سافرت نانا من الجزائر إلى مصر كي تقتحم الوسط الفني بعدد من الأغنيات والفيديو كليبات التي لاقت نجاحاً مبهراً لدى الجمهور ما جعل الكاميرات تلاحقها وأجبرت السينما أن تلهث ورائها، بدأت حياتها كموديل ثم تركت هذه المهنة سعياً وراء الشهرة والنجومية باقتحامها عالم الغناء والتمثيل. إذ تعشق نانا الفن منذ طفولتها، وكانت تتمنى لو اصبحت ذات يوم في شهرة المطربة وردة، وعن طموحاتها وأحلامها وأسرار تبوح بها للمرة الاولى كان للسياسة هذا الحوار الجريء معها:
في البداية نود أن نتعرف عليك؟
أنا نانا الدلوعة والشقية والمعروف عني المرح وخفة الدم، جزائرية الأصل والمنشأ، حاصلة على بكالوريوس الإدارة والاقتصاد جامعة الجزائر، ومن مواليد برج الميزان.. من طبقة أرستقراطية وميسورة الحال، وليس للمال عندي أي حساب أو أهمية. ومنذ طفولتي وأنا أحلم بالشهرة والأضواء تلتف من حولي، ومن خلال انطلاقتي الأولى في ألبومي "من زمان" تحققت بعض أحلامي وأسعى نحو المزيد من الشهرة والانطلاق مستقبلا.
شوقتني
كيف كانت بدايتك في الوسط الفني؟
بدايتي كانت منذ سن الرابعة عشر من عمري، حيث كنت أغني في البانوراما التي تقام على المسرح المدرسي بالجزائر، وكنت قائدة لفريق الموسيقى العربية بمدرستي، ودائماً أغني على موسيقى البيانو لكثير من الفنانين أمثال عمرو دياب ومصطفى قمر والفنانة القديرة نجاة. واكتشف والدي موهبتي في الغناء وحبي الشديد للعزف على البيانو، فشجعني على إظهار موهبتي بشكل أفضل بل وتدعيمها بالدراسة، وبالفعل التحقت بالكثير من الدورات التدريبية التي أهلتني لأن أكتسب خبرة أكبر في مجال الغناء، وتعرفت خلالها على بعض المطربين الجزائرين وشجعوني على خوض تجربة الغناء بقوة.
وفي الوقت نفسه أشار إلي أحد أصدقائي أن أذهب الى مصر لتحقيق أولى خطواتي الفنية. وعندما عدت إلى منزلي تحدثت مع والدي عن فكرة الذهاب لمصر فرحب بها بشدة، وسافرنا الى مصر وقبل أن يظهر ألبومي الأول للنور كنت أمر بظروف غريبة, وبعد مرور الظروف الصعبة تعرفت على الملحن الشاب سمير ناصر الذي قدمت معه أول ألبوماتي وهو "شوقتني".
مساومات
شأن كل بداية هناك صعوبات، فما نوعية تلك الصعوبات التي واجهتك في مصر؟
بالطبع، فبدايتي كانت صعبة للغاية ولم يكن يعرفني أحد بمصر بالإضافة الى الظروف الغريبة التي كانت تحدث لي، فلم أكن أعرف كيف أقتحم هذا المجال بذكاء ونجاح. وعندما اقتحمته شعرت بإحباط شديد بسبب مساومات دنيئة تعرضت لها من قبل بعض الموزعين والمنتجين، فكرت بعدها أن أترك المجال حتى لا أقدم أي تنازلات قد تسيء لي وتفقدني ثقة عائلتي بي، وكنت أحكي كل شيء لهم، ولذا اضطررت أن أعمل كموديل في عدد من الحفلات كبداية فنية حتى يشاهدني الجمهور ويتعرف على ملامحي في ذاكرته .
ومن خلال عملي تعرفت على الكثير من المنتجين والموزعين الذين أوهموني بأنهم مكتشفو المواهب الشابة، ولكن وجدت منهم بعد ذلك مساومات قبيحة لا تسمح لي أخلاقي بذكرها. لأنني قد بدأت بداية صحيحة دون تنازلات، ووضعت في مخيلتي أنني لو أراد لي ربي الشهرة فسأواجه عمالقة في الساحة الغنائية، وأريد أن يرحبوا بي عندما يقابلونني ولا ينظروا لي نظرات سيئة. فقررت الإنتاج على حسابي الخاص حتى لا أقدم تنازلات. أما وجودي وسط عمالقة الطرب في مصر لم يؤثر في لأنني أعلم جيداً أنهم بدأوا نفس بدايتي ووفقهم الله لطريق الشهرة، ومهما يحدث سأرفض أي تنازلات تسيء لكرامتي وسمعتي.
هل وجدت تشجيعاً من الأهل بعد علمهم بالمساومات التي تعرضت لها؟
كان والدي يعلم أنني سأتعرض لمثل هذه المساومات في بداية حياتي الفنية، لكنه يثق بتربيتي ويتركني أتصرف كيف أشاء، أما والدتي فكانت خائفة جداً، بل حدثت مشادة بينها وبين والدي حتى أترك هذا المجال، ولكن بعد أن مرت الظروف الصعبة وعرفني الجمهور من خلال عملي كموديل، تعرفت على الملحن الشاب سمير ناصر كما ذكرت، وكانت معه أول ألبوماتي الغنائية "من زمان"، وعندما حققت جزءاً من أحلامي في الشهرة، هدأت من روع أمي وشجعني والدي الذي يحبني كثيراً لأنني ابنته الوحيدة، ولا يملك من الدنيا سواي.
تنازلات
ما رأيك في من تقدم تنازلات من اجل الشهرة؟
ستصبح كارتاً محروقاً في يوم من الأيام، لأنها أصبحت شيئاً رخيصاً يعرف الناس ما بداخله، ومع مرور الوقت سيبتعدون عنه ويبحثون عن فريسة جديدة، وأنا لا أحترم أي شخصية تقدم تنازلات من أجل الشهرة، فستظل تقدمها دائما لأنها لا تمتلك الموهبة الحقيقية. ولكن تستطيع أي مطربة أو ممثلة جديدة ترغب في الظهور أن تثبت موهبتها وأن تلفت نظر المكان الموجودة فيه بل والعالم اجمع, لكي يؤمن بها وبقدرتها ويحترمها وتصير علامة بارزة في تاريخ الغناء العربي.
ألست معي أن جمالك ورشاقتك .. هما سر نجاحك؟
رغم انني جميلة ورشيقة الا انني ايضا موهوبة في الغناء منذ طفولتي، وتعبت كثيراً كي أخوض تجربة الغناء وأحقق بداية مشوار الشهرة، كما أنني درست الغناء عن طريق الدورات التدريبية التي ارتبطت بها، ولو وافقت على المساومات لكنت أشهر فنانة في مصر منذ سنتين لكونهما عمري الفني حتى الآن.
هل تعتقدين أن اعتمادك على الاستعراض في كليباتك هو الطريق الأسرع للنجومية؟
بطبيعتي دلوعة وشقية وأعشق الضحك وأحب الرقص جدا، وافضل ان تعبر كليباتي عن شخصيتي، وكثير من النجوم قدموا الاستعراض بهدف الوصول إلى النجومية ولم يوفقوا في ذلك. كما أنني أرتدي ما يناسب مرحلتي العمرية فأنا مازلت صغيرة وأمتلك من الحيوية والشباب والجمال ما يؤهلني أن أرتدي ما يظهر أنوثتي وجمالي!!
أعداء النجاح
لكنك تبدين جريئة في طريقة ارتداء ملابسك.. وهذا ربما يثير حولك التحفظات والجدل؟
أعرف أنك تقصدين الملابس التي ارتديتها في كليب "قلبي كبير" ولكن ليست بها أي نوع من الخلاعة أو الإغراء، وأعتقد أنها أفضل من ارتدائي المايوه البكيني، وليس فيها اي نوع من الإغراء بل هي مجرد ملابس مناسبة لعمري وتشعرني بأنوثتي.
ما حقيقة النقد اللاذع الذي وجهته للمطربة "وردة" ؟
أنا من عشاق المطربة وردة وأتمنى لو أصبح في شهرتها، ولكن شاهدتها في أحد البرامج تتحدث عن الأجيال الشابة بأنهم لا يهتمون بالكلمات والألحان بقدر ما يهتمون بارتداء الملابس الساخنة، ومع احترامي لها فليس كل المطربات الشابات ساقطات يقدمن فنا هزيلا، فهناك الكثير مثلي الذين يسعون لتقديم أغنية جيدة تمتع المشاهد بعيداً عن الملابس الساخنة.
هل عرض عليك أعمالاً سينمائية حتى الآن؟
عرضت علي المشاركة في ثلاثة سيناريوهات جديدة للمخرجين شريف عرفة وتامر أيوب وأحمد عبد الله.. ووجدت أن أدواري فيها مختلفة ومحورية وبعيدة عن الابتذال والمشاهد الساخنة، ومازلت أختار من بينها واحدا أبدأ به المشوار الفني، لأنني لا أستطيع أن أوافق عليها جميعاً.
هل هناك رواجا في سوق السينما?
السينما المصرية بها رواج هائل منذ سنوات، وتحديدا العام 2007. المليء بأفلام جديدة وكثيرة توجت بالنجاح العظيم وحطمت الأرقام القياسية في شباك التذاكر، والممثل يعتبر أداة في يد المنتج والمخرج، فإذا نجح سينجح العمل.
منافسة
الجميع يتحدث عن المخضرمين والشباب.. كيف ترين المنافسة بينهم؟
المخضرمون هم صناع السينما، ولن نستطيع إزاحتهم دون شك، ولكننا الآن لدينا مواهب تمثيلية شابة حقيقية لابد أن تفتح السينما أبوابها لهم. فالسينما تستعيد مجدها علي أيدينا جميعا دون الاقتصار على شخص معين.
هل ستستمرين في الغناء إذا حققت نجاحا بالسينما؟
بالطبع لن أترك الغناء الذي أعشقه منذ طفولتي فهو الهواء الذي أتنفسه، ونحن في عصر التنوع والصورة، وأنا متفرغة تماماً للفن سواء غناء أم تمثيل، فما المانع أن أستمر في الغناء مادمت أحقق به شهرة الى جانب التمثيل ?! .. فمثلا دوللي شاهين حققت شهرتها كممثلة رغم أن بدايتها كانت مطربة وأيضا ينطبق الأمر نفسه على بوسي سمير.
من المخرج الذي تتمنين العمل معه؟
المخرج العظيم يوسف شاهين لأنني من خلال عملي معه سأقطع الكثير من الطريق، ومن المؤكد أن الجمهور سيقتنع بموهبتي الحقيقية.
ماذا عن طموحاتك المستقبلية؟
طموحاتي كثيرة ولن تنتهي ولم أحقق منها حتى الآن سوى القليل نظراً لقصر عمري الفني، وأتمنى من الله أن يوفقني في الغناء والتمثيل وأن أصبح ملكة جميلة متوجة على عرش الغناء والتمثيل.
ما أحسن كلمة قيلت لك؟
أنت تمتلكين وجها جذابا وينتظرك مستقبل باهر، فلا تتراجعي عن التربع على عرش الطرب الأصيل.
من المطرب الذي تتمنين اداء دويتو معه؟
من المؤكد أنه المطرب والمخرج الشاب جاد شويري، لأنه حقيقي فنان يمتلك موهبة عظيمة.
وما هوايتك المفضلة؟
أهوى الغناء ولن أتنازل عنه، وأعشق ركوب الخيل والسباحة والسفر للأماكن الجميلة الجذابة.
ما الجديد لديك؟
أستعد الآن لتصوير كليب جديد من نوعه في لندن بعنوان "أموت فيك " سيكون مفاجأة للجمهور .
