فصل دراسي/ مدرسة الوحدة العليا الابتدائية/ الخرطوم/ السودان
المٌدرسة البريطانية "جيليان جيبونز"، تخاطب تلاميذها وتعلمهم بعضا من حروف اللغة الإنجليزية وبعض العمليات الحسابية، ثم يأتي وقت اللعب والترفيه الذي لابد أن يكون فيه جزء تعليمي، تحضر "دبدوب" يشبه تلك "الدباديب" الشهيرة التي تباع في محلات الأطفال، تمسك بإحدى يديها "الدبدوب"، ثم تشير لأحد تلاميذها الذي لا يزيد عمره على السبع سنوات ومن أصحاب البشرة السوداء المحببة، والشعر المجعد المميز، يقف التلميذ، ثم يدور الحوار التالي:
- في رأيك ماذا يمكن أن نطلق على هذا "الدبدوب"؟
- .............
- فكر..
- نسميها "محمد" على اسمي
- حسنا.. فليكن اسم "الدبدوب" "محمد"
ثم تتوجه بالحديث إلى كل تلاميذ الفصل وتخاطبهم قائلة:
"أوكيه.. دعونا نتخيل ماذا يمكن أن يفعل كل واحد منكم مع الدبدوب "محمد" الذي سميناه على اسم زميلكم "محمد".. حسنا تخيل أنك ذهبت معه إلى الحديقة أو إلى حمام السباحة أو إلى المنزل.. احك لنا كيف ستقضي يومك مع الدبدوب "محمد"".
ينكب التلاميذ/ الأطفال في الكتابة، وتستمر الحصة بشكل طبيعي، ثم يعود التلاميذ إلى بيوتهم، ويحكي بعضهم لأهاليهم ما حدث لهم في الفصل
"اليوم..ميس "جيليان" أحضرت لنا "دبدوب" سميناه "محمد" وطلبت مننا.... ثم فعلنا... وفي نهاية اليوم..............."
أحد مكاتب المسئولين الكبار بالخرطوم
عدد كبير من البرقيات ينهال على المؤسسات الحكومية المختلفة، تهاجم المعلمة "جيليان جيبونز" بتهمة "إهانة الإسلام" وإطلاق اسم النبي "محمد" (صلى الله عليه وسلم) على "حيوان في صورة دمية".
ثم تتوالى الأحداث وتتصاعد بشكل مثير..
هاهي "جيليان جيبونز" ذات الأعوام الأربعة والخمسين، تدخل قاعة المحكمة وهي مذهولة، مندهشة مما يحدث، تضع يديها على خديها، وتهز رأسها، وكأنها لا تدري ما يحدث لها..
المحامون الذين أتوا للدفاع عنها يؤكدون أنه إذا ثبتت عليها تهمة الإساءة للإسلام سيصدر الحكم بجلدها 40 جلدة، والسجن لمدة 6 أشهر أو دفع غرامة كبيرة.
يخرج مدير المدرسة الإنجليزية؛ ليؤكد أن أبواب المدرسة ستظل مغلقة إلى بداية العام خوفا من أي إضرابات أو ردود أفعال غير مسئولة.
"محمد".. الطفل السوداني الصغير الذي جعل مدرسته الإنجليزية تطلق اسمه على "الدبدوب" يقول في تصريحات لوكالة "رويترز":
المعلمة سألتني ماذا أريد أن أسمي الدب، وقلت لها "محمد"، لقد سميته على اسمي، إن جيبونز "لطيفة جدا" وسأكون مستاء جدا إذا لم تعد للتدريس، وهي لم تتحدث بشأن الدين ولم تذكر النبي، فقط درست لنا الرياضيات والإنجليزية، وحروف الهجاء"
تصدر المحكمة حكمها:
"حكمت المحكمة على "جيليان جيبونز" بريطانية الجنسية بالسجن 15 يوما، ثم ترحيلها، بسبب إدانتها بتهمة إهانة الدين"
يتجمع عدد كبير من السودانيين ليتظاهروا في ميدان الشهداء أمام القصر الجمهوري، وكثير منهم يحمل الأسلحة البيضاء، احتجاجا على ما اعتبروه "حكما مخففا" ضد المعلمة البريطانية..
يهتف بعض المتظاهرين بصوت مجلجل:
"العار للحكومة البريطانية، أعدموا المدرسة اقتلوها"..
تدخل "جيليان جيبونز" السجن وهي غير مصدقة، تقضي فيه ثمانية أيام، قبل أن يصدر الرئيس السوداني "عمر البشير" قرارا بالعفو عنها بعد وساطة من عضوين مسلمين من مجلس اللوردات البريطاني.
بعد الإفراج كتبت "جيبونز" رسالة قالت فيها:
"إني آسفة لما حدث، فلديّ احترام كبير للإسلام ولم أكن أعمد من خلال تصرفي الإساءة لأحد. أتشوق لرؤية عائلتي وأصدقائي، ولكنني آسفة جدا لأنني لن أتمكن من العودة مجددا إلى السودان".
ثم خرج مسئول في السفارة السودانية في لندن ليلقي كلمة النهاية:
"كلمة مسامحة تعني أن الصفحة قد طويت لكن دون نسيان الذنب".
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
القضية صاحبها الكثير من الجدل طوال الأيام الماضية
على الإنترنت وتباينت الآراء جدا..
هناك من رأى أن المدرسة لم تخطئ وأن
الخطأ في ردود الأفعال الهيستيرية..
وآدي عينة..
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
""محمد" اسم لطيف ومحبب للعرب والمسلمين مثل "عمر" و"عبد الله" وغيره... اختارته للدب لأنه اسم popular ليس أكثر. لا أظن أن هناك أي احتقار للدين أو الرسول.. إلى جانب أننا ياجماعة يوجد بيننا مسلمون يحملون اسم "محمد" وهم فاسدون أخلاقيا... ودينيا... ويفعلون المنكر.. فلماذا لا نقاضيهم لتشويههم اسم الرسول؟ لا أعرف لماذا أحيانا أشعر بأن المسلمين يبحثون عن سبب لجعل الغرب يكرههم ويخافهم"
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
"الأطفال أطلقوا الاسم على اللعبة حباً فى اسم "محمد" وليس تحقيراً له وليس للمعلمة البريطانية أي دخل فهي لم تجبرهم على ذلك... أرجو التجمع على الأشياء المهمة بمجتمعنا العربي مثل الجهل والفقر والمرض".
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وهناك من رأى أن المدرسة أخطأت
في حق الرسول عليه الصلاة والسلام
وأن العقاب الذي نالته مخفف جدا..
وآدي عينة..
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
"لعن الله كل من يتجرأ أو تخوّل له نفسه المسّ من سيرة الرسول الكريم ومن اسمه ومن كل ما يتعلق به. وليعلم كل الفاسقين أن ديننا هو دين تسامح وغفران لكن في هذه الأمور فنحن لا نسمح ولا نغفر حتى ولو كان على فلذات أكبادنا، يا من سولت لكم أنفسكم القيام بهذه الأفعال الشنيعة أقول لكم من "يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلله فلا هادي له".
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
"أصبح سب الإسلام أمراً عادياً... ولو يعرفون الإسلام على حقيقته لدخلوا فيه، ولذلك أقول إن الحكم على هذه المرأة بهذا الحكم حكم بسيط ولو سب أحد رؤساء العرب لحكموا عليه بالإعدام، وقالوا إنه متآمر على الحكم ولكن سب الإسلام ليس له أهمية وليس للإسلام من يحميه ولذلك أقول إنا لله وإنا إليه راجعون".
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وهناك فريق ثالث كان وسطا..
يعتقد أن المدرسة ربما تكون قد أخطأت لكن دون وعي منها..
وأن الخطأ "تربوي" ولا علاقة له باختلاف العقيدة أو السخرية منها..
وآدي آخر عينة..
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
"لم يكن قصد المعلمة أصلا سب أو التعرض للرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن مباشرا تماما، إنما كانت تريد من الأطفال حرية التعبير عما في أنفسهم وعاطفتهم، إنما كان موضع الخطأ تسمية الدب بـ"محمد" وهذا ما في الأمر".
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
"المدرسة طلبت من التلاميذ أن يختاروا اسما للعبتهم لقد اختاروا اسم "محمد" وليس النبي "محمد" فأين الغلط؟ ثم لنفرض جدلا أنها أساءت بتصرفها هذا.. هل هذا التفاعل والهيجان مبرر؟"
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
"أفهم أن تكون المدرسة قد أخطأت لأنها لم تراع حساسية الاسم بالنسبة للمسلمين، لكن ما لا أفهمه حالة الهياج هذه ضدها، كان يمكن أن نفهمها أن ما فعلته أمرا خاطئا ولاينبغي تكراره، لكن ليس بهذه الصورة التي أساءت لنا جميعا". _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وأنت ما رأيك في كل هذا؟
هل توافق على ردود الأفعال
التي صاحبت القضية منذ بدايتها؟؟
من أول موقف الآباء الذين صنعوا أزمة
ونهاية بالسلطات التي اتخذت قرارا بالعقوبة،
ثم الحبس، ثم الإفراج..
مرورا بالمظاهرات التي طافت الخرطوم
تطالب بقتل المدرسة؟
رسولنا فوق كل شىء ماذا يعرفوا عن سيدنا محمد صلى الله علية وسلم علشان يكتبة عندة لو عرفوا من هو الرسول لشلت ايديه فحسابهم عند ربهم
واخر كلمة حسبى الله ونعمة الوكيل
اشكرك على الموضوع الجميل دة و بجد موضيعك رائعة
محمد عليه الصلاة والسلام لم يعد احد لا يعرفه
فكل بقعة في ارجاء العالم يعرفون ما هو محمد
من خلق وكرم ومن الحقيرين الذين رسموا صور كاريكاتورية
فما بالك بهذه المعلمة البريطانية التي تدرس في بلد عربي
مسلم منذ القدم
ولو حتى انها لم تخطأ
الم تنتبه الى الاسم وعلى من يدل وماذا حدث عندما اراده به اهانة؟؟؟
الم يتحرك العالم الاسلامي باسره للصور المهينة؟؟؟
فهل يسكتون عن تسمية دمية باسمه ايضا؟؟
فيجب عليها ان تعرف ما نوع الخطأ الذي ارتكبته
وتحاكم بالطريقة الاسلامية فهي أرأف بها
اللهم صلى وسلم وبارك على أفضل الخلق أجمعين
انا بشوف من الغلط انوا يتم تسميه اشخاص على اسم النبي عليه السلام لانوا ما فيه شخص بيصون هل الاسم ياما فيه اشخاص اسمهن محمد و هني بيسروء و بيشربو و بيكفروا و ما بيحترموا هل الاسم
كرمال هيك انا بشوف حرام نسمي اسماء انبياء
و بالنسبه للموضوع لقيتوا موضوع عادي اكيد راح تنتقدوني بس العرب مش شاطرين الا على هل اشياء يروحوا يشوفوا لما الغرب اهانوا النبي ولا دوله حكيت ولا حتا قطعت علاقتها معهن صدقوني لو العرب محترمين الدين الاسلامي ما كان ولا دوله غربيه بتسئ للدين الاسلامي بسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس
المسلمين هني الي عم بيسئيئوا سمعه الاسلام طبعا بعضن مش كلهن بس اغلبهن ما بيفهموش بالدين و عاملين حالهن اسلام
فيه ددول عربيه ممنوع يلبسوا النساء حجاب يعني ما فينا نحكي على الغرب ....
شكرا لك يا صديقي على هذا الموضوع الذي يحتاج الى وقفة ...
ان ما فعلته هذه المدرسة لا يسيء باي شكل من الاشكال الى شخص الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم .. ولكن ردود الفعل المبالغ فيها هي الاساءة لنا جميعا كمسلمين ... اننا نستحق ان نتهم بالارهاب ما دمنا نطالب بقتل انسان دون سبب شرعي ... لا حول ولا قوة الا بالله
علي حسب الرواية ان الطفل هو اللي اختار اسم الدبدوب ليكون علي اسمه وليس اسم النبي
صلي الله عليه وسلم لان الطفل لايدرك معني اسمه وكان ممكن يكون الطفل ده اسمه حنا او
بولس او كوهين ولا كان هايحصل حاجة ولا اعتراض لا من المسيحيين ولا من اليهود لان
المدرسة بالفعل لم تسئ لاحد ولكننا ناخذ الامور بظواهرها بغير تدبر
شكرا اخي لموضوعك
ايهاب