتك المبحوح تتظاهر بالقوة حتى لا تحزنني وأنا أحدثك دموعي هائمةعلى وجهي وصوتي يتعثر بآهاتي
اكتم بكائي داخل أعماقي واخفي أنيني بين جدرانقلبي صوتي يتقطع في حنجرتي وقلبي يتمزق بحسراتي
و أتظاهر بالقوة أنا كذلك حتىلا أحزنك ما أصدقنا من زوجين
يــا لك من زوج تترك عروسك لتبحث عن أخرى!!
و يــا لك من زوجة تبيعين مجوهراتك لتزوجي زوجك!!!!!! إني لأعجب منكما !!!
وفي يوم كئيب...بل يوم سعيد يرن جرس الهاتف تسرع أسماء لترفع سماعةالهاتف صوت بعيد: أريد الأخت أسماء
نعم أنا أسماء من يتحدث ؟ صوت بعيد: أناأخا لك مجاهدا من أفغانستان إحتسبي زوجك اخية فقد استشهد بعد معركة
قويةخاضها مع الأمريكان وأعوانهم فاصبري اخية واحتسبي !!!
تمالكت نفسي مع الرجلوقلت : الحمد لله ..جزاك الله خيرا أغلقت السماعة وأصابتني حالة هستيرية
موجة عارمة من البكاء والحزن والفرح في آن واحد ! فزعت أمي !! أسماء ..أسماء..ما بك ؟ من هو المتحدث في الهاتف
لم استطع الكلام أضحك وأبكياحتضنتني أمي وهي تصرخ : أسماء..أرجوك اخبريني
إستجمعت قواي وأخبرتها الخبروذهبت إلى غرفتي وأنا أقول لوالدتي التي تنتحب أمي من أراد تهنئتي فليدخل غرفتي
ومن أراد غير ذلك فلا حاجة لي بزيارته
و لم يدخل غرفتي إلا بضع نفروهنئوني سبحان الله!!!!
وأخيرا أيها الحبيب وجدت عشيقتك وحبيبة قلبك وأخيرايزف حبيبي على إثنتين وسبعين عروس كلهن أجمل من أسماء
وأفضل من أسماء وأعذبمن أسماء ليت شعري كيف حالك؟ وأنت بين أولئك الفتيات الحسناوات إن كنت نسيت أسماء
ولا أظنك تفعل فأنني لن أنساك أبدا وستظل خالدا في ذاكرتي ماحييت ثلاث سنينتجرعت فيها المرارة والحرمان
لم تكتحل فيها عيني برؤيتك ولكني امني نفسيبرؤيتك في الجنة إن شاء الله أيها الحبيب بل أيها الأسد أيها الفارس البطل
تركتمنزلك الهادئ لتعيش في الغابات والكهوف تحت زخات الرصاص تركت عروسك الشابة لتنامعلى الثلوج !!!!
وترابط في الخنادق أتذكر حين قلت لي أسماء لا أستطيع أنأنام بكاء أخواتي في الشيشان وفي أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين يدمي قلبي ويدمععيني ..
يا لك من شاب ذو همة وأي همة حملت هم الدين وزهدت بالدنيا فهنيئا لكالحور هنيئا لك الجنان هنيئا لك صحبة حمزة
وجعفر وزيد ومصعب بل هنيئا لكصحبة الحبيب عليه الصلاة والسلام إن شاء الله
وداعا يا حبيب القلب وداعاوداعا لعلي أنال شفاعتك والتقي بك في جنات الخلد إن شاء الله
هكذا قالت هذهالأخت التي قل من يفعل فعلتها
أسأل الله إن يجمعها مع حبيبها و زوجها الذيتحبه
قليلون هم الصادقون حقا هذه الأيام، مع أن الصدق مطلوب.. ومع أننابأمس الحاجة إليه يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقينالتوبة119
وقليل هو الصدق المصاحب للأقوال والأعمال معا إذا ما جاء دور التضحياتووضعت الأنفس على مفارق من الطرق التي
تحول ربما بين المرء والوظيفة أو بينهوبين متطلبات الحياة المادية أو ربما بينه وبين ماله بعضه كان أو كله، أو حتى بينهوبين الروح التي تربطه بهذه الحياة.
حقا يحتاج الإسلام منا أن نفديه بأرواحناوأن نجعل له من أجسادنا أرصفة يعبر عليها، ومن دماءنا نسقيه
حتى يرتوي وكلهذا لن يتأتى إلا إذا كنا صادقين مع أنفسنا ومع الله سبحانه وتعالى ومع أهلناوالناس أجمعين
والصدق صدق القول والعمل فالقول قول الحق الذي لا يخشى فيالله فيه لومة لائم والعمل بذل الوسع والطاقة والله
سبحانه يحب الصادقينومع الصادقين وهو أعلم بالصادقين.
إنما المؤمنون الذين أمنوا بالله ورسولهثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقونالحجرات15.
وعلى كل عدوا يقف لنا بالمرصاد فلا بد لنا أن نفدي هذا الإسلامبأرواحنا ودماءنا، أما إذا كنا نظن أن تغيير
واقعنا والأنتصار على أنظمتناالعميلة سيأتي مقدما لنا على طبق من ذهب دون تضحيات ودون دماء زكية
تراقهنا وهناك دماء طاهرة تراق في سبيل ربها إعلاء لكلمته فإن أحلامنا أحلام يقظةوواقعنا خيال..أو
وهما أقنعنا به أنفسنا مع الأيام والسبب أننا حقا غيرمستعدون لبذل التضحيات حتى صار واقعنا من واقع قوم موسى عليه السلام فاذهب أنت وربكفقاتلا إنا ههنا قاعدون المائدة24.
ونحن ننتظر من يأتي من خلف الجبل أو يطلعلينا من بين التلال حتى يغير لنا حالنا ويحملنا ويطير بنا
بجناحيه إلىالجنان بعد أن يحل لنا كل مشاكلنا، والحل بأيدينا ونعلمه حق العلم ونعرفه حقالمعرفة ولكنه بحاجة منا فقط إلى تضحيات.
نحن فقط بحاجة إلى القدوة لنقتدي،وقدوتنا خير من ضحى في هذا الدرب رسول الله صلى الله علي وسلم
الذي كان يقول ( لقد أذيت في الله وما يؤذى أحد، وأخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أتت عليّثلاثون من بين يوم
وليلة، وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريهأبط بلال ) وهو خير أسوة وخير من يقتدى به ( لقد كان لكم
في رسول الله أسوةحسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا)
إن دين الله غاليوليس من شيء أغلى من الأرواح يفتدى بها، والجراح والحرمان والتشرد والسجون كلهاأثار للتضحية
تجسد حجم هذا الفداء وتؤكد بلوغ الغايات وإصابة الأهداف علىحسب مقدار تلك التضحيات، فما أعظم هذه الأرواح،
إنها خالدة بما قدمت منتضحيات وبما أفضت إليه عند مليكها.
إن الذين أمنوا والذين هاجروا وجاهدوا فيسبيل الله أولئك يرجون رحمة الله (( سوره البقرة218 )).
يطوي الثرى أجساداًلكنها حية بين أظهرنا تعيش أصواتها تعلوا على أصواتنا في كل مناسباتنا الحزينة وفيكل
إجتماعاتنا العقيمة وفي كل لقاءاتنا المسلوبة من الود الأخوي الإسلاميووحدة الهدف والهم المشترك البعيد عن الأهواء
الشخصية والطموحات الدنيوية،ذكراها أفضل من مشاهدة ملايين الأحياء..لأنها كانت صادقة..كانت تعيش بيننا بأرواحها
وليست بأجسادها.. فلذلك كانت سامية، كانت تعيش للإسلام فصارت خالدة فلاخلود لمن لا يعيش للإسلام ولا ذكر جميل
ولا حياة لميت فكل من لا يعيشللإسلام فهو ميت وإن عاش وعاش وعمر.
من بريدي