اترككم مع القصيدة
عزيز دمع إخواني عليَّ ,,,,* فكفكف من دموعك يا هنية
ولا تحزن فإن الحزن ولى ,,,,* وأدبر في متاهات قصية
أنا في الخلد أسرح في رباها ,,,,* وأمرح بين أفنان ندية
ترى الولدان من حولي سعاة ,,,,* وكم زفت إلى قصري صبية
وأنهارا من العسل المصفى ,,,,* وفاكهة وأصنافا شهية
وكأسا من معين كم شرينا ,,,,* ومن خمر معتقة نقية
وكم أهدى لنا الرحمن فيها ,,,,* نعيما والرضى أغلى هدية
فسر يا صاحبي فالركب يمضي ,,,,* إلى فوز وجنات علية
لباس الخالدين بها حرير ,,,,* وأثواب النعيم السندسية
تقدم يا أخيَّ ولا تبالي ,,,,* تقدم فالجهاد هو القضية
فإني قد وجدت الموت شهدا ,,,,* وفي الرحمن ما أحلى المنية
تقدم يا سميَّ وكن عجولا ,,,,* فكم لاقى السميُّ بها سمية
نسيت - وربنا- سهر الليالي ,,,,* ومر العيش والدنيا الدنية
وأياما حوادثها جسام ,,,,* وساعات ثوانيها عصية
هنا نلقى النعيم جوار ربي ,,,,* ونلقى أحمد الهادي نبيه
يعانقني الأحبة من حماس ,,,,* وحولي كل ذي نفس أبية
ومن لله قد سارت خطاه ,,,,* وثارت فيه للدين الحمية
ومن أهدى له الرحمن قلبا ,,,,* ونفسا كالسنا العالي زكية
هنا يا صاحبي أسمى نعيم ,,,,* ترى نفس الجزوع به رضية
ترى الدنيا وزخرفها حطاما ,,,,* وبؤسا لا تطيب به سجية
فكم عاش الملوك بها حياة ,,,,* برغم هنائهم كانت شقية
فكن كالراكب الماضي لعرس ,,,, له الدنيا وصهوتها مطية
تأبط حبل ربك والتزمه ,,,,* فإن الله لا ينسى وليه
وقد تأتي السعادة من شقاء ,,,,* وقد تأتيك بالخير البلية
بودي أن أعود وأن تراني ,,,,* أزلزل في الكتيبة والسرية
فتجري من لدنا ريح حرب,,,,* بأمر الله عاتية قوية
بعزم كتائب القسام نمضي ,,,,* ندك الغاصبين بلا روية
ونبني عزة الإسلام مجدا ,,,,* ولا نبقي لمن كفروا بقية
ألا بلغ سلامي كل زند ,,,,* لنصر الله هز البندقية
وشيخَ الثائرين وكل كف ,,,,* تعالت من سواعدنا الفتية
وللرنتيس شوق من محب ,,,,* وللزهار من قلبي التحية
لدمعك يا أخي في القلب وقع,,,,* يثير لواعج النفس الشجية
فلا تحزن وقل للناس إني ,,,,* بقرب محمد خير البرية
وداعا يا أخي وإلى لقاء ,,,,* بجنات العلا الخضر البهية
فكفكف دمعك الجاري وعدني ,,,,* بأن ترعى بهمتك الوصية
فما في الأرض بعد الدين شيء ,,,,* بأغلى من دموعك يا هنية