حيوا حماس وحيوا اليـوم بانيهـا
ووطنوا النفس في ذكرى أمانيهـا
تزهو القوافي على مـرأى تألقهـا
وينتقى القول من فحوى معانيهـا
عيد الحياة لهـا عيـد وفرحتهـا
هامت بها النفس في أبهى تجليهـا
حسبي فخارا بأني حين أمدحهـا
أعانق الشمس فـي تيـهٍ أحييّهـا
ماذا أقول وفـي أبطالهـا نسبـي
ولـي عراقـة آبــاء تناديـهـا
مَن سطروا الأرض أخلاقا ومعرفة
وبالمآثر أعلـوا صـرح بانيهـا
تلك الفعال لهـم بالعـز شاهـدة
وللفعـال عـلامـات تناجيـهـا
هذي وقائعهـم بالنصـر ناطقـة
وتلـك أيامهـم تحكـي معاليهـا
الدين دستورهم والعلـم رائدهـم
والله بالنصـر والتأييـد يحميهـا
لما دعاها إلى الميـدان أحمدُهـا
لبتْ حماس وسارت نحو باريهـا
وقـام أحمـدُ للرحمـن يسـألـه
من الدعاء كماء المـزن يسقيهـا
فدعـوة لـولـي الله تحفظـهـا
من الشرور إذا ما هـب باغيهـا
ظلت تناطح في العليـاء هامتهـا
وتستقـل بعـز النفـس تنزيهـا
وكم تسامت على دعوى تؤججهـا
نار العداوة بيـن النـاس تذكيهـا
حماسُ يحيا جهـاد لـن تدنسـه
يد تسـيء ولا دعـوى تصافيهـا
اليوم عيدك في الأعيـاد مملكـة
تُكسى المهابة في أبهـى مراقيهـا
علْـمٌ يسـود وإنجـاز يــكللها
والكل فوق بساط العـز يمضيهـا
أضحت حماس بعهد لا يشاطرهـا
إلا السحابة فـي فخـر تحاكيهـا
يا فتح كوني لهذا الفتـح راعيـة
أما كفانـا شتاتـا فـي نواحيهـا
تهوي المبادئ لا تبقي على أثـر
ويسطع الحق نورا فـي نواديهـا
كنا ننادي على( لينيـن) يسعفهـا
واليوم نرجو من الرحمن يهديهـا
دعوا الشعارات قد دُكت بيارقهـا
وسلموا الأمر للأبطـال تحميهـا
دعوا الضواري فلستم من مقارعها
ولستم المِثل حتـى تُقْبَلـوا فيهـا
يا من أعدتَّ لأرض الرسْل سالفَها
من الجهاد وحكّمت الهـدى فيهـا
أحطتها بجميل النصـح محترسـا
ألا يشوب مـراد الشـر ناديهـا
حتى أتتك وقـد أرخـتْ أعنتهـا
بلا قيـاد فقـدت الأمـر تهديهـا
إن قيل أحمدُ قال الحـق مرتجـلا
لبيك ألفا وهذي الـروح نعطيهـا
أنسيتهم شهوات النفـس إذ لعبـت
فيهم مخـاوف لا يـدرون تاليهـا
يهنيـك أمـر إليـك آل مرجعـه
ويستقيـم إذا أوليـت توجيـهـا
يا من جعلتك ختم القول محتسبـا
أن النهاية مسـك أنـت زاكيهـا
عددتُ ذكرك في نظمي مفاخـرة
تستمطر النصر في مرمى مراميها
هنئت دوما وقـد جادتـك غاديـة
تهدي إليك على اللقيـا تصافيهـا
يا يـوم غـزة لا الأيـام تجبـره
كسراً يزيد دعاة القهـر تسفيهـا
ما مكن النذلَ في أحشـاء غزتنـا
إلا دعاوى أنـاس كـم توافيهـا
أذناب صهيونَ لازلتم لنـا مثـلاً
مـن الحقـارة والإذلالُ يسفيهـا
تستقبلـون عــدو الله منتشـيـا
(بوشَ) الحقير ينادي جيشه تِيهـا
رمز النجاسة جاء الدار زائرهـا
خاب المزور لضيف جاء يرديهـا
يا بوش عذرا إذا لم تلق في دمنـا
نبض الحياة فماتت قبـل شانيهـا
أذنابك اليوم مـن أبنـاء جلدتنـا
يفاخرون علـى أشـلاء حاميهـا
شادوا القواعد للأعداء في وطنـي
لقتل طفل وسبـيٍ فـي ذراريهـا
بالأمس حاموا على بغداد فانتكستْ
في وحل بوشٍ عـدو الله يُكريهـا
واليوم غزة تحت القهر مسجـرةٌ
لم يرحم الشيبَ والأيتـامَ آسيهـا
للكاتب : الأستاذ أحمد الفلاسي _ الإمارات