يتزوج الكثير منا لكنهم في حقيقة الأمر لا يتعايشون ، وقد يتعايشون لكنهم لا يتواصلون . فالزواج علاقة و الجنس علاقة والعلاقة فن وليس مجرد كلمات والتصاق أجساد . ويمكن القول أن الخطأ الأساسي الذي نرتكبه في علاقتنا الزوجية هو أننا نحمل أحياناً نموذجاً من الأدوار قبل الزواج ، أدواراً استقيناها من الحياة الاجتماعية لنمارسها في حياتنا الزوجية ومن هذه الأدوار :
ـ دور الأم والابنة : كثيرات يدخلن الزواج بدور أمومي ، فيمارسن دور الأم مع الابن (مع وضع الزوج في محل الابن) . فنجد الزوجة تحب السيطرة والتوجيه ، أو تغرق الزوج بالحنان والعطاء وتطالبه بالطاعة وعدم نكران الجميل . وقد يعجب الرجل الشرقي مثل هذا النوع من العلاقة ، لذا نجد
أن الزواج القائم على مثل هذا النوع من العلاقة وبمجرد إنجاب الأم لطفلها الأول وانتقالها إلى الأمومة الحقيقية أن يحث ذلك شرخٌ في العلاقة مع الزوج الذي يشعر بأنه فقد الحنان .
ـ دور الأب و الابنه : كثيرات يبدأن حياتهن الزوجية مع أزوتاجهن فتتعامل معه كأب تتدلع وتبكي وتريد أن تجاب طلباتها وتلح عليه أن يلعب دور الأب يسيطر وينهر ويوجه . وهذا النوع من النساء يزعجها إنجذاب زوجهات لأطفاله بعد الإنجاب وتعمل جاهدة لتشغله عنهم ، وقد يحدث كل ذلك بشكل لا شعوري .
ـ دور الصديقة : البعض من النساء تنظر للزواج وكأنه علاقة صداقة كله ألفة ومودة ولكن هناك حدود في الأخذ والعطاء .
ـ دور الحبيبة : البعض تغرق في دور الحبيبة ، فتركز على الجانب الرومانسي في العلاقة وتزعجها الأمور الواقعية في الزوج كالشؤون المادية مثلاً وبعض التصرفات التلقائية من الزوج . إنها تريده فتى أحلام مثالي وتكره المواجهة الواقعية معه .
ـ وهناك من تلعب دور الزوجة : وهو الدور المثالي في العلاقة الزوجية والذي يقوم على شيء من الصداقة والمحبة والحنان والمشاركة في كل شيء بما فيها الجنس .
إن مؤسسة الزواج ممتعة وجيدة إذا بنيناها وعشناها بطريقة صحيحة ، وإن كثيرين يدخلون الزواج بفكر خاطئ . إن الزواج يجب أن يكون وبالدرجة الأولى علاقة إنسانية يتم فيها تحمل الألم والعوارض والمشاكل التي تحدث ، فيها روح المشاركة بكل شيء . فالصحيح أن الزواج يجب أن يخلق علاقة تتواجه مع أي عارض يحدث سواء كان عارض مرضي ، نفسي ، اقتصادي ، يتواجه معه الزوجين معاً كزوجين بشكلٍ ملتحم .