أسيرات فلسطينيات يتعرضن للتحرش والتهديد بالاغتصاب
قالت الأسيرة ثروت احمد سعيد حمدان 27 سنة،والتي اعتقلت يوم 1 نيسان 2006، أنها تعرضت لتعذيب قاس ولتحرش وتهديد بالاغتصاب. وأدلت حمدان بشهادة مشفوعة بالقسم من سجن الشارون (تلموند) لمحامية نادي الأسير الفلسطيني. وجاء في شهادة الأسيرة "داهمت قوات الجيش المنزل الساعة الرابعة فجراً وطلبوا من السكان الخروج، ولم يكن في الداخل سواي، وعندما خرجت طلبوا هويتي الشخصية وبعدها قيدوني بالبلاستيك وعصبوا عيناي واخذوني لمنزل عمتي وهناك اعتقلوا ابنة عمتي وتدعى ختام اشتيه، ولم توجد مع الجيش مجندة، وكان الجنود يستهزئون مني ويقولون لي: أتريدين عمل عملية".
, يتضح من شهادات أسيرات فلسطينينيات معتقلا ت في السجون الإسرائيلية، بان المحققين الإسرائيليين يتحرشون بالأسيرات ويهددونهن بالاغتصاب، إذا لم يدلن باعترافات.
وتقول حمدان في شهادتها "نقلوني وابنة عمتي إلى معسكر حوارة العسكري، قرب نابلس، وعندما وصلنا فتشوني عارية، كانت الجو ماطرا، وأبقوني وابنة عمتي بالخارج تحت المطر، وكان هناك 3 فتيات أخريات وأصبح عددنا 5 أسيرات، وكنا من الخارج نسمع صوت أنين أسرى شباب تم اعتقالهم في نفس الليلة". وتضيف "كان الجنود يستهزئون بنا ويأمرون كل صبية بالإمساك بسترة أحد الشباب الأسرى والركض، وكان هذا تحت المطر وكانوا يلتقطون صورا بالهواتف الخلوية وكنت أستطيع رؤية ذلك من تحت عصبة العينين، وعندما كنا نرفض الركض والانصياع لأوامرهم كانوا يعتدون على الشباب الأسرى فلذلك كنا نفضل الانصياع لأوامرهم. كانوا يسخرون منا ويضحكون ويصرخون بصوت عال:ٍ إضراب...إضراب لإفزاعنا".
وتشير حمدان أنها أمضت أربعة أيام في معتقل حوارة، وتقول "كانت الليلة الأولى مع الأربع أسيرات الأخريات وأربعة أسرى من اعتقلوهم من قرية بيت فوريك ووضعونا في نفس الغرفة، وفي الصباح أخرجونا واخذوا الشباب واخذوا ابنة عمتي وأسيرة تدعى آيات ونقلوهم إلى معتقل سالم العسكري، وبقيت أنا وأسيرة من نابلس تدعى رشا في معتقل حوارة". وتضيف ثروت في شهادتها "كنت أنا والأسيرة رشا في نفس الغرفة وجاء ضابط كبير في السن يتكلم اللغة العربية، حاول هذا الضابط أن يتحرش بنا من ناحية جنسية وحاول أن يخلع عني الجاكيت فبدأت بالصراخ ومنعته من ذلك".
وعن ظروف الاعتقال في معتقل حوارة قالت الأسيرة أن "الفراش قذر ورائحته كريهة، والمرحاض خارجي، وكان يأخذنا للمرحاض جندي يرافقنا لغاية الباب ويقف خلف الباب للحراسة، منعونا من الاستحمام مدة أربعة أيام، الأكل كان سيء للغاية، وعندما كنت أنا وصديقتي نتكلم مع بعضنا البعض كانوا يعاقبون إحدانا بالوقوف تحت المطر في الخارج". وتضيف "بعد ذلك تم نقلي إلى سجن الشارون، وعندما وصلت هناك فتشوني عارية على أيدي شرطيات، وبعد شهر نقلوني للتحقيق في معتقل بيتح تكفا لمدة أربعة أيام". وعن ظروفها في زنازين التحقيق تقول حمدان "أمضيت أول يومين في بيتح تكفا في العزل الانفرادي وكان التحقيق يتم معي من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءاً. خلال التحقيق هددني المحققين باعتقال أبي وأمي وابنتي وإخوتي. وقاموا بإسماعي صوت ابني على الهاتف. وكان يوجد معي في غرفة التحقيق أربعة محققين أحدهم يجلس أمامي والآخر خلفي واثنان على جانبي، وعندما يتكلم معي احد المحققين وأجيب عليه كان الآخر يمسكني من شعري ويلف رأسي عليه ويصرخ في وجهي. وتم تهديدي بالاغتصاب وبألفاظ نابية تعبر عن همجيتهم".
وعن ظروف زنازين معتقل بيتح تكفا قالت الأسيرة حمدان "أنها صعبة جداً، لونها يميل الى السواد، خشنة الملمس ومن الصعب الاتكاء عليها، يوجد فتحة في الأرض عبارة عن مرحاض، مكيف هواء بارد جداً يعمل طوال 24 ساعة". بعد ذلك تم إرجاع ثروت إلى سجن الشارون وعن ظروفها في هذا السجن قالت "لا يوجد علاج طبي" وتعاني حمدان من أوجاع شديدة في الصدر يسبب لها ضيق في التنفس، ولا يقدم لها الدواء والعلاج اللازم.