ما أصعب فقدان الاولاد والزوجة


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الادبية والشعرية,شعر,خواطر,قصائد,قصص,فلسفة > قصص وروايات

ما أصعب فقدان الاولاد والزوجة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-02-2008, 10:36 PM   رقم المشاركة : 1
asemy
عـضو جـديد





asemy غير متواجد حالياً

asemy will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى asemy إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى asemy

افتراضي ما أصعب فقدان الاولاد والزوجة

المواقف الصعبة في الحياة عموماً ، والحياة الزوجية على وجه الخصوص كثيرة ، ولكن من أصعبها عندما تفقد الاحباب أو الأصدقاء أو الوالدين أو الزوجة أو غيرهم من المقربين .

يتخيل الانسان نفسه في أسرة متكاملة هو وزوجته وولديه وبنته ، وفي لمحة بصر يفقد نصفهم .
ما أصعبها على النفس وأثقلها .

أقول هذا الكلام لأسوق لكم قصة صديق وقريب حصلت له فاجعة قبل عيد الأضحى بأسبوع ، ملخص هذه الفاجعة:

شاب عمره فوق الثلاثين أو يزيد ، زاملته طويلاً منذ الصغر ، تزوج قبل سنوات، وأنجب ثلاثة أولاد ( ذكران وأنثى) ، كان يقطن مدينة الرياض هو ووالديه وإخوانه ، ثم انتقل لمدينة قريبة من الرياض بعد انتقل والداه اليها ، براً بهما وقرباً منهما ، وإلا فهو يرغب الرياض والبقاء فيها ، ولكنه فضّل البر بوالديه والاقامة بالقرب منهم .

فكان يتردد على الرياض بحنية وشوق ورغبة .

قبل العيد بأسبوع او أسبوعين حضر للرياض هو وعائلته ، وعند رجوعه في مساء ذلك اليوم ، وكان برفقته اضافة الى ابنائه الثلاثة وزوجته ، أخته المتزوجة وابنتها ، حصل له حادث شنيع جداً ، والله المستعان .

نتج عن الحادث :
1/ وفاة الابنان .

2/ اصابة بنته بكسور وتشوهات في الوجه .

3/ اصابة زوجته بكسر في الرقبة ، وكسر في الظهر ، وشلل نصفي للاجزاء السفلى من جسدها .وهي في المستشفى حتى الآن .

4/ اخته في غيبوبة تامة، وفي العناية المركزة منذ الحادث الذي مضى عليه ما يقارب الشهر .
5/ اصابات متفرقة له هو .

كلّمته وواسيته بعد الحادث مباشرة ، فوجدته صابرا ومحتسبا وثابتا ،

يقول صاحبنا : فور وقوع الحادث: رأيت ابنيّ الاثنين بجانبي ، ساقطين بهيئة وشكل ، يتضح عليهما فقدانهما للحياة،

حاولت القرب منهما لتدارك ما يمكن تداركه ، لكني لم أستطع .

كنت أرى أفراد عائلتي السبعة بجانبي متناثرة في الطريق، وكلٌ ينظر الينا، أحسست بالعجز وضعف الحيلة مع نشاطي قديما وقوة بنيتي وتكواني الجسماني .

كان تفكيري في تلك اللحظة ايضا منصب حول رغبتي بتستير اهلي ، وعدم تكشفهم امام الناس والمتفرجين ، ولكن قواي منهارة جداً وحالتي يرثى لها .

تم نقلنا للمستشفى وتمت الصلاة على ابني من الغد ، وأنا طريح الفراش في المستشفى لم أصلِ عليهما ، ولم احضر دفنهما ، لكن حسبي ما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ). والصفي هو الابن ن فكيف بالابنين .


يقول صاحبنا بقيت في مستشفى إحدى المدن القريبة من مدينتي أسبوعا وانا صابر ومحتسب ، وفور خروجي من المستشفى اتجهت لمدينتي القريبة ، ولكن ................................



لم أتمالك نفسي وعبرتي، عند قربي من مدينتي وأنا على مشارفها .


فقد خرجت منها كثيراً بصحبة زوجتي وأبنائي الثلاثة، ورجعت إليها دون أن ينقص أحدا منهم


لكن هذه المرة رجعت بدونهم ، رجعت وحيداً بدونهم :

فولدي تحت الثرى .

وزوجتي بين الحياة والموت .


وأختي في غيبوبة ـ الله اعلم ـ بحالها .

وابنتي مصابة وعند أمي .


رجعت وحيداً مهموماً غارقا في دموعي ، لم أستطع تمالك نفسي .


صبرت وتمالكت نفسي أسبوعا لكن لما وقفت على الأطلال ، ورأيت بيتي الذي كنت ادخل انا واياهم سويا فيه ، رأيت بيت الزوجية ، وسريرا ابنيّ ، وألعابهما ، رأيتهما كيف كانا يلعبان ، ، ويمرحان وانا بالقرب منهما ،

كل شيء في البيت يذكرني بزوجتي وبفلذتا كبدي .




أقرب الناس الي فقدتهم بلمحة بصر ، لكن حسبي ان هذا مقدر ، ومكتوب ، ومقضي قبل أن نخلق، ونحن في بطون أمهاتنا ، ولا جديد فيه


واهٍ ثم واهٍ من هذه الدنيا التي لا تصفى لاحد ولا يسعد بها احد .

وبالفعل لما وقفت على هذه المناسبة تذكرت قصة أبو ذؤيب الهذلي الشاعر المخضرم الذي فقد أربعة وقيل سبعة من أبنائه في يوم واحد ؛ بسبب وباء في دمشق في زمان عمر رضي الله عنه ، وفي رواية انهم ماتوا بسبب شربهم من لبن مسموم .


الشاهد أنه قد رثاهم بأبيات غاية في الصدق والجمال .. ومن مطلعها :


أمِن المنونِ وريبها تتوجَّع ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,* والدهر ليس بمُعتِب من يجزعُ

ثم يتابع :

ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,* فإذا المنية أقبلت لاتدفع

وإذا المنية أنشبت أظفارها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,* ألفيت كل تميمة لاتنفع

فالعين بعدهم كأن جفونها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,* سُلِمت بشوك فهي عُور تدمع

وتجلُّدي للشامتين أُريهُمُ ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,* أني لريب الدهر لا أتضَعضعُ
ثم يواصل في وصف فجيعته إلى أن يقول :

لا بد من تلف مقيم فانتظر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,* أبأرض قومك أم بأخرى المضجع







من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
قديم 01-06-2008, 06:28 PM   رقم المشاركة : 3
asemy
عـضو جـديد





asemy غير متواجد حالياً

asemy will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى asemy إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى asemy

افتراضي

مشكور اخوي على مشاركتك



من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
قديم 01-07-2008, 12:15 AM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية دلوووووووعه المملكه






دلوووووووعه المملكه غير متواجد حالياً

دلوووووووعه المملكه will become famous soon enough


افتراضي

مشكورياحبيبي الasemyعلى القصه الرائعه

واتمنى لك التوفيق وانشاء الله من تقدم لتقدم

وبإنتظار جديدك




من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
قديم 01-24-2008, 11:10 PM   رقم المشاركة : 6
asemy
عـضو جـديد





asemy غير متواجد حالياً

asemy will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى asemy إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى asemy

افتراضي


الاخت دلوعة المملكة والاخ احمد
اشكركما على مشاركتكما وتفاعلكما



من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 01:31 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2009

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0