أعترف أنك قتلتني حبيبي
ورغم ظنك
أنك ميت ...........
وأني أنا البطلة الباسلة
أعترف
فقد سلكت مواجعي وحدي
وأنت سلكتها وحدك
وأنك درب الصحراء
الممعن عرضا وطولا
فكيف لإمرأة أن تسد الطريق
و تمنع تقدم القافلة
أعترف
أن السد الذي بنيته
لا يقوى على الصمود
بوجه سيلك
وأن القلب لا ينبض
بسماء الروح
دون دموعك الجارفة
أعترف
وها قد تكسرت تلك الأحجار
و صار القلب عندك
وأنك النار التي
تزداد إضطرابا
كلما أشتدت رياحي
هشمت أغصان قلبي الذابلة
أعترف
وها قد هدأت الرياح
فحصدت خيبتي وجنت نصرك
وأنك الشجرة المباركة حبيبي
الممعنة في العطاء
وأني القصبة الهشة المائلة
أعترف
أنك ما رأيت الوهن يوما
وانت العزم كل العزم مجدك
وأن كبريائك
قد لاح نوره كنجم
على لفحات أيامي الباطلة
اعترف
فهل اعطيتني نوره
لأستكشف ما بنجمك
وإن ثورتي كالدخان ياحبيبي
تعلو بي لتصلك
وأنا النار القاتلة
أعترف
لأسعى بكل ما أملك
فتضحك كأني سخرية قدرك
نعم ......أعترف
وأنا بكامل قواي العقلية
ولست بغافلة
أنني النار والهشيم
والحطب المتفسخ
ولهب الحميم
وبعضي يأكل بعضي
وأنني نيسان العائد
من ةسوة شتائي
وانك الحبيب الغافي
على فروة ردائي
والبلسم المفقود
وأنك أنت شقائي
ودوائي
اعترف
وأن شفتاي إن قبلتها
القبلة الطويلة العميقة الخرساء
يحلو شفائي
اعترف
نعم حبيبي
هاهو قلبي المفعم بغزارة الأحلام
قد ملكه قلبك
وهاهي شفتاي المثقلتان
بحبات الكرز الأحمر
تنتظر ثغرك
وها هو بستاني الوردي
قد فتح ذراعيه لتستريح
عند ظفائره الذهبية
بعد هدوء العاصفة
نعم حبيبي
عاد الربيع ولكن
من يطلب الورود من غير تمرد الشتاء
لن يشتم عطرها
فإن كنت أنا الشتاء
فأنا
الربيع القادم
أنا اللون الزاهي
والعتم القاتم
أنا الحب الحالم
ومائدة الصائم
انا كل هؤلاء حبيبي
أعترف