ارتدت الحجاب واعتزلت الفن فأثارت جدلاً كبيراً في الأوساط الفنية، لكنها سرعان ما تخلّت عن هذا القرار فانهالت عليها العروض الفنية من كل صوب، إنها الفنانة عبير صبري التي تؤكد أن إقدامها على هذا القرار جاء بعد تفكير طويل ودونما ضغوط أشيع أنها تعرضت لها أو نتيجة لظروف شخصية مرت بها، عن تجربتها مع الحجاب والاحتجاب ثم العودة كان لها هذا اللقاء مع الجريدة.
"أيام الرعب والحب"، "نوارة والاختيار" و"مسك الليل" ثلاثة مسلسلات دفعة واحدة، هل هو الاشتياق إلى الفن أم لأسباب أخرى؟
ثمة بالتأكيد حالة من الاشتياق للفن، يضاف إليها أن الأعمال الجيدة، وهي عملة نادرة، لا تتواف بسهولة، الأمر الذي حمّسني على قبولها.
يربط البعض بين خلعك الحجاب وكثرة ظهورك؟
قبل ارتدائي الحجاب كنت في مقدمة نجمات السينما والتلفزيون بل والمسرح أيضاً. وقدمت كثيراً من البطولات المطلقة والأدوار المميزة مثل دوري في مسلسل "الفرار من الحب" وفيلم "فلاح في الكونغرس" وغيرهما إلى أن جاءت مرحلة ارتدائي الحجاب التي شهدت تراجعاً فنياً اضطررت فيه إلى قبول أدوار متواضعة كي أؤكد تواجدي في الساحة الفنية فحسب، أما الآن فقد استعدت مكانتي الفنية ووضعي بين نجمات جيلي.
ماذا عن خلعك الحجاب؟
بصراحة لا أريد التطرّق إلى مسألة الحجاب مرة أخرى لأنها شخصية وتخصني أنا وحدي، مثلما ارتديته في صمت كان قراري خلعه أيضاً في صمت، ومن دون مناقشة الأسباب.
على أيّ حال الحجاب مسؤولية تفرض على الفنان قبول نوعية معينة من الأدوار المناسبة لقدسيته واحترامه بعيداً عن المستوى الفني المرتبط بها. عرضت علي أدوار كثيرة قبل خلع الحجاب، وكانت معظمها جميلة إلا أنها تحتاج إلى فنانة غير محجبة وكنت اضطر إلى رفضها خوفاً من الإساءة لهذا الزي المقدس، أما الآن فقد اختلف الوضع وأمامي فرصة أكبر للاختيار.
هل يعني ذلك أنّ مقاييس قبولك للأدوار اختلفت؟
أنتظر دائمًا دوراً جيداً يساعدني على استعراض موهبتي، بصراحة أجمل ما في المسلسلات الثلاثة التنوّع حيث أطل من خلالها على الجمهور بشخصيات مختلفة، الأولى سيدة أميركية مصرية الجنسية تدعى "جيسي" في مسلسل "أيام الحبّ والرعب" تنضم إلى منظمة عالمية تدعو الشباب إلى الانتحار عن طريق الانترنت، يكلّفها قائدها بزيارة القاهرة بعد طول غياب بهدف استقطاب أكبر عدد من الشباب المحبط نتيجة البطالة والإدمان، إلا أنها تموت خلال رحلتها إلى القاهرة.
أما في مسلسل "مسك الليل" فأمثل دور ممثلة شابة تدعى "تهاني" تحب رجل أعمال يكبرها سناً (محمود قابيل)، فتشأ الخلافات بينها وبين زوجها. أما المسلسل الثالث " نوارة والاختيار" فأمثل فيه دور امرأة تدعى نوارة تحوّل منزلها إلى ملجأ للأطفال إثر هزيمة 1967 التي أودت بحياة كثير من الأمهات والآباء. وتتصاعد الأحداث بعد انتهاء فترة التهجير، لتنقلب حياة نوارة رأساً على عقب. ومازال هذا المسلسل في مرحلة الكتابة وهو من تأليف محمد الغيطي.
هل تقلقك ردود الفعل حول شخصية "جيسي"؟
أول ما جذبني إلى هذه الشخصية هو اختلافها الشديد عمّا قدمته من أعمال سابقاً، بالإضافة إلى فكرة المسلسل التي يحارب فيها محمد الغيطي ظاهرة التفكك الأسري والادمان والبطالة وغيرها من المشاكل التي يعاني منها شباب هذه الأيام.
في ما يخص قلقي من ردود الفعل حولها، أرى أن الجمهور متعطش دائما إلى كلّ ما هو جديد، واعتقد أنّ أدائي هذه الشخصية قد يلفت الأنظار أكثر إلى أعمالي، خصوصاً أنها تظهر ما في داخلي من طاقاتٍ تمثيلية جديدة ظلّت مدفونة أعواماً. بصراحة أعتقد أنّ ولوج منطقة فنية جديدة يتطلّب التخلي عن الخوف والقلق والتطلّع إلى الأمام وإذا ما اعتبرنا أن دوري في المسلسل مغامرة فأنا أقبل هذا التحدي.
كيف يتعامل المخرج عمرو عابدين مع الجانب "الفانتازي" في المسلسل خصوصًا أنه يقدم للمرّة الأولى على شاشة التلفزيون؟
ما يقلقني ليس تعامل عمرو مع الفانتازيا لأنه سبق وقدم أعمالاً في هذا الإطار مثل "ألف ليلة وليلة" و"فوازير رمضان"، إنما فكرة المسلسل نفسها كونها جديدة تماماً على مشاهدي التلفزيون الذين ينتظرون غالباً من صانعي الدراما تقديم مسلسل اجتماعي أو تاريخيّ أو واقعيّ في رصد الأحداث.
هذه العناصر كلّها بعيدة عن مسلسلنا، مع ذلك تجدني متفائلة بالعمل مع عابدين والغيطي بعد نجاح مسلسل "أصعب قرار" الذي قدّمته العام الفائت.
والسينما؟
مشروع مؤجل حتى أجد السيناريو الجيد الذي يثير حماستي، وحتى يحدث هذا الأمر أنا في مرحلة انتظار.