-- ( إلى سُـرَّاقِ القلـوب ) --
,,,,-- بقلم : محمدوف --,,,,
ألا يَا سَارِقاً لِـلْخَـوَاطِرِ مَا الــذِّي جَنَــيْـتَهْ
كَيْفَ تَتَقَبَّلُ الْمَــدِيحَ لِشِعْرٍ مَــا بِالْجُهْدِ بَنَيْـتَهْ
ألم يخطر ببالــك أن الخواطـر مَشَاعِـرُ حـيـه
وأنها تنبض بقــلوب أصحــابها وسيرةٌ ذاتيـه
أترى في قتل الخـــواطر واجهاضها جريمة عـاديه
لا والله إن الخاطرة لــشيء عزيزٌ والله عَلَيَّـــه
وإنها إن نقلت بلا أمــانةٍ تصير لنَاقِلِها جيفةً مرميه
لا تظنن سرقتها مفخـرةٌ فـمهما علتْ فَإنها السفليه
وهْيَ جيفةٌ لكون أنــدى المديح لا يجعلها زَكِيّـه
ألا تكون جيفةٌ وهي مهما عُــطِّرَتْ عفنةُ السَّرِيَّـهْ
لا يسرق الخاطرة أصحاب زَائِـفِ الضمائرِ الْمَيْتَـهْ
كن صريحــاً وقلُ (منقولٌ) لــلأمانةِ الشِّعْرِيَّهْ
ولو لـم تكــن الخواطر و الأدب مهارتك الذاتيه
فلــك أن تعـزوها لأصحابها ولا تأكل لحم البريه
ألا تعلم أن صاحبها لكتابتها أمضى سهرة ليــليه
وأنه سطرها بجهد جهيدٍ و نسجها بِكُلِّ بفـــنيه
فكيف تأتي وتنقلها عنه دون أن تنوه بالعَـــلِيَّـه
أترى الفضل والعُلُوَّ يُؤْتَى لأَصْحَابِهِ بهكذا أذيــه
ألا إن العشاق تبكي اليوم أخباراً عَاجِلَةً غربــيه
تقول إن السرقة غدت مفخرةٌ و مـيزة فــرديه
هنا أختم بنداء الحبِّ والإخاءِ والصحبة الأبــديه
إلى أخي ناقل الخَاطِرِ ألا تأمل كلمة (الخاطر) السنيه
اعلم أخيي وأخيتي أن الخاطر هو جوف البشـريه
فكيف تأتي وتفترس كيان أخٍ لك بكل ســاديه
وقد أعجبك ما خطه قلبه قبل أن تقوم بالعمـليه
ولو لم يعجبك قلبه لما نقلت منه أفكـاره الحنـيه
أتكافيءُ قلباً سَحَرَكَ اقتلاعاً بعمليـة جراحــيه
ألا ترى أنَّكَ لو قلت منقـولٌ لجعــلتها سلميه
ولعلوتَ بأمانَتِكَ على كل الأخــلاقِ الصبيانيه
فالآن أقولها قُلْ منقـولٌ أو غـادر بكل أخـويه
إن كان الصدق والأمانة مطالـبٌ صعبةُ التَّـأْدِيَهْ
( محمدوف عاشق العصافير )