عندما بلغنا خبر الدويتو الجديد بين نجمة ستار أكاديمي هناء الإدريسي والفنان اللبناني جو أشقر، لم نتفاجأ بالفكرة لأن نجوم هذا البرنامج غنوا مع كبار الفنانين العرب والعالميين. وهناء تستحق دون شك فرصاً جيدة للشهرة والنجومية. لكن الصور التي كانت مرفقة بالخبر أثارت اهتمامنا.. ففي أكثرها نجد هناء ملصقة بجو، وقد التقطت عدسة الكاميرا صوراً تتأرجح بين العفوية والتصنّع.. وفي القسم الآخر نرى هذه النجمة بصورة المرأة المثيرة، وفي لقطات كان بالإمكان تجنبها أو عدم إرسالها للنشر.. وإذا كانت الصور المشتركة بين النجمين تهدف لإبراز الإنسجام ، فهي أيضاً تثير تحفظ المجتمع العربي الذي أصبح متعطشاً لموهبة تتسلق سلّم الشهرة درجة درجة، دون أن تلجأ لعنصر الصدمة كي تنشر اسمها...
لربما كانت الصور عادية برأي البعض، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأهل الفن، لكنها مفاجئة لأن بطلتها شابة أحبها الناس لشخصيتها الخجولة وطبعها الهادئ. فيبدو أنها اختارت تغيير صورتها تدريجياً وشراء النجومية بأي ثمن كان. وبعد أن لعبت دور شابة ذات وجه "ملائكي مثير" في كليبها الأول، كما وصفته بنفسها، قررت الإنجراف في الموجة السائدة التي تعتمد شعار "الصدمة للانتشار"...
والصدمة جاءت أيضاً من طرف جو أشقر، حيث أن صورته مع إبنته في كليب "بعتل همك" لا تزال في أذهان الجمهور، فقد يصعب على هذا الأخير تصديقه بشخصية العاشق..
في الواقع، نلاحظ من خلال الصور أن الكليب يحتوي على رقصة كلاسيكية، تدخل في إطار الفن الراقي. لكن كان بالإمكان اختيار لقطات أكثر تعبيراً على المستوى الفني لإرسالها إلى وسائل الإعلام. هذا دون أن نعلّق على كم الصور الهائل الذي تلقيناه لهناء وجو يتهامسان ويضحكان ويمرحان خارج إطار تصوير الفيديوكليب..
الإعلان عن هذا العمل سبقه دون شك من خلال هذه الصور... وإذا كان الهدف من هذه المبادرة حث الناس إلى مشاهدة الكليب، فقد تحقق دون شك. وعلماً أن مضمون الأغنية خسر من أهميته بعد المفاجأة التي شكلتها الصور، نصرّ على نشر تفاصيل الأغنية حفاظاً على حق من يقف وراءها، وهم إلياس ناصر في الكلام، وطارق أبو جوده في الألحان، وداني حلو في التوزيع.
"للسهر سهر" عنوان هذا العمل الجديد. ولو سهر الفنانون على فنهم أكثر من اللهو، لحققوا الشهرة الثابتة بدلاً من النجومية البائتة..