لقد غرتنا لباسهم، البدل ورباط العنق فأنتبعنا لكلامهم دون ان نعلم ماهى افكارهم!
لقد خدعتنا عمائمهم فظننا ان الفتاوى سوف تخرج بلسان حق من عقولهم، التى ظننا انها منيرة
لقد رأيت تحليلا مبهما غير واضح المعالم من محللين فى قنواتنا التى نصرف عليها المليارات كى
تعلمنا وتثقفنا ثقافات نهدى بها عقولنا الى الطريق الحق والحقيقه
ولكن فى النهايه اكتشفت اننا نغرق كل ساعه فى وحل التخلف والجهل حين رأيت بعين عقلى
متكلمين او بالاحرى متشدقين فى الدين لايعرفوا منه شيئا الا محمدا رسولا لرب فى السماء
ومحللين لايعلمون تفسير سياسات انفسهم فى الكلام فتجد تناقضهم واضحا فى اللقاء الواحد
المباشر
وايضا مثقفيننا اصحاب ربطات النعق السوداء والحمراء والصفراء تجدهم مشغولين فى جلستهم
امام الكاميرات والاهتمام بقيافاتهم اكثر من اهتمامهم بمحاسبه افكارهم على خروجها خارج
المواضيع وضياعها فى بحر التفاهه المشبعه بأفواههم والصادره من عقولهم ان كانت بهم عقول
لان ما خرج قد يثبت انه خرج من مكانا لايوجد به فكر
كما اننى قرأت كتابا لأحدهم فوجدت كتاباته رائعه جدا فاعجبت بها لسنين طوال وتمنيت ان اجد له
حوارا او تحليلا فى احد القنوات فأستجاب الله دعائى وياليته ماأستجاب لاننى اكتشفت انه اهطل
متناقض الفكر والعقل وكأن ماكتبه ليس من فكره وحين حللت كلامه عن ذلك الكتاب وجدته يغيب
كثيرا عن حقيقه الامر بخروجه عن تفسيره للكتاب بصورة بعيدة جدا عن ماكتبه او دونه يوما ما
فرجعت الى الكتاب فمحوت اسمه من على الصفحه الاولى لكى ابحث للكتاب عن كاتبه
الحقيقى !! لعله يكون قد مات
عجبا مانراه اليوم اصبحت تتحقق كلمات رسولنا الكريم فى قوله انه مابمعناه انا منابرنا سيصعد
عليها اجهلنا
والغريب فى الامر ان من يقابلون المحللين من مذيعى البرامج تجدهم يقولون له ياحضرة وياأستاذ
ويادكتور وقد تجد المحاور يعلم مامدى تناقضه او جهله ومع هذا يحاول اكمال الحوار بانه حوارا راقى
وأمتعنا بحواره وماشابه من كلمات ومجاملات
ويؤكدون فى الغالب كلامهم على انه ابداع او حقيقه....تصوروا!!!؟
أفلا يعلموا هم ايضا؟؟ او اصبحت القنوات مجرد متاجر تبيع السلع مهما كانت ردائتها او اسعارها او
جودتها ؟
والغريب تجد هناك صراعا قائما حول صفقه الفوز بهم لجلبه الى قنواتهم والفوز به وقد تجد النشوة
والفرحه على وجه مذيع تلك القناة لانه انتصر على الاخرى للفوز بأخذ تلك البدله او العمامه
عجبا مانرى اليوم
ولكن يصعب على ان اتفوه بأسماء احد هؤلاء او غيره لاننى لا اعلم مدى تفكير عقولكم فقد
تخالفونى الرأى وتكون المصيبه عندى اكبر لاننى قد اكون انا اجهلكم حينها
لو كل واحد منكم يشاهد برنامجا فى احد القنوات ويشد انتباهه الى الضيف او المضيف وخاصه
حين يكون يعلم عنهم او عن احدهم الكثير فسوف يفاجىء بأنه لم يعد وقت احترام البدل الرسميه
او العمائم الحمراء او اقلام تكتب فى ظلام الليل لاندرى اى يدا كتبت وبعقل من فكرت ومن خرج ألينا
على شاشات التلفاز
لاننا سوف ندهش حين نقارن بين ماكتب وبين ماقال فنجد ان السماء قريبه جدا من الارض بما نراه
من فارق بين كلامه وقلمه
فقلمه قد يتبرأ منه يوما ولكن كيف لعقله ان يجد رأسا اخرى ؟؟