الدنيا غابة والبقاء للأقوى
ما هي صحة هذه المقولة؟ فهل حقا نحن في غابة يحاول كل انسان ان يقلل من شأن الاخر؟ ان ينتقص من قيمته واضوائه؟ ان يظهر للاخرين انه غير جدير بمنصبه؟
دعونا نلق الضوء على احدى الشركات فتجد الموظفين في حالة صراع مستمر مع بعضهم البعض، هذا يحاول ان يبرهن انه الافضل، وذاك يحاول ان يسئ للموظف الاعلى منه عند مديره ليثبت له انه هو من يستحق ذلك المركز، واخر يحاول تشويه صورة زميلته المتفوقة لانه لا يتقبل ان تتفوق انثى عليه في العمل..وهكذا الامر صراع X صراع ويبدو ان البقاء للأقوى.
ولكن اقوى بماذا؟؟؟؟
هل القوة قوة شخصية ام قوة في التلاعب والكذب ونشر الاشاعات؟ ام القوة في اثبات الوجود بالتملق للاخرين؟
ام في اظهار قصور الاخرين؟
ام بالعمل الجاد والاخلاص المحض ليكون الانسان راضي عن ضميره ويؤدي هذه الامانة التي وافق على تحملها؟"وهذا ما بدأ مجتمعنا حقا يفقده"
يبدو اننا في غابة فعلا وصدقوني ليس في نطاق العمل فحسب، لا بل في نطاق الاصدقاء، المنتديات، وحتى الخدمات الاجتماعية والاعمال التطوعية!
البعض يحاول اختلاق الثغرات لتصوير الاخرين بأنهم غير اهل للمسؤولية
لو يضعون مرآة فقط وينظرون الى انفسهم ويرون مدى تقصيرهم وكيف تعامل معهم البعض بكل محبة وقاموا بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم مراعاة لظروفهم التي حالت دون تواجدهم ومع ذلك كثيرا ما يقابل العرفان بالنكران!!
فنحن في غابة ليس للمشاعر فيها اي حساب
والقوة هي بالغوغائية والتملق للاخرين وتشويه صورة الغير وهدم اعمالهم
اصبحت الغيرة تملأ القلوب وتعمي البصيرة
لا ادري لم لا نتعامل بمحبة مع بعضنا البعض؟
لم لا نرتقي ونتعامل كبشر ونستغل هبة العقل التي منحنا اياها الله تعالى؟
لم لا نكون اقوياء باحياء ضميرنا وبذل كل جهدنا وطاقتنا لتقديم الافضل؟
اسئلة كثيرة تدور في داخلي
ولكن هل لدى احدكم حلول واجابات لهذا العالم المريض الذي بدأ يأكل بعضه بعضا؟؟؟؟؟