غريبة انتي يانفسي
تشتاق الروح الى من يداويها ويلاعبها ويحن اليها بقلبه
ولماذا دائما نشكو الألم والحزن حتى نعبر عن الحنين او حتى نعبر لأقرب الناس بحاجتنا اليهم ... ليس هذا مايكون دائما او على الأغلب في حياة البشر على هذه الأرض؟؟!!
قال تعالي [ خلق الانسان في كبد] الآية
اذا ما الجدوى من الحديث عن السعادة؟!!
حقيقة انها امل وامنية يجب ان نطلبها من خالق الكون بأسره ومركبها والعالم بخفاياها ومايبطنها من أسرار سعيدة او مؤلمة .
لذلك بمفهوم من يفهم ان السعادة هي ما تقع على بني البشر من نعمه سبحانه وهو فضله العظيم لأنه الواحد الأحد الذي يؤتي فضله مي يشاء وينزعه ممن يشاء وهو العزيز الحكيم .
أشكوكي الى خالقك يانفسي فما عادت تنفع الشكوى لبني البشر لأنهم على الأغلب يواسونك ويأخذون بيدك فقط حتى لا تكون شغلهم وتفكيرهم ..
لأنهم يملكون ظروفهم الخاصة التي هي من شأنهم وليس من شأنك أن تلومهم او معاتبتهم بكلمة واحدة....
لربما يشعر القاريء لما اكتب بأن كاتبها وحيدا في الدنيا فشعورنا بالوحدة لايمكن كشفها بنظرة العين , إن الوحدة الحقيقية هي وحدة القلب والشعور بالرعب لحظة الخوف الت اذا اصابت النفس ولا يشعر بها الا مالكها,والوحيد هو من يطلب الآخرين حبهم ولا يقدمون الا ابسط المعنى ودا او احتراما او حتى ملاطفة تنبع من هزة مشاعر ودية لا أكثر ...
انك يانفسي مسكينة حقا فلطالما رسمتي السعادة على شفاه الكثير في حياتي وزمني الذي مضى فباتت لحظات السعادة وذكريات الماضي لديهم جمالا عابرا حصل في يوم من الايام ولا ادري ان كانوا يتمنون رجوعه أم اكتفوا فقط بأن أكون عابر سبيل في حياتهم, وفي النهاية على أية حال بقيت انا في شقاء الوحدة وضربات تجاربي الواحدة تلو الأخرى دون رحمة منهم ولماذا يرحمون وهم مخادعون لي منذ البداية والجريء على القتل لايمكن أن يرحم....
تتوق نفسي لكثير من السعادة والحنين لمن يقدسون الأمن وراحة البال.
ولكن آمل أن اوفق حقيقة في نهاية المطاف أن اعثر على من يفهمني حقا بمعنى الكلمة ولايترك نفسي جريحة بسكين الوحدة وألم موجع ورعب مخيف .
فغريبة انتي يانفسي حين احبك وحين احتار في أمرك لا أعرف لك مكان اسكنك اياه فمرة ارى مكانك بقلب من احب ولكن اشعر بان من احب لايحب ولايريدني في مكان لديه الا في محطة انتظار لسرعان مايشتاق لفراقي دون الم مثلي ولا حتى حسرة ولماذا يكن كذلك فأنا لست له الا ضيفا يكرمني بألطف القول واعذب الاحساس احتراما لي ويؤملني بشوق اللقاء كما هي عادة البشر في هذه الدنيا المريرة ...
غريبة انتي يانفسي !!!! لماذا كل هؤلاء لايشتاقون اليك ولماذا لايشعرون بصدق مالديك !؟
لماذا انتي المجني عليكي دائما ويشار اليك بأنك الجاني فلا انتي في سعادة الود والوئام ولا انتي نجوتي من اصابع الاتهام .... أيا كان الاتهام المهم انت اصبحتي مذنبة لا يحق لك كذا وانتي ممنوعة من كذا وكذا .. فاصمتي ولا تهفي بكلمة ...!
انا الوحيد الذي يعلم من انتي حين تصارع دمعتي اجفاني وانا الوحيد الذي ابكي لأجلك وأحن لك واحبك فأنا احضنك يانفسي داخل عبراتي فاسكني في ذاتي ورحمي حالي البائس ولا تتركيني محل عطف الآخرين وتحاولي الغوص في تجريح مخادع جديد .....
فأنا أعرفك...... فيك تلك الطيبة التي تجعلني لا اقول لك الا (غريبة انتي يانفسي....)&
بقلم المـااااااااهــر