ألا ترين أن دورك في فيلم "حين ميسرة" مأساوي جداً؟

بالفعل لأنني قدمت دور أم ابنها في الغربة، وابنتها تقتل علي يد زوجها، وابنها الصغير صايع، وهي شخصية ثرية جداً بالمشاعر والأحاسيس، وعندما نزلت إلي الحارة التي تم التصوير فيها تأثرت جداً بالشخصية فهي موجودة بكثرة في الواقع المصري، والطفلة "هند" التي تعرضت للاغتصاب خير دليل علي ذلك "مصر كلها مش حلوة"، فالفيلم دخل قلب البلد "العشوائيات" وهناك كل شيء مباح حيث تحكمها قوانين خاصة بها، وكشف الفيلم الكثير من المشاكل التي تعيش فيها مصر والمسكوت عنها مثل أولاد الشوارع وزني المحارم والقتل وغيرها.
ولكن الفيلم أثار جدلاً واسعاً حول عدم واقعيته خاصة مشاهد الاغتصاب والشذوذ؟
اللي ينكر واقعية "حين ميسرة" يبقي مش عايش في مصر، فالقضايا التي يقدمها الفيلم مثل السرقة والجنس والمخدرات والبطالة وأولاد الشوارع والإرهاب موجودة بكثرة خاصة في العشوائيات التي تهدد أمن مصر واستقرارها، والفيلم لم يقدم الشذوذ، والمخرج يقصد من مشهد سمية الخشاب أنها لا تملك إلا جسدها الذي يطمع فيه كل من يشاهدها، فالفيلم يعتبر جرس إنذار للحكومة والشعب، ويؤكد أن أمن مصر في خطر.
ولكن الفيلم لم يقدم أي حلول ولم يضع نهاية؟
لأن الأزمة أكبر من أن يحلها فيلم، فالمشكلة لم يتوصل المسؤولون إلي حلها.
كيف تعاملت مع الشخصية المركبة؟
الفضل يرجع إلي خالد يوسف مخرج الفيلم الذي أعاد اكتشافي، وتعلمت علي يديه الكثير، واستطعت من خلاله تقديم الشخصية بإحساس عال.
ما رأيك في استنكار الجمهور للكم الهائل من الشتائم والألفاظ الجريئة التي رددتها في الفيلم؟
لم أقدم جديداً، فالشتائم دي موجودة في كل مكان في مصر وليس في المجتمعات العشوائية فقط، فكل يوم أسمع هذا الكلام في الشوارع، وللأسف أصبحت لغة جديدة بين شباب الجامعات، كما أنني أقدم دور سيدة في مجتمععشوائي ومن الطبيعي أن تكون هناك شتائم، ودوري في "حين ميسرة" أول وآخر مرة أقدمه ولن أكرر الشخصية تاني، أما في "هي فوضي" فقد قدمت فيه دور الأم متوسطة الحال ولها بنت تعاني من مطاردة أمين الشرطة لها لأنه يريد الزواج منها رغماً عنها، وأدافع عنها بكل قوتي وهي مثال للأم المصرية.

في فيلم "هي فوضي" قلت إن يوسف شاهين أعاد اكتشافك ثم "وقف حالك" كيف ذلك؟
فعلاً أعاد اكتشافي، ولكن لم يوقف حالي بالعكس استفدت كثيراً من العمل معه حيث كان حلماً يراودني منذ زمن طويل لأنه يمتلك رؤية خاصة في طرح أفكاره، فهو الوحيد الذي أخرجني من ثوب الكوميديا الذي وضعني فيه المخرجون، واستطاع أن يخرج مني طاقتي الفنية ويعيد اكتشافي من جديد، وشاهين كان سبباً في اختيار خالد يوسف لي في "حين ميسرة".
وكيف ترين دورك في "تيمور وشفيقة"؟
كنت أجسد دور أم الوزيرة شفيقة، وهو يختلف كلياً عن الفيلمين الآخرين، فدوري فيه لايت كوميديا، وده دوري الطبيعي، ولكن تم توظيفه بشكل جيد من المخرج، ويكفي أن عودتي إلي السينما من خلال هذا العمل مع أحمد السقا ومني زكي.
ما أصعب المشاهد التي واجهتك في الأفلام الثلاثة؟
كل المشاهد بالنسبة لي صعبة جداً ولا أحب استسهال شيء، ولكن مشهدي مع عمرو سعد في فيلم "حين ميسرة" عندما حاول خلع "الغوايش" من يدي رغماً عني كان صعباً جداً، وأعتقد أن بعض المشاهدين بكوا بسبب المشهد.
مشاركتك في فيلمين من أقوي أفلام الموسم الحالي هل تعتبرينها نجاحاً يحسب لك؟
سعيدة جداً من رد فعل الجمهور تجاهي فكل يوم آخذ شهادات تقدير تحملني مسؤولية المواصلة في تقديم الأعمال الجادة، ولكن الشيء الذي أسعدني أكثر هو أنني خرجت من إطار الكوميديا الذي وضعني فيها المخرجون، وأتمني في الفترة المقبلة تقديم دور "الشريرة" الذي لم أقدمه من قبل وأتمني تقديمه العام المقبل.