لم يعد يقتصر عمل سيارتي على تلبية طلباتي ورغباتي والتي باتت اشبه بهوس لا ينتهي والتي عجزت عن تأمين موقف مريح لها بعد كل ما تعانيه تللك السيارة من مضايفات ومشاكسات لا حدود لها.
وانا لست الوحيد والتي عايها ان تتفق مع مزاجيته بل عليها ان تتكيف ايضا مع طرقات اصبحت كوعر الجرود واكوام الحصى والتي غاب عنها منظر الاسفلت ناهيك عن الحفر المتراصفة والمتناسقة والشبيهة بخنادق اشد المقاتلين شراسة.
حتى اشارات المرور لم تسلم منها هذه السيارة البائسة, المرقم منها والاعتباطي والتي عجت بها شوارعنا بمزاجية المشرف على تنفيذها والمسوؤل عن اماكن تواجدها.
ولم يقتصر الامر على هذا بل عليها ان تتجرع وبمرارة واينما حلت وقودا ملوثا تزخر فيه معظم محطاتنا للوقود المحترمة والتي لم تدع وسيلة الا واستخدمتها في الغش الكامل لهذه المادة الاساسية منافية بذلك مع ابسط قواعد السلوك الحضاري والانساني .
والاسوأ من كل هذا عليها ان تتناغم مع كل هذا الكم الهائل من السيارات والتي تتزاحم كقطعان الماشية في سباق رهيب مع الزمن. هذه السيارات التي غصت بها شوارعنا بأبدانها بمنطق غريب وعجيب لا علاقة له مطلقا بقوانين السير وادابه.
القوانين كلها واضحة وصريحة وكل القائمين عليها يعملون لارضاء اهوائنا ويبقى الانسان والذي تجاوز بفوضويته كل ما يمت للانسانية بصلة.
الانسان الذي اؤمن بأنه اولا واخيرا اصل المشكلة وأصل القوانين ...........