أنتي يا من هجرتني في شدة حاجتي إليك .. يا من طعنتني
بخنجر في أعماقي حينما كنت محتاجاً لدوا كي
يا من تركت لأجلك
دياري وتغربت في بلدان لم أسمع بها .. يا من نسيت بسببك كل
خلاني وأحبابي .. يا من سهيت في صلواتي في ذكراك
بالله عليك كيف نسيتني ؟؟؟
كيف ؟؟؟
كيف نسيت تلك اللحظات حينما
كنا نقعد على أرجوحة حديقتي تلك
الأرجوحة التي عششت عليها الطيور
ونسجت العناكب لها بيوتا ؟؟؟
كيف ؟؟؟
حينما كنا نتهامس أحلى أمانينا
حينما كنت تفهمي علي من نظراتي
من دون كلام أو أية إشارات
كيف ؟؟؟
كيف نسيت الشتاء وبروده حينما
كنت ألامس أصابعك بكفي الدافئ
وتقولين لي لم أجد يوما كفا دافئا ككفك ؟؟؟
كيف ؟؟؟
كيف نسيت عندما كنت طريح
الفراش حينما كنت تطعميني بيديك
كنت أحس ببرودة أصابعك على خداي
البائسان ونظراتك الحزينة
حينما كنت بجواري
كنت حينها أتمنى أن تكوني ملكاً لي للأبد
كنت أتذوق معنى السعادة .. معنى الحب وعذوبته
معنى وجودك
في حياتي .. كنت أتمنى أن أشفى لأجلك
لكي أتمكن من رد عطاياك
ولكني لم أتوقع يوما أن أصحو لكي أجد أمامي ..... اللاشئ
كيف سمح لك قلبك الحنون أن تتركيني في عز حاجتي إليك ؟؟؟
كيف ؟؟؟
والآن
لم يبق لي سوى أن أنتظر الحزن على فراشي الأبيض
كل يوم فقد أصبح هو صديقي الوحيد بعد ابتعادك عني , يأتيني كل يوم وأظل
أبكي وأبكي على تلك الأيام
ليت .. ليتني .. ليتني لم أقابلك ولم أسمع بك ولم أسمح لك بأن
تدخلي حياتي ولم أرك قط
أين كنت ؟؟؟
بل أين أصبحت ؟؟؟
ولكن
ليس لي سوى الحزن لأنني أستحقه بجدارة على هذا الفراش
ولكن ما يسعدني أني أقضي
عذاب أيامي وأنا أحتضن رسائلك
صورك