نشاطات ثقافية وفنية بفلسطين لدعم الوحدة ونبذ الاقتتال
تطوع مجموعة من الفنانين الفلسطينيين بالقرب من ساحة المجلس التشريعي الفلسطيني بمدينة غزة، بدعوة من الحملة الشبابية في رسم لوحة فنية تحت شعار "فلسطين أكبر منا جميعا"، تدعو إلى الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني.
وقال الفنان مهند سمارة إن الهدف من وراء مشاركته في رسم اللوحة هو إعطاء الريشة مساحة من الورق الأبيض لكي تعبر عن الوحدة الوطنية بألوانها الزاهية التي تحولت إلى لون أسود قاتم في ظل الخلاف الناشئ بين مؤسستي الرئاسة والحكومة، وما تبعها من حالة غليان, حسب قوله.
وأضاف للجزيرة نت أن اللوحة تتناول خريطة فلسطين، وتظهر مدينة القدس المحتلة تحيط بها الأسلاك الشائكة التي ترمز إلى حالة الحصار الخانق المفروض على الأراضي الفلسطينية كما تبرز أيضا أيادي بيضاء لا تكترث للدماء التي تقطر منها، وهى إشارة إلى مختلف القوى الوطنية والإسلامية المتعاونة في فك الحصار وحماية فلسطين.
من جانبه قال الفنان أحمد أبو سل "بحثت عبر ريشتي وألواني عما يمكن أن أعبر من خلاله عن رفضي للواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني, فلم أجد أفضل من رسالة فنية أوجهها إلى كل صناع القرار أوضحت فيها أن فلسطين تئن وتحتاج إلى من يضمد جراحها".
شعارات ضد التفرقة (الجزيرة)
كما جسد مجموعة من الفتيان والفتيات في نفس الإطار وعلى خشبة المسرح في مركز رشاد الشوا الثقافي بغزة ملحمة الوحدة الوطنية في أوبريت قصائدي يدعو إلى الوحدة الوطنية ونبذ العنف الداخلي بدعوة من ملتقى الإبداع الفكري "إبحار".
رؤية جديدة
من جانب آخر دعا مثقفون فلسطينيون في بيت الشعر بمدينة رام الله إلى وقف حالة الاحتراب الفلسطيني المتصاعدة، معلنين حالة طوارئ ثقافية قصوى، هدفها ردف الخطاب الفلسطيني الوطني بطاقة الطليعة الثقافية من مفاعيل إبداعية وفنية وفكرية وإعلامية وأكاديمية وتربوية من كافة أطياف الثقافة.
وأكدوا أن تلعثم الخطابات السياسية على اختلاف توجهاتها في إعادة رفع المأساة الفلسطينية إلى مواضعها الذي شكلت فيه اختبارا أخلاقيا للعالم الحديث ما يزيد على نصف قرن، لا ينبغي أن ينعكس على الخطاب الثقافي فيذرره أو يغير أولوياته, مشددين على ضرورة أن يعيد الثقافي القضية الفلسطينية إلى موقعها من الضمير الإنساني العالمي.