تخلّ عن عالمك قليلاً
جرّد نفسك من كل ما يتعلق بحياتك
اغمض عينيك .. وطِر معي إلى عااااااااااالم الخياااااااااال
تـخــــيّــــــل
أنك قد بلغت من العُمُر عتيّا
واشتعل رأسك شيباً
التجاعيد .. لم تترك ذاك الوجه الجميل حتى استحال إلى صفحة مليئة بالخطوط
عظامك لم تعد تقوى على مواصلة الحياة ومقاومة صعابها ومتطلباتها
طريقك للعالم - عيناك - لم تواصلا معك المسير .. غابتا وغاب معهن جمال الحياة
والألم .. صار رفيقك الوفيّ .. لا يغادرك حتى لو طلبته ورجوته وقبّلت رجليه
كيس الأدوية مرمِيٌّ بجانبك .. تنقضُّ عليه في اليوم ثلاثاًً إن لم يكن أكثر!
أبناؤك .. كلُّ صارت له حياته الخاصّه .. ارتحلوا عنك و خلّفوك وحيداً في ظلمة ديارك
حينهــــــــا
ما الذي ستصنع غير التحسّف و الندم على ما مضى و فات من عُمُرك سُدى!
أوليس الشباب من أولويات ما تتمنّى؟؟
إذا أيّها الشابّ .. يا من تثب بين العتبات لتصل إلى عتبة الكِبر و الهرم
هل ستفتخر بنفسك حينما تهرم؟؟
كيف كانت نفسك الشابّة؟؟
ألن تندم؟؟
أستغادر الحياةَ وأنت مرتاح البال؟؟
أعشت مراحلك مرحلةً مرحلة؟؟
ألن تتألم على ما اندثر من ساعات وأيامٍ بلا فائدة؟؟
أأعطيت كل شيء حقه؟؟
أستقضي الليل عاضّا أصابعك؟؟ أم هانئاً مطمئن النفس؟؟
الوقت .. أسيتحول من لاشيء إلى محبوبٍ .. مرغوب؟؟
أكررها ثانيةً
أوليس نفسك الشّابة من أولويات ما تتمنّى وتبكي و ترثي؟؟
تأكد .. لن ينفعك الندم أبداً
فالندم حينئذ عقيم !!
ولو وقف الخلقُ جميعاً وصرخوا لعجلة الزمن لتعود إلى الوراء ثانية واحدة فقط .. لن تعود لا لأجلك ولا لغيرك
أُخَيّ يجب أن تعي الحقيقة و الواقع المرّ الذي يمر به أغلب الكهول قبل أن تعيشه وتندم!