نوال الزغبي: اللي بيفكر يجرحك برتاح منو وبقتلو

نوال الزغبي
تفضل النجمة نوال الزغبي دائما اعتماد كليباتها على الحكايات وتحب ان تقوم بدور تمثيلي تراجيدي عادة او كوميدي نادراً اذ تجيد التعبير بالحركات والنظرات بالابتسامات والدموع, كما في كليباتها السابقة »اغلى الحبايب«, »روحي ياروحي« و»يا ما قالو«.
في احد كليباتها »قلبي اسألو« من البوامها الجديد »خلاص سامحت« كلمات منير ابوعساف والحان هشام بولس وتوزيع هادي شرارة تعمدت نوال مع المخرج يحيى سعادة الاطلالة الرومانسية بالعودة الى زمن الحرب.
وتجسد الزغبي في الكليب دور الحبيبة التي تسكن منزلاً قديماً مصنوعاً من الرمل, وهو من البيوت القديمة التي أصبحت تحت إشراف جمعية حماية التراث اللبنانية بطلب من وزارة الثقافة واختارها المخرج ليكمل حبكة الكليب بشيء من المصداقية أو حتى تجسيد الحالة المطلوبة.
نوال العاشقة هنا تريد حبيبها, لكنها لا تريد أن تفقد وطنها, قد يناديها في المفهوم التقليدي هنا الإسهام في الحرب من جهة الدفاع عن الأرض, والدفاع يلزمه رجال والرجل البطل سيذهب لا محال إلى ارض المعركة. رؤية واقعية من رواية الحروب العالمية.
يقول يحي سعادة: اخترت بلدة "تربل" في البقاع على الحدود السورية اللبنانية, وكانت أمامنا ثلاثة منازل تُصور الواقع المطلوب وقد تناسب معنا هذا البيت الذي تحول إلى متحف صغير وهنا يصبح تضارب العواطف بين الحبيبين هو الحكاية وخوف نوال الزغبي من فقدان الفارس هو الهدف للصورة.
تغني نوال "اللي بيفكر يجرحك برتاح منو وبقتلو".
وتعود بالصورة نفسها إلى هاجس القرار هل يذهب إلى الحرب هل سيعود?
داخل المنزل القديم تداعيات الحالة والخوف لكن بالفكر, نرى الحبيب يجلس على سريرها وهي تقوم بإعداد الطعام, لا يدري يحيى سعادة لماذا اختار فاكهة "الرمان" ربما للونها الذي يحمل معان كثيرة أو لأنها تذكر بالقرويين اللبنانيين وهم يستخلصون منها الحامض الشهير لا يدري لكن الأمر ملفت.
وحول مشاركة نوال في الدراما المعقدة قال سعادة انها متجاوبة جداً وصدمنا كفريق عمل من تقنيتها العالية في تجسيد المشاهد وامتصاص الدور, وكانت محترفة رغم درجة الحرارة التي وصلت إلى حدود الصفر في المنطقة البقاعية.
النهاية لا يريد الحديث عنها ويتركها برسم المشاهدين "اتركوها حتى يعرض الكليب" نسأله: "هل تفقد نوال حبيبها?", ودون إجابة يختم كلامه: "الكليب" رومانسي جداً على الرغم من الحروب الكثيرة و"النوستالجيا" ضمنه تتفوق على الكلام.