اكدت مصادر فلسطينية مطلعة صحة ما جاء في التقرير الذي نشرته صحيفة القدس قبل ثلاثة ايام من ان حكومة سلام فياض ستشهد تعديلاً وزارياً واسعاً، وستصبح حكومة عادية بدلاً من حكومة تسيير اعمال، وسينضم اليها شخصيات فتحاوية تتسلم وزارات رئيسية وربما شخصيات من فصائل اخرى.
وعلم أن الحكومة الجديدة ستتشكل من 24 وزيرا وليس 16 وهو عدد وزراء الحكومة الحالية المتوقع ان يخرج عدد من الوزراء لا سيما وزير الخارجية والإعلام رياض المالكي الذي اتهم بالتحيز ضد موظفي فتح في الوزارة.
وقال مصدر فلسطيني مطلع إن قرار التعديل جاء في اجتماع عقد الليلة قبل الماضية في مقر الرئاسة في رام الله واستمر 3 ساعات، بدعوة من الرئيس محمود عباس ، بحضور عدد من المسؤولين الفلسطينيين من بينهم فياض وعزام الأحمد رئيس كتلة حركة 'فتح' في المجلس التشريعي والامين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم، وروحي فتوح ممثل الرئيس الشخصي.
وأضاف المصدر ان الاجتماع شهد مناقشات مكثفة حول الوضع الحالي ووضع الحكومة في ظل تصاعد المطالبة باعادة تشكيلها، وتعالي اصوات من داخل 'فتح' من مختلف المستويات وبعض الفصائل تدعو الى عدم ترك الحكومة كما هي، وعدم تجاهل مجموعة من الاخطاء التي ارتكبت، اضافة الى القناعة بأن الازمة مع حماس لن تجد طريقها الى الحل على المدى المنظور.
وتابع المصدر ان جميع الحاضرين توصلوا الى قناعة بأن الحكومة الحالية شكلت بالأساس كحكومة طوارئ، لكن كما يبدو فان الامور طالت وهذا يتطلب تشكليل حكومة قادرة على تحمل المسؤولية تكون ملتزمة ومتحدة مع الفصائل الفلسطينية، خصوصا حركة فتح، وقادرة ايضا على طرح برنامج حكومي يتمكن من مجابهة التحدي القائم ووضع برامج فعالة على استعادة الوحدة بين الضفة وغزة. ومن المتوقع، كما قال المصدر، ان تستكمل هذه المشاورات في غضون الأيام القليلة المقبلة وذلك لإنضاج عملية التغيير.