رغم شعورها بفقدان الأمان بعد عدد من محاولات الاعتداء عليها، وعدد من التهديدات المباشرة التي تتلقاها... فإن المغنية مي حريري تحاول ان تقتنص بعض الوقت لتصوير بعض المقابلات التلفزيونية في بعض البرامج الفضائية ثم العودة الى إقامتها خارج لبنان، ريثما تزول بعض التوترات، ويوضع حل نهائي لما تعانيه من مشاكل «شخصية» متفاقمة، والتي تردد أخيراً انها وسّطت شخصية سياسية لبنانية كبيرة من أجل ايجاد نهايات حاسمة لها، ويقال ان الظروف قد أصبحت أكثر قرباً الى الحل...
غير ان السؤال الذي لا يجد له جواباً شافياً، ولم تستطيع مي حريري توضيح موجباته بعد، هو لماذا تبدو عدائية جداً في إطلالاتها التلفزيونية الاخيرة الى درجة ان مقدمي البرامج يفاجأون بنبرتها العالية وببعض الجمل المعترضة النابعة من ضيق و «تعصيب» لدى أي سؤال لا يعجبها أو أي ملاحظة لا تروقها، وأحياناً يبدو الضيق و «التعصيب» من دون أي سبب...
مي حريري تحاول المرور على هذا السؤال من دون جواب باستثناء اشارة واضحة الى قرار اتخذته بألا تسمح لأحد بأن يستفزها بأي سؤال أو أي موضوع لا ترغب في مناقشته على الهواء، وربما هذه الحال من الترقب تجعلها مستنفرة في نظر البعض...
آخر حالات رد الفعل «العصبي» كانت بين مي حريري والمقدم التلفزيوني ميشال قزي قبل أسبوعين، وقد كان الحوار بينهما «على صوص ونقطة» كما يقول المثل اللبناني، ولولا قدرة قزي على امتصاص «الصدمات» لانتهت حلقة «يا أبيض يا أسود» باللون الأسود... أي بخناقة حامية!
هل المطلوب من الجمهور التلفزيوني ان يتحمّل «تعب» أعصاب مي حريري في أمور فنية وشخصية، أم المطلوب ان تكون هي أكثر هدوءاً؟