بورسعيد طارق حسن:
"نعم خنقت ابنتي بيدي.. لأغسل عاري الذي ظل يطاردني لأكثر من 8 سنوات فشلت خلالها في إعادتها إلي طريق الصواب"..
بهذه الكلمات بدأ "عزت عوض الله علي شتا" "63 سنة" الشيال بباب 20 الجمركي ببورسعيد. قاتل ابنته "زينب" "25 سنة" اعترافاته أمام أحمد محرم وأحمد هلال وكيلي نيابة الزهور ببورسعيد بقتل ابنته.
قال الأب العجوز: ابنتي مدرسة في الإجرام منذ أكثر من 8 سنوات. فقد تقدم لها عرسان كثيرون لكنها رفضتهم جميعاً.. خمس مرات وهي "تفركش" الخطوبة.. ودائمة المشاكل مع والدتها.. ويدها طويلة علي أي فلوس في البيت.. غلبت معاها بلا فائدة.. وإحنا ناس صعايدة ونعرف ربنا. ولا يعجبنا الحال المايل.. وبسببها أصبحت سيرتنا علي كل لسان من سلوكها المعوج لدرجة أن بناتي الثلاث قاطعنني هن وأزواجهن. واتهموني بأني رجل "ديوث".. وبقيت أسمع كلام يسم البدن.. دفعني ذلك لأن أنتقل من مسكني في منطقة خالد بن الوليد إلي منطقة عمر بن عبدالعزيز عمارة 123 شقة "4" بالدور الأرضي منذ حوالي شهر ونصف الشهر.. وفتحت بابا خلفيا للشقة.. حتي أمنعها من الاختلاط بأحد.. لكن للأسف كان عيارها فلت.
أضاف "الشيال": ليلة الحادث عدت من عملي بباب 20 في الجمرك.. الساعة العاشرة مساء وجدتها بمفردها في الشقة لأن زوجتي كانت عند بنت أختي هي وابنتي الصغيرة.. فطلبت منها إحضار العشاء.. فرفضت غير مبالية وهي في غرفة نومها تضع الماكياج علي وجهها لتخرج من البيت.. حاولت إقناعها بالعدول عن تصرفاتها السيئة. سبتني وقالت أنا حرة.. ضربتها بالقلم علي عينها وعلي فمها.. فصرخت.. سخن الدم في عروقي وأمسكت بالفوطة التي كانت تضعها علي كتفها وقمت بخنقها.. وقلت في نفسي: واحدة تموت وعزبة تعيش.. فسقطت علي الأرض ميتة.. حملتها علي السرير وفتحت القرآن..
وعندما عادت أمها قلت لها: بنتك الله يرحمها!!.. وأبلغت خالها.. وفي الصباح. سلمت نفسي لمباحث الزهور..
تلقي اللواء محمود جوهر مدير أمن بورسعيد إشارة بتفاصيل الواقعة المأساوية..
تبين للعميدين عزالدين منصور مدير المباحث الجنائية وإبراهيم مكي رئيس المباحث أن الأب القاتل له 5 بنات ثلاث منهن تزوجن.. والأخرتان المجني عليها الكبري والأخيرة صغري.. وأنه ضاق بتصرفات ابنته المعوجة... والتي فضحته في منطقة خالد بن الوليد بحي الزهور.. وبدأ الجيران في معايرته بابنته. مما اضطره للمقايضة علي سكن آخر بمساكن عمر بن عبدالعزيز.. ولم يمض سوي شهر و10 أيام حتي فاحت سيرتها في المنطقة الجديدة وشاهدها أهلها مع شباب كثيرين باستمرار.. حتي عاد الأب لمنزله ليجدها تضع المساحيق علي وجهها وتنوي الخروج.. حاول إثناءها فرفضت وصرخت. فقام بخنقها بفوطة الحمام.. وماتت..
انتقل العقيد محمد شوقي عبده مفتش مباحث المديرية بصحبة النقيب تامر إسلام معاون المباحث لمكان الجريمة فوجدا المجني عليها نائمة علي سريرها وبها سحجات بالرقبة نتيجة الخنق.. كما وجدا قسيمة طلاق أعلي دولابها. حررا محضراً بالواقعة.. وأخطرت النيابة للتحقيق.
أمر أحمد محرم وأحمد هلال وكيلا نيابة الزهور بإشراف المستشار كمال عشيش المحامي العام لنيابات بورسعيد بحبس الأب القاتل أربعة أيام علي ذمة التحقيقات وانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة.