اختلف تعريف مفهوم التربية عند الباحثين في هذا المجال، فمنهم من قال بأنها عملية تهدف الى نقل العادات والتقاليد توارثياً من الأباء الى الأولاد ومنهم من قال إنها عملية تكيّف مع المحيط ومنهم من قال إنها عملية تعليمية لأمور جديدة، ومما لا شكّ فيه بأن العملية التربوية هي من أصعب العمليات وهي تحتاج الى الوقت والجهد لتثمر، فهي عملية اكساب سلوك معين سواء للطفل في المدرسة أو في البيت، واذا قلنا أنها عملية اكساب سلوك ذلك يعني أن الطفل مثلاً يتبع سلوكاً معيناً يراه من وجهة نظره أنه سلوك صحيح،(وجميعنا نعلم ذلك، لاننا نقوم بالأشياء وكلنا ثقة بأننا على صواب). أمام هذا الواقع ومن هنا يجب أن لا ننظر الى الطفل على أنه صفحة بيضاء نقوم عبر عملية التربية بتدوين اسطرها وملئها، بل يجب الأخذ بعين الاعتبار ما يكتنز هذا الطفل بداخله من معلومات ونستطيع أن نستبين هذه المعلومات عبر وضع الطفل في مواقف معينة ونراقب ردات فعله أو طريقة تعاطيه مع هذا الموقف وإن أكثر الطرق التعليمية نجاحاً هي طرق حل المشكلات.
يواجه المربّون في هذه الأيام تحدياً فبعد أن تغيرت النظرة الى الطفل في العملية التعليمية وبعد أن أصبح محور هذه العملية وأمام النظر اليه على أنه كيان خاص يجب احترامه كان لا بد من العمل على ايجاد أنظمة ردع دون المساس بكرامة الطفل.
من هنا كان لا بد من ايجاد قانون يعمل على حفظ كرامة المتعلم ويخلق لديه الانضباط الذاتي فكان نظام الثواب والعقاب
وهو ما سنأتي على التعريف به لاحقاً وتقبلوا مني مشاركتي الأولى مع فائق احترامي