الأخ الكريم (singlegaze)
تحية تقدير لمحاولتك في كتابة الشعر
دعني أحييك على صورك الجمالية البديعة التي أغدقت بها على النص
وإن جاء ذلك على حساب وضوح الفكرة أو المضمون العام لما أردت أن تقوله من النص
والذي يصعب على القارئ تحديده من زخم الجماليات التي أدرجتها فيه
ولا جدال في أن الكاتب يجب أن يراعي وحدة فكرته
التي يريد توصيلها إلى القارئ مما يكتبه ووضوح هذه الفكرة
كما وددت لفت نظرك الكريم إلى بعض الزلات النحوية التي أثرت على بناء النص
والتي وقع نظري عليها بقراءتي السريعة لهذه الجميلة
مثل قد يمحُها و قد تمحها
ففي لغة العرب، لا تجزم (قد) الفعل فتحذف علته
والصواب أن يظل الفعل صحيحا فتقول يمحوها وتمحوها،
وإن جزم الفعل غير المجزوم ليست من التجاوزات المسموح بها في نظم الشعر.
كما أن جملة (ليقنعَ والداه) بها خطأ نحوي في رفع المفعول به
الذي ينصب بالياء لأنه مثنى، فتكون (ليقنعَ والديه)،
هذا في حالة أن أكون قد فهمتُ المعنى على النحو الذي أردتَه أخي الكريم.
في مجمل الأمر، النص بليغ كخاطرة نثرية بديعة بها الكثير من الأحاسيس الفياضة،
وإن اتخذت شكل الشعر على نحو تعارض مع كونها خاطرة نثرية
فهي لا تخضع لأي من بحور الشعر العمودي،
ولا تصنف كذلك ضمن الشعر الحديث
لاحتوائها على قافية موحدة في بعض مواضعها (الهاء الساكنة)
وهو الأمر الذي يتعارض مع الخاطرة النثرية أيضا.
وأخيرا، فلقد استمتعت بقراءتي السريعة لهذه الجميلة أخي العزيز
لك الود والتقدير
(عفوا فلقد كتبت بخط حجمه كبير بناء على طلبك حين علقت على خاطرة أخرى لك)