وصفتني بالثائرة
وفي لحظة
استطعت أن تحطمني
أن تقيدني
في أعلى الصليب
وتجلدني مئة جلدة
من دون أي ذنب ارتكبه
أو خطأ أفعله
ومع كل جلدة يولد
وجع جديد
أكبر من سابقه
فينتفض الدم الأسود
في شراييني
عندها.. يذوب الأمل
في مساحات الضياع
وتسقط الأحلام
في مدن النسيان
ولا تأتي
لتضمد تلك الجراح..
في لحظة
استطعت
أن تحث هذه الثورة
في داخلي.. على الخروج
لتنطلق من زوايا جسدي
تتجاوز محيطات اليأس
وتصعد.. وتصعد..
إلى حيث.. لا نهاية..
إلى حيث.. لا حدود
إلى حيث.. لا مكان.. لا زمان
لا وجود...
فجأة!
يرجع الأمل ليسكنني
فألملم حطام الأحلام
ورماد السنين..
وأعود في تيه إلى الأيام
لتولد الأشجار .. والقمر
والسماء.. والنجوم ..
فيُخترَعُ الزمان
ويأتي المكان
ويستيقظ الصباح
ليودع الليل
قبل احتراقه..
في قعر الأحزان..
في لحظة
امتلكت شبرا في قلبي
تتحرك به كما تشاء .. ومتى تشاء
فاستطعت
أن تحيي في داخلي.. أشياء ماتت
ولكن..!
أيها الرجل
لم تستطع أن تهز كياني
لتوقظ
ملاك التواضع.. الغافي
بين كلماتي.. وفي ابتسامتي
منذ عقود..
اتهمتني بالكبرياء
وقدمت لي
وردة حمراء مغرورة
وقلت
أنها تشبهني..
شكرا سيدي
فقد جرحتني.. وأوجعتني
ولم تأتي
لتسّكن الالام
وفضلت الإختباء
وراء.. انحناءات الأحرف
وتركتني..
أثور.. أغضب.. وأنتفض
وانسحبت من المعركة
وكأن شيئا لم يكن..
شكرا سيدي..
فبعد كل هذا الدمار
الذي أحدثته..
في ساحة عنفواني..
استطعت
أن تسهل.. عليّ..
مهمة .. الوصول إلى القمة...