أعادت معظم الصحف الدانماركية، بما فيها المجانية، نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم مما أثار حنق الكثيرين من أبناء الجالية المسلمة.
وأثار نشر الرسوم المرة الأولى احتجاجات ومظاهرات وأعمال شغب واسعة في مختلف أنحاء العالم، وأدت لمقاطعة معظم الدول الإسلامية لمنتجات الدانمارك مما كبد اقتصادها خسائر يومية قدرت بملايين الدولارات.

وعبر البعض في مدينة آرهوس المقر الرئيس لصحيفة يولاندس بوستن التي نشرت الرسوم أول مرة عن استغرابهم من إعادة نشرها ومن حدود "حرية التعبير التي تنصب على رسوم مسيئة فقط " كما قال الشاب الصومالي محمد في الوقت الذي رفض فيه التحدث للتلفزيون الدانماركي لحظة وجودنا.
واعتبر محمد إعادة نشر الرسوم المسيئة لنبي المسلمين بأنها عملية "تخويف وتكميم لأفواه المسلمين في الدانمارك لمصلحة اليمين".
وتساءل شاب آخر عن الهدف من إعادة نشرها في الوقت الذي "نحاول أن نكون جزءا من هذا المجتمع مع الحفاظ على ديننا".
وتوالت ردود الأفعال على خلفية التوقيفات الأخيرة والرسومات المسيئة بتقدم حزب الشعب اليميني باقتراح يلغي قانون منع "التجديف" وهو ما دعا إليه حزب التحالف الجديد بزعامة ناصر خضر الذي قال "لا أعتقد بأننا عام 2008 بحاجة لفقرة قانونية تحمي الرب، وعلينا إلغاء هذه الفقرة المتعلقة بالتجديف".
من جهتها دعت زعيمة حزب الشعب اليميني بيا كيرسغوورد المعروفة بمعاداتها للإسلام إلى تأييد خضر في تصريحاته مذكرة بأن حزبها هو الذي تقدم بإلغاء هذا القانون في أيار الماضي، وكان المسلمون يقيمون بناء على ذلك القانون الدعوات القانونية ضد الرسومات المسيئة.