عندما يضعُنا القدرُ على أعتابِ.. السقوطِ
ويخيّرُنا..
بين ... الموتِ عشقاً
أو الحياةِ يأساً
أُُيُهما نختار..؟
عندما يولدُ الحُبّ في الخطيئةِ
وينمو بين مساحاتِ الضياع
وتتناثرُ المشاعِرُ فوقَ جدرانِ الظلام
يتلاشى العقلُ في صومعةِ الأحلامِ
وترفضُ الأديانُ اِنصياعِنا لأهوائِنا
وتحاصِرُنا الطوائفُ بسهام ٍمن نار
أيُهما نختار..؟
عندما يعبرُ الإحساسُ مجرى الدم ِ
متجاوزاً كلّ اللآتِ
ويصبحُ الجسدَ أسيرَ الحبيبِ
ترتعِشُ الأناملُ الوردية
وتذوبُ الشفاهُ في لحظاتِ الجنونِ
وتكسَرُ الكؤوسُ في الزوايا
ويسكرُ القلبُ من خمرةِ الوصال ِ
أيُهما نختار..؟
عندما يصبحُ القرارُ رهن العيون
وتسيلُ الدموعُ فوقَ الأكتافِ
وتتأوهُ الروحُ مستغيثة ً
ولا مُجيب...
فيخرُجُ الجسدُ عن صمتِهِ
ويصرُخُ من أعماقِ وجعِهِ
وتتعالى الآهات
أيُهما نختار..؟
عندما يرتجفُ الحبّ بين أحضانِه
ويتوسلُني جسدي للبقاء
ويكبرُُ الشوقُ ليلُفَ المكان
ولا يبقى سوى أنا وهو
والحنينُ والهوى
أيُهما نختار..؟
عندما تتساقط أوراقُ الخريفِ فوقنا
ويولدُ الربيع بين أقدامنا
ويعّطرُ المطرُ طريقنا
ونغوصُ معاً في بحور السراب
أيُهما نختار..؟
عندما يكبلُني ويأسِرُني
ويصيرُ وجودي
ومكاني وزماني
ويعبرُ الأهوالَ ليصلَني
ويقفُ بين الفصولِ والأعوام
فوقَ القمم ِوالأطلال
ويناديني:
يا حبيبتي...
أذوبُ في المعاني
ولا يبقى لديّ الخيار