( صباحكم سكر وصباحها بالجمر معفَّرْ )
ألاَ يا امْرَأَةَ الخَرِيـــفِ نَرْفَعُ هَامَاتِنَا بِوُجُودِكِ يَا مَرَاحِـبْ
ويَا عِنْوَانُ سُـــمُوِّنَا مَرْحَى لِي بِكَ مِنْ وَفِيٍّ صَاحِــبْ
آهٍ والكَمَـــالُ أَنْتَ شَرِيكٌ لَنَا فِيمَا حَلَّ عَلَيْنَا مِنْ مَصَائِبْ
------
والآنَ حَتَّى لاَ أُطِيلَ أَعُوُدُ للسَّهْمِ المَسْمُومِ الغَــــــادِرْ
فَقَدْ رَاسَلَتْنِي اليَوْمَ مُعْلِنَتاً أَنَّهَا مِنْ سَاحَاتِنَا سَـتُـــغَـادِرْ
حَامِلَةً خَيْبَتَهَا وَعِتَابَ ضَمِيرٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِهَا الخَاطِـــــئْ
أولاً إِنْ غَادَرْتِ فَالبَلاَ وَالغَدْرُ عَنِ الأَطْهَارِ مَعَكَ رَاحِـــلْ
ولَنْ يَنْعَاكِ طَاهِرُ السَّمْتِ هُنَا ولاَ أيٍّ مِنْ ذَوِي صَادَقِ المَشَاعِرْ
لاَ تَظُنَّنَّ أَسَىً وَحُزْنًا سَيُصِيبَنَا ولِفَقْدِكِ سَنَقْطَـــعُ المَخَـامِلْ
بَلْ أَرَحْتِ العِبَادَ والدِّيَارَ مِنْ حِرْبَاءَ التَّـــلَوُّنُ شُرْيَانَهَا الغَابِرْ
لِرَحِيلِكِ أَجْوَاءٌ مُشْمِسَةٌ دَافِئَةٌ وهدوءٌ ونقاءُ الخَوَاطِـــــرْ
خَدَعْتِنِي ؟ أَعتَرِفْ بَذَلِكَ . فَهَنِيئًا بِقَلْبِكِ مُتَحَجِّرِ المَشَاعِــرْ
حَطَّمْتِنِي ؟ لاَ وأَلْفٌ مِثْلُكِ لَنْ تُصِيبَ مِنْ صَلاَبَتِي أَيَّمَا صَائِبْ
فلو كنتِ طاهرةً وناصعةً لَكَسْرِتِ ليَ بِفُرْقَاكِ الخَاطِــــرْ
لَنْ أَنْعَى قَلْبًا سَيَظَلُّ جَدْبًا وَلَوْ سَقَاهُ دَمَ الإِخْلاَصِ أَلْفَ شَاعِرْ
وأثني هنا بعتابك لضميرك !!!! ...
لَدَيْكِ ضَمِيرْ ؟! هَذِهِ واللهِ خُـــزَعْبَلاَتٌ ولَيْسَ ذَاكَ عَلَيَّ بِعَابِرْ
أَيْنَ الضَّمِيرُ فِي أُنْثَى اللَّيْلَةَ عَذْرَى وَمَعَ الإِصْبَاحِ يَنْفِي ذَاكَ البَيَاطِرْ
أَيْنَ الضَّمِيرُ ، لَقَدْ سَلَكْتِ دَرْبـــــاً غَيْرَ دَرْبِهِ النَّقِيِّ الطَّاهِرْ
وَلَوْ سَلَّمْنَا لَكِ بِهِ فَقَدْ رَحَلَ عَنْكِ فِي رِحْـــلَةٍ طَوِيلَةِ المَرَاحِلْ
وَلَيْسَ لِلْعَوْدَةِ لَهُ نِيَّةٌ فَتَنَاسِيهِ وتَعَوَّدِي عَلَى فَقْــدِ ذَاكَ الرَّاحِلْ
فلن يعود ذَاكَ الضَّيْفُ كَمَا عَلِمَ الشُّعَرَاءُ إِنْ هُــــوَ غَادَرْ
كَمْ ظَلَمَ ضَمِيرُكِ المُدَّعَىَ فِي الحُبِّ مَنْ لَيْسَ لَكِ بِظَالـــِمْ
وكَمْ مِنْ كَامِلِ صِفَاتٍ غَدَرْتِهِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِحِمَايَةِ ظَهْرِهِ بِقَادِرْ
فِعْلاً ذَكِيَّةْ ... فقد أصبته بسهمك لمَاَّ كَانَ بعيدَ المَوَاكِـبْ
يَا لِقَبَاحَةِ خُلُقِكِ لاَ تُرِيدِينَ حُبًّا لِغَيْرَكِ أَمَامَكِ عُنْوَانُهُ دَامَ للأَطْهَارِ طَاهِرْ
فَتَحِيكِينَ المَكَائِدَ لِكُلِّ كَامِلِ النَّقَاءِ وَصَــــفِيِّ المَشَـاعِرْ
لمَاَّ غَادَرْ ، ولَيْتَكِ تَجَرَّأْتِ عَلى حَرْفٍ لمَاَّ كَان حُرًّا يحــاوِرْ
لكنَّ الثَّعْلَبَ دَوْمًا غَادِرْ ، ولَمْ يُرَ يَوْمًا مِنَ الوَجْهِ يُقَابِــلْ
أَخْتِمُ حَلَقَتِي الثَّانِيةَ ولِي عَوْدَةٌ بِثَالِثَةٍ عَلَى قِسْمِ الخَوَاطِــرْ
إِخْتَبَرْتِي صَبْرِي وَحِلْمِي فَآنَ الأَوَانُ لِرُؤْيَةِ بُرْكَانِي الثَّائِــرْ
,,,, أشكركم سمو ، كمال ، امرأة الخريف : وسأعود للردود ولكني لم أُرِدْ أن أملأ صفحة كتبت فيها عن عديمة ضميرٍ بمدحِ إِسْمُكُمُ الطاهر فتقبلوا عُزُوفِي عَنْ تلويث ثوبكم الذي بالبياض ناصع و مجاهر ولست بالمجامل ..
(محمدوف الثَّائِرْ على السهم المسموم الغَادِرْ)