اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخر الامراء
4/12/2002 في مقهى العرب هناك في قلب باريس, على بعد كرسيين عني كنتي تجلسين. طلبتي كوب شاي وانا طلبت كوبا من القهوة . ... و انا ارقب كيف يرتشف الشاي السكر من شفتيكِ... اعتنقت عيناكِ عينيْ.
حلوة.... مرمية الشعر
صبية
مضيئة .. تنير احدقكِ كل المقهى
موقدة ... تسرق من ناركِ مشاعل في شارع الملك جورج
عينين وضعتني في متاهة الطرق
جوعهما .... جرحان
غابتان من حريق
ثم ينسل صوتكِ عبر اجفاني
يعبر باب النسيان ...
ياكل احزاني .
- مرحبا .... قلتي لي
قلت انا......... مرحبا
ارفع كوب القهوة و اجلس قربكِ
فينام وجهكِ في احداقي
يتوسد اعراقي
طفلا صغيرا يرضع اشواقي ....
- اسمي ليليان من بيروت انا
و ابتسامة بلورية على شفتيكِ
فاعبر باب النسيان ...
و يصحو الضوء في اعماقي
ماهر اسمي ... من بغداد
و اسئلكِ سؤالا راعشا صغير
يهرب من صمت الشتاء
البارد الضرير....
اليكِ يا حزينة العيون
يا طفلة تأكلها الظنون
تمرح في افكارها شؤون و شؤون
لماذا الشاي في الليل ؟؟؟
فتقولين الصمت في الليل
بلا بيروت
بلا حب
بلا رفيق
اخافه , اخاف عيونه الزرقاء
اشعر عندما يأتيني المساء
بأن يده
تمتد بلا انتهاء
الى عروقي الحمراء
و أشعر ان هناك اخرين مثلي
يموتون من الوحدة
ففي الشتاء
تموت الاشجار في
المواقد السوداء
.....
و بمكر تساليني : ما بال القهوة عندك ؟؟؟
فاجيب :
انا مثلكِ, اريد ان اصرخ يوما اني حزين
و انه تدب في نفسي اجيالا من
........... الشقاء
اريد ان اضحك
ان ابكي كما اشاء
اريد ان احيا يوما ... كما .... اشاء
قلتي : شدني الى نافذتك البيضاء
قلت : شرط ان تحملي معكِ عيونكِ الخضراء,
و تمطر سمائكِ شلالا
من موسيقى وغناء
فالليلة تمطرين على جبيني
جدائل
صبية
شقراء.
|
هنا اقتحم الحوار ضيف جديد
ناظرهما وليته لم ينظر
فقد حملق حملقة الجائع البليد
أسهب النظر وأعاد البصر
قال قولا سديد
قال ألا أيها الأمير ناظرني
وأيتها الأميرة أعيرني بنظرة
فأبت العينان أن تتفارقا
ولكنهما ناظراني كلاهما
لحظة واحدة وتارة واحدة
قلت له ما ترى في قيافتي
قال أراكَ
حلوة.... مرمية الشعر
صبية
مضيئة .. تنير احدقكِ كل المقهى
موقدة ... تسرق من ناركِ مشاعل في شارع الملك جورج
عينين وضعتني في متاهة الطرق
جوعهما .... جرحان
غابتان من حريق
قلت ماهذا .. !!!
هنا شككت بشخصي وارتبت لأمري
فقررت
بعد أن احترت
و حولت سؤالي لها
قائلا من أنا ؟؟؟
قالت اسمك ماهر ... وأنت من بغداد!!!
هنا احترت وتقمصت معطفي و غادرت تأسرني وساوسي و تلاعبني أشباحي ..!!!
-----------
أخي أيها الكاتب المضمّر
فارس بميدان القلم مطهّر
أبدعت حتى غار كل مبدع
من نسق عبير بنصر مظفّر
يا لروعة قلمك أيه الأمير
دام منه قلبي حبا يــــتفطّر
رسمت حوارا عال النسج
والشهد من جنباته يتقـطّر
أخوك الذي هام هنا لبرهة ، ثم زال زوالا !!! زوالا!!!
( محمدوف عاشق الأطيار )
دم بخير ودم عاشقا و كاتبا باشقا