تقع العقبة على بعد 360كم إلى الجنوب من عمّان ، وفيها يستمتع الزائر بعالم البحر المدهش ، ويستطيع ممارسة هواياتة كالسباحة ، أو التزلج على الماء ، أو صيد الأسماك ، أو قيادة الزوارق الشراعية ، أو أي نوع من أنواع الرياضات البحرية
أما الذين يرغبون بالتمتع بالشمس ، فإن الشاطيء العقباوي النظيف يعتبر مكاناً جاذباً لهم لقضاء ساعات هادئة من التأمل والاسترخاء ، خاصة وأن كافة أنواع الخدمات السياحية متوفرة على طول الشاطيء ، ويكن للزائر القيام بجولة على الأقدام في وسط المدينة وسوقها ، للتعرف على بيئة العقبة وشراء الهدايا التقليدية التي تحمل ذكرى زيارة المدينة ، وتتنوع بين التحف المصنوعة من النحاس والقطع الجلدية المشغولة بأيدي محترفين مهرة ، إضافة إلى المحار والأصداف التي تأخذ أشكالاً وتكوينات فنية مختلفة.

وتعتبر مدينة العقبة التي تعتبر الميناء الأردني على البحر الأحمر مدينة فريدة وجميلة بشكل ذات خصوصية. وهي غنية بالجبال الأرجوانية الوعرة التي يتغير لونها وشكلها مع تغير أوقات النهار. وعلى شواطئ العقبة، يستجم الزوار تحت أشعة الشمس قبل الغطس في المياه الباردة المنعشة. ولقد بقيت العقبة محافظة على تقدم منخفض، حيث أنه من بين العديد من الفنادق المبنية على الشاطئ لا يوجد فندق يحوي غرفا تزيد عن مائة وخمسين. ويعتبر المشهد الطبيعي في العقبة مثيرا للانطباع، حيث الشاطئ الضيق، والميناء الوحيد في البلد المحاط بالجبال المزينة بأشجار النخيل.

وتقع منطقة الميناء في شرق المدينة، وتحصل الأردن على معظم ثرواتها من خلال هذا الطريق
إن ما يجعل العقبة فريدة هي الأسرار التي تزخر بها مياهها، حيث يوجد في الأعماق بعضا من أكثر الشعب المرجانية جمالا في العالم. وفي الغالب فإن تلك الشعب تجعل من الغطس أمرا مثيرا للعجب والدهشة. ولقد تم اكتشاف أكثر من 140 نوعا من الأحياء المرجانية في مياه العقبة، ومن بينها هنالك العديد من الأنواع التي تستوطن في هذا الإقليم. وهنالك العديد من النشاطات المائية الأخرى فهنالك قوارب البدالات وقوارب الإبحار والتزلج على الماء كما ويمكن استئجار قوارب التجديف أيضا. ويعتبر التزلج على الماء تجربة ممتعة على القارب الزجاجي. كما وأن الصيد من على الشاطئ يعد أمرا ممتازا نظرا لعمق المياه القريبة من الحافة. كما ويمكن أيضا القيام بالصيد من القوارب.


وتشهد العقبة يوم الرابع عشر من تشرين الثاني، وهو ذكرى مولد الملك الحسين، مهرجانا مائيا كبيرا كل عام. ولقد اعتاد الملك الراحل حضور ذلك المهرجان الذي يتضمن مسابقات رياضية مائية. كما وتقام مهرجانات أخرى على مدار العام
إن القلعة، التي تحولت الآن إلى متحف، قد بنيت في الأصل كقلعة صليبية. وتم إعادة بنائها بشكل كبير من قبل المماليك في القرن الرابع عشر. وخلال المشي في شوارع المدينة الحديثة سيكتشف الزائر وجود بعض من أفضل مطاعم السمك والحرفيين الذين يقومون بتعبئة الرمل الملون في زجاجات صغيرة في تصاميم هندسية معقدة.
وفي مركز المدينة في العقبة، يتم التنقيب عن مدينة أيلة الإسلامية المحاطة بالأسوار والتي بنيت في القرن السابع. ويعتبر الحصن الذي بني في القرن الرابع عشر واحدا من المعالم الرئيسية التي تجب مشاهدتها في العقبة والذي يقع إلى جانب الشاطئ. ويضم قسما من ذلك الحصن مركزا للزوار فيما يحوي قسم آخر متحفا
تشعر مدينة العقبة الساحلية زائرها بعظمتها وجمالها الأخاذ. وعلى ضفاف البحر الأحمر توجد هنالك سلسلة من الجبال الهادئة والصحراء الأخاذة والتي تنعكس على صفحة الماء الزرقاء. ويبلغ طول خليج العقبة الذي يمتد على طول الجزء الأيمن الشمالي من البحر الأحمر مسافة 180 كيلومترا ويتسع ليصل إلى عرض 25 كيلومترا، وهنالك 27 كيلومترا من الشاطئ تابع للأردن والباقي مشترك مع مصر والعربية السعودية وإسرائيل. ويحصل الزائر على منظر خلاب لشواطئ البلدان الأربعة عند قيامه بجولة في القارب إلى منتصف الخليج. ويعرف خليج العقبة بأنه جنة السائح الزاخرة بالحياة البرية والمغامرات. ويعيش فيه حوالي 110 من أجناس المرجان الناعم، و120 جنسا من المرجان الصلب وأكثر من 1000 نوع من الأسماك. أما مدينة العقبة نفسها فهي ملاذ طبيعي للغطس المائي والغوص أو الاستكشاف العلمي، وهي كفيلة بجعل أي زائر لها مشغولا على الدوام. ويبلغ معدل درجة حرارة الماء في العقبة 23 درجة مئوية مما يتيح للسياح المهتمين بالنشاطات المائية التمتع بماء البحر طيلة أيام العام.

الحياة البحرية
إن غياب الطقس العاصف مع وجود التيارات المائية الخفيفة تساهم في صفاء مياه العقبة والذي يعتبر واحدا من الظروف البيئية المميزة للعقبة. وتوفر المياه الدافئة والصافية بيئة مضيافة لنمو المرجان، علاوة على أن مستوى الملوحة المفضل يوفر بيئة أيضا للأنواع الوافرة من أشكال الحياة البحرية.
الحيود البحرية المرجانية
على خلاف ما يظنه البعض، فإن المرجان ليس من النبات بل هو من الحيوانات الرقيقة. ونظرا لمعدل النمو البطئ له (حوالي 1 سم/سنة)، فإن المرجان الذي تتم مشاهدته في يومنا هذا في خليج العقبة يعود عمره إلى قرون خلت. وبالإضافة إلى كونه مركز الجذب الرئيسي للسياح، فإن الحيد المرجاني يلعب دورا هاما في دعم بقاء العديد من الأشكال الحياتية. ويتعايش الآلاف من المخلوقات البحرية جنبا إلى جنب في أنظمة بيئية معقدة تتراوح من أنواع لا تكاد ترى الا الأسماك الكبيرة والثدييات. وتوفر المياه الدافئة في العقبة ملاذا رائعا لمجموعة من الأسماك الفريدة ذات الألوان الرائعة. ونظرا لصفاء المياه في العقبة، فإن هذا الطيف الواسع من الألوان يمكن رؤيته بدون الحاجة حتى إلى الدخول إلى الماء. كما ويوجد على شواطئ الخليج مجموعات من السلاحف الودودة التي تمضي وقتها في السباحة بين المجموعات المتماوجة من الأسماك. كما ويمكن في العادة رؤية الحيتان والدلافين وأبقار البحر في الخليج. إن المرجان والأسماك المرجانية والزواحف والثدييات هي جزء يسير من أنواع المخلوقات البحرية العديدة التي تعيش في مياه العقبة. وتأتي الحيوانات الليلية مثل السلطعونات والجمبري والقريدس لتعيش بحثا عن الطعام في ساعات الظلام في الليل.


( قلعة العقبة/ القلعة المملوكية)
تم اعادة بناء قلعة العقبة في عام 1587 ميلادية في فترة حكم آخر سلطان مملوكي, و تغيرت عدة مرات بعد ذلك.
و يوجد نص عربي مكتوب بخط النقش منحوت في الممر الأول للقلعة, و التي تبين اسم السلطان المملوكي, قنصوة الغوري ( 1501-1516) ميلادي, و المسؤول عن بناء هذه القلعة.
و مع بداية القرن السادس عشر, و قعت العقبة و الجزيرة تحت سيطرة الحكم العثماني. و تراجعت مكانة المدينة و ظلت عبارة عن قرية صغيرة و قليلة الأهمية لصيد السمك لمدة حوالي 400 سنة.
خلال الحرب العالمية الأولى عام 1917, انسحبت القوات العثمانية من المدينة بعد قيام الجيش العربي التابع للشريف حسين بن علي, قائد الثورة العربية الكبرى بمساعدة لورانس العرب بالهجوم عليهم.

أيلا
تم بناء مدينة أيلا المسوّرة خلال الفترة الأولى من الحقبة الاسلامية. تمثل هذه المدينة مثالاً نادراً و مميزاً لسياسة التحضر الاسلامية. يتميّز تصميمها بشوارعها المحورية المؤدية الى أربع بوابات متقاطعة في المنتصف, حيث يوجد أربعة أقواس متقاطعة. و بالتنقيب عنها و اكتشافها من قبل فريق علماء آثار أمريكي-أردني في منتصف الثمانينات, يتمركز ما تبقى من مدينة أيلا على الطريق البحري الرئيسي, بالقرب من منطقة الفنادق.