الشرطة الكندية تعتقل والداً قتل ابنته لرغبتها في خلع الحجاب
قتل اب ابنته البالغة من العمر 16 عاما في مدينة مسيسوجا احدى ضواحي تورنتو لرفضها ارتداء الحجاب, حسبما افادت صديقاتها وزميلاتها في الدراسة لوسائل الاعلام. وذكرت الشرطة في بيان الأربعاء 12-12-2007، أنها تلقت مكالمة طارئة من "رجل قال انه قتل ابنته".
ونقلت الفتاة وتدعى اقصى برويز الى المستشفى "بحالة خطرة الا انها فارقت الحياة في وقت متأخر من الليل".
واعتقل والد الفتاة محمد برويز (57 عاما) في موقع الجريمة وستوجه اليه رسميا تهمة القتل عند مثوله امام محكمة الاربعاء, وفقا للشرطة.
وصرحت صديقات الفتاة لوسائل الاعلام انها كانت تعاني من مشاكل في المنزل بسبب عدم التزامها بمعتقدات عائلتها المتدينة ورفضها ارتداء الحجاب.
وقالت احدى زميلاتها على مقاعد الدراسة ان أقصى "كانت ترغب في ان تعيش بطريقة مختلفة عن عائلتها وارادت ان تسير في طريق مختلف الا ان والدها لم يكن يسمح لها بذلك". واضافت صديقة اخرى تدعى دومينيك هولمز ثومبسون لصحيفة "تورنتو ستار" ان اقصى كانت "مغرمة بالملابس (...) وكانت تحب ان تظهر جمالها (...) وارادت ان ترتدي ملابس مماثلة لملابسنا مثل اي شخص عادي".
وطبقا لصديقاتها فان اقصى ارتدت الحجاب في المدرسة العام الماضي, الا انها ثارت عليه في الاشهر الاخيرة. واضفن انها كانت تغادر منزلها مرتدية الحجاب وملابس فضفاضة, الا انها كانت تخلع الحجاب وتغير ملابسها باخرى ضيقة في المدرسة.
كما وُجهت الى شقيق القتيلة البالغ من العمر 26 عاما تهمة عرقلة تحقيقات الشرطة . ( عن العربية نيوز)
الجريمة وقعت في 10 ديسمبر الأثنين عندما حضرت اقصى الى المنزل لتجمع ما لديها من حاجيات ضرورية لانها قررت ترك المنزل والاقامة في ملجىء النساء و سبق لها ان تركت منزل اهلها واقامت مع صديقة لها في الدراسة لفترة اسبوع تقريبا و علمنا انه قبل ان تقع ضحية غضب والدها كانت قد قضت عطلة نهاية الاسبوع في منزل زميلة لها وربما زميل او صديق .
و لقد حدد واعلن عن موعد التشييع للمغدورة على موقع الفيس بوك و في الصحف المحلية والمدرسة الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر يوم السبت 15 ديسمبر في جامع مادوفايل في منطقة كلاركسون وعندما حضر زملاء واصدقاء اقصى ليودعوها و يقدمون تعازيهم لاقرباء و اهل زميلتهم فوجئوا بيافطة امام مدخل الجامع تقول انه :" مراسيم تشييع خاصة بدفن اقصى تمت صباح اليوم ولن يكون هناك اي مراسيم في هذا الموقع " .
... لقد دفنت اقصى في مراسيم عائلية في مدافن مادوفايل صباح السبت ولم يتسنى لزملائها القاء النظرة الاخيرة وتقديم التعازي . وهذا ما اغضب الزملاء و الاصدقاء و لم يجدوا تفسيرا لذلك .
هذا الخبر تلقته الصحف الاجنبية و كانها تنتظر ) جنازة لتشبع فيها لطم ( على قول اشقائنا المصريين واقصد بذلك انهم اصروا على ان السبب هو رفض اقصى بارفيز ارتداء الحجاب و هذا ليس صحيحا هناك امور حدثت في ذلك المنزل اكبر من ذلك و ممكن ان لا نتمكن من معرفتها بالكامل هذه العائلة هاجرت الى كندا منذ 5 سنوات تقريبا هذا ما علمته من مقربين لدى العائلة وكان هم الوالد محمد بارفيز تأمين حياة افضل لعائلته وهذا حلم و هدف كل مهاجر الى كندا من اي بلد اتى .. و ياتي المهاجر و يصطدم بالواقع المجتمع مختلف و اسلوب الحياة مختلف و يعمل رب الاسرة جاهدا ليحافظ على الترابط الاسري و تحدي الصعاب لتأمين هذه الحياة الأفضل السيد محمد ارتكب خطأ فادحا بحق ابنته لم يحاول التقرب منها ليعرف سبب قرارها بترك المنزل و العيش بعيدا عن اهلها , اقصى ابنة ال16 ربيعا سن المراهقة وهذا اخطر مرحلة تمر بها الفتاة والشاب على السواء بحاجة الى التقرب من طريقة تفكيرها الأب منشغل في تامين لقمة العيش لاولاده و كل اللذي يطلبه لقاء ذلك الاحترام والمحبة والتقدير.
اقصى خذلت في حياتها ومماتها , معظم التقارير الخاصة بهذه الجريمة قالت ان اقصى قتلت لرفضها ارتداء الحجاب واتهموا والدها بالرجل المتسلط وانه كان يتشاجر مع ابنته دائما بخصوص امور دينية و لعدم احترامها للعادات والتقاليد الباكستانية و يضيفون الى ان اقصى كانت ترغب في ان تكون كأي شخص عادي .
والحقيقة باعتقادي ان اصدقاء و زملاء اقصى كانوا يشعرونها انها ليست بمستواهم لانها لا ترتدي الثياب التي يرتدونها وفي معظم الاوقات يستفزونها عندما تاتي الى المدرسة مرتدية ثيابها المحتشمة ومنديلها او شالها على راسها وعندما كانت تخلع الحجاب ايضا و لقد اعترف معظم الزملاء انهم استفزوها مرات عدة لارتدائها الحجاب او عدم ارتدائها له , وهذا ما لم تذكره التقارير . و اعتقد ان اهل و اقرباء الضحية اقصى رغبوا في اجراء مراسيم العزاء والتشييع في سرية وعائلية فقط لانهم يعتبرون ان هؤلاء الزملاء هم السبب في تحريض اقصى للخروج من جلدها , هم السبب في عذاب اقصى وبالتالي مقتلها . و مهما كانت الاسباب فليس هناك مبررا لقتل فتاة شابة متفوقة في دراستها محبة للجميع . فالمجتمع الكندي مختلف عن مجتمعنا و اسلوب الحياة الكندية مختلف عن اسلوب حياتنا و لذلك علينا نحن الأهل ارشاد و توعية اولادنا و تفهم وجة نظرهم والاستماع الى ما يواجهونه من امور يصعب عليهم فهمها في المدرسة و البيت و المجتمع و التقرب منهم و اعطائهم الوقت الكافي من وقتنا .
كندا تدعي انها بلد يعزز الحريات و القانون يعطيك الحق في اختيار التصرف و اللباس الذي ترغب به طالما انك لا تؤذي احد بتصرفك و لباسك و كندا بلد الحريات لدرجة انها اعطت الحق بموضوع عري الصدر و اليوم نخاف من الحجاب على الراس !! ونتصرف على انه أمر طبيعي ان نطارد ونتعقب هذه الشابة التي تعذبت بسببه ؟
اقرباء وأهل الضحية اقصى رفضوا التعليق على الجريمة البشعة رفضوا الأدلاء بحقيقة ما حدث فعلا ذلك اليوم و على مدى سنوات من حياة اقصى ادى الى التصادم مع والدها و بالتالي مقتلها .. و مهما كانت الاسباب الجميع استنكر وقوعها ..... فالاسلام حرم القتل و اوصى الأباء بأولادهم والعكس . و مهما حدث من اختلاف وجهات النظر بين اب و ابنته فهذا لا يبرر الجريمة و من المؤسف ان الاعلام في معظم الحالات يعقد الامور البسيطة و لا يحاول البحث عن الحقيقة و يضعون القارىء في حالة الخوف و الشك .
لقد اصبح الحجاب رمزا لأضطهاد المسلم وذلك لاننا سمحنا بذلك و آن الآوان ان نعمل سويا لتفادي خسارة اقصى اخرى . اقصى التي رحلت وتركت لنا موضوعا مهما للمعالجة تركت أمرا مؤثرا على المجتمع كله .