هم البنات للممات ..


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الثقافية والإجتماعية والنسائية > عالم حواء > حقوق المرأة

هم البنات للممات ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-15-2008, 11:55 AM   رقم المشاركة : 1
ama_jo
|:.عـضو سوبر مـميز..:|
 
الصورة الرمزية ama_jo






ama_jo غير متواجد حالياً

ama_jo will become famous soon enough


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ama_jo إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ama_jo

افتراضي هم البنات للممات ..

هذا اختصار لقصة طويلة سردتها المتحدثة عن المشاكل التي واجهتها وما زالت تواجهها كونها ولدت بنتا ولم تولد ولدا . مع انني على يقين بان هذه القصة ليست اول ولا آخر قصة


واذا كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نرعى الابناء ولا نفرق بين البنت والولد لماذا ايها الاخوة والاخوات ما زلنا حتى اليوم نسمع عن قصص عديدة يقوم فيها الاهل على وأد بناتهم؟ ، وليس المقصود هنا دفنها في الارض وانما دفنها في هموم العمل المنزلي وعدم رعايتها والاهتمام بها
جلست امامي وهي تفرك اصابعها وكأنها تنتظر قدوم زلزال وتعد لحظات ودقائق قدومه لتنفث ما بداخلها من حزن وأسى وإحساس بالظلم .. لحظات من النظر الى الأسفل واذا بها ترفع رأسها وتحدق بعينيها نحوي وتقول بل وتتساءل بكل نفحات الألم والأسى لماذا؟ لماذا ولدت بنتاً ؟ لماذا لم اخلق ولداً؟ ما هو الذنب الذي اقترفته عندما خلقني الله سبحانه وتعالى بنتاً!؟ الم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم اربع بنات ، ولم يعش له ولد؟! ، وعندما سألتها ما هو سبب كل هذه المقدمة ؟ اذ بها تذرف دمعاتها وكأنها تخط قصتها من خلال هذه الدموع سكبتها لتساعدها على شرح عظمة الألم والظلم الذي تشعر به كونها ولدت بنتاً ولم تلد ولداً .

انا البنت الرابعة لعائلة مكونة من ثلاث بنات اكبر مني ولم يشأ الله سبحانه وتعالى ان يرزق امي وابي باولاد ذكور فقد انتهت « صلاحية!!» امي بالانجاب عند ولادتي وذلك لتدهور حالتها الصحية ، والجدير بالذكر في قصتي ان حالة امي الصحية بدأت بالتدهور والتراجع الى الوراء عند حدوث الحمل ، اقصد حملها بي ، وهذه هي جريمتي الاولى اما الثانية فكانت عندما أطلقت اول صرخة بكاء عند خروجي للدنيا ، فالجميع كان ينتظر قدوم ولي العهد ، الا ان قدر الله قد حدد غير ذلك وجئت انا بنتاً .

وهنا بدأت سلسلة العذاب فان أمي تتهمني بان يوم ميلادي كان يوماً لتحطيم حياتها ، فانا كنت السبب بمرضها وبابتعاد زوجها عنها ، اما ابي فدائما ينظر اليّ ويقول لو جيتي ولد احسن إلي وإلك ...!!

هذا اختصار لقصة طويلة سردتها المتحدثة عن المشاكل التي واجهتها وما زالت تواجهها كونها ولدت بنتا ولم تولد ولدا .
مع انني على يقين بان هذه القصة ليست اول ولا آخر قصة فإنه تُعرض عليّ العديد منها من قبل فتيات بل ونساء كن في الماضي قد ظلمن وأُهنّ بل وتعاملوا معهن وكأنهن اضافة عدد على افراد الاسرة او حمل يجب الاسراع بالتخلص منه وازالته او هم يرافق الاهل حتى الممات .
فكما يقول المثل : ( هم البنات للممات ) .

ومع تقدم الحياة اليومية ومشاركة الفتاة في مجالات عديدة بل وتفوق الفتيات والنساء في بعض المجالات الحياتية والاجتماعية اليومية على الرجال إلا اننا ما زلنا نسمع ونشاهد مشاهد قاسية تتعرض لها الفتيات من اهانات وسوء معاملة كونها ولدت بنتاً ( ولم يحالف الاهل الحظ بانها ولدت ولداً ، ولا ننسى ما يتخذه هؤلاء الواقفون للاسلام بالمرصاد ويدعون بان الاسلام قد حطَّ من مكانة البنت والمرأة ، ويعتمدون في اتهاماتهم لنا من خلال المعاملات التي تتعرض لها بنات وفتيات بل ونساء الامة العربية بشكل عام والمسلمات بشكل خاص ، فلو علم هؤلاء الذين زعموا بانهم اشد حرصا منا على تربية ورعاية والاهتمام واعطاء العطف والمودة للبنات والنساء ماذا كان رأي الشرع ، وما هي المكانة التي وضع فيها الاسلام البنت والمرأة ، فقد كرمها بنتا وكرمها اختا وكرمها زوجة وكرمها اما ، ولو علم رجال الامة المسلمة بل ونساؤها اللواتي يساعدن الرجال على هذه المعاملة اتجاه بناتهم واخواتهم ما هي الحسنات بل والنعم التي سوف ينعم بها الابوين عندما يكون لديهم بنت او اكثر واحسنوا تربيتها ورعايتها ، فسوف تكون له حماية من النار لتمنوا ان كل ذريتهم بنات ... لقوله صلى الله عليه وسلم ( ابو البنات ) « من كانت له ثلاث بنات او ثلاث اخوات ، او بنتان او اختان ، فأحسن صحبتهن ، وصبر عليهن واتقى الله فيهن دخل الجنة » .
وقوله ايضا صلى الله عليه وسلم : « من عال جاريتين حتى تبلغا ، جاء يوم القيامة انا وهو كهاتين - وضم اصابعه » .

« من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن ، وسقاهن وكساهن من جدته - اي ماله- كن له حجابا من النار » ، صدقت يا رسول الله عليك افضل الصلاة والسلام ، ومع ان الاسلام كرم المرأة والبنت والاخت والام الا اننا نجد حتى اليوم ذلك الرجل الذي يعبس ويتقلب وجهه عندما يسمع ان زوجته الحامل تحمل في احشائها بنتاً وكأن هذه البنت جاءت من ارادة الزوجة او من ارادته هو ، فلماذا ننسى دائما ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يهب ما يشاء لقوله تعالى : { لله مُلك السموات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء اذكور } [الشورى:49] .

ومن جهة اخرى الم يفرض علينا سبحانه وتعالى رعاية الاولاد؟ ولم يقصد هنا بالاولاد الذكور فقط وانما الذكور والاناث ، وان كلّ انسان أُماً وأباً سوف يحاسب ويُسأل عن رعيته لقول اعظم الخلق صلى الله عليه وسلم «والرجل راعٍ في اهله ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها » .

واذا كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نرعى الابناء ولا نفرق بين البنت والولد لماذا ايها الاخوة والاخوات ما زلنا حتى اليوم نسمع عن قصص عديدة يقوم فيها الاهل على وأد بناتهم؟ ، وليس المقصود هنا دفنها في الارض وانما دفنها في هموم العمل المنزلي وعدم رعايتها والاهتمام بها ، بل وعدم العمل على تعليم وتثقيف البنت لتكون أُماً صالحة في المستقبل ، فان البنت التي كان اسلوب التعامل معها اسلوب التفرقة واشعارها بانها ناقصة ، واستعمال اساليب الظلم ضدها يجعل منها فتاة تقبل الظلم والتخلي عن حقها في العديد من الامور فإذا تربت وترعرعت البنت على ذلك فانها سوف تكون من الفتيات الّلاتي تسارع بالبحث عن تغيير الوضع الذي تعيشه. فنراها تحاول بكل قواها جاهدة ان تجد شريك الحياة « ليخلصها» من حياة الظلم ، إذا نجحت بذلك فسرعان ما تنقلب العيشة عند الزوج مشابهة للوضع الذي كان عند الاهل فهي لا تعرف معنى ان تكون محترمة ومقبولة ولها مكانتها وكيانها فنراها تفسر كل تصرف من قبل الزوج على انه استغلال لها ويكون رد فعلها مفاجئاً للرجل الذي يكون حائراً من تصرفاتها ولسان حاله يقول : انا بعطيها وهي ترفض ، هذه المرأة لا تفهم الا بلغة الضرب والنفر » .

هذه تكون اول خطوة في تقبل البنت للظلم فانها في البداية تقبله في بيتها بعد ذلك يكون تعاملها مع الآخرين ، الاصدقاء ، الاقارب والمجتمع القريب من تعامل مبني على التنازل وعدم ادراج نفسها وكيانها في قائمة الانسانية ، بل نجدها تلغي نفسها دون ان تقصد ذلك .

عمل الاهل على الغاء ذاتها وشخصيتها باعتبارها عدداً مكملاً او عالة عليهم ، ومن الجدير بالذكر هنا ان لمعاملة البنات عند تواجدهن في مرحلة الطفولة الدور المهم في صقل شخصية أم المستقبل .

فاذا عودنا البنت على التنازل فإن هذا سيكون جزء لا يتجزأ من مكونات شخصية فتستمر البنت عندما تتقدم في العمر فتصبح فتاة تتنازل عن حقها في اختيار ما هو أحسن وافضل لها بل تترك مهمة اختيار الصديقات لامها او لصديقتها وكثيرا ما تكون هذه الصديقة قد درست شخصية الفتاة فتقوم على استغلالها من جميع النواحي فهي تختار لها ملابسها وصديقاتها ومعارفها ، بل وهنالك خطورة ان تكون المرشدة لطريق الانحراف فتقوم الاولى بتوجيه الفتاة التي انعدمت شخصيتها بربط علاقات مشبوهة وجرها وراءها لاعمال سيئة تضر بالفتاة والاهل .

ومن اخطار اهمال البنات واشعارهن بانهن لا شيء - هو محاولة البنت ان تثبت وتظهر نفسها امام الآخرين وذلك من خلال تقمص شخصيات خيالية تبدأ بتقليدها اما في الشكل او السلوك ، كتعلق البنات بشخصية احدى الممثلات او المغنيات ، فتقوم البنت بمحاولة للتقليد خفية ، فنرى ان هنالك عدداً لا بأس به من الفتيات يخرجن من البيت بلباس معين وعند ابتعادها عن البيت تقوم بتبديل ملابسها او وضع المكياج على وجهها .

وهنالك بعض الفتيات اللواتي يكون رد فعلهن هو بسلوك كل شيء معاكس ويغضب الاهل كنوع من الثورة على ما عانته البنت من اضطهاد وظلم .
ومن السلوكيات التي تظهر على البنات اللواتي عانين من معاملة سيئة من الاهل :
* الانطواء على النفس وعدم مشاركة الغير بامورها الشخصية وخصوصا الام او الاب .
* شعورها بالنقص وضعف الشخصية .
* عدم قدرتها على القيام باعمال تتطلب منها الاستقلالية .
* الكذب المستمر خوفا من العقاب ، وهنا نشير لاهمية ان البنت تتخذ من الكذب وسيلة لحمايتها بل وهنالك حالات صعبة يتحول فيها الكذب كمرض فتكون الفتاة عبارة عن متحدثة بامور خيالية ليس لها اية صلة ارض بالواقع .
* اللجوء لاطر واصدقاء يقومون بدورهم على تحديد سلوكها وتصرفاتها .

وهنالك العديد من الظواهر التي يمكن ان تظهر على سلوكيات البنات وذلك من جراء المعاملة السيئة لهن .
فلماذا يا ايها الاخوة الافاضل والاخوات الفاضلات لا ترضوا بما قسم الله لكم من نعمة الاولاد؟ ولننظر حولنا فاننا سوف نشاهد ونسمع عن العديد من العائلات التي حرمت من نعمة الاولاد نهائيا ، فلماذا لا تشكروا الله على نعمه وفضله فان في البنت مميزات خاصة لا نجدها في الابن فهي عادة البارة الوفية التي تقوم بمساعدة الام كونها بنتاً صغيرة ورعايتها حتى وان تزوجت . وكم سمعنا من قصص يكون فيها الابن عاقاً والبنت هي التي ترعى وتهتم بشؤون والديها . فاتقوا الله في بناتكم .

قال الله تعالى : { ان الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى } [النحل:90] .
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلمحيث قال : « الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء » .








من مواضيع العضو :
0 مراهقة سعودية تلقى حتفها على يد والدها لاتصالها بوالدتها
0 تثبيت الإعدام بحق شيخ من العائلة الحاكمة بالكويت لاتجاره بالمخدرات
0 حب في حب في حب
0 الاية اللتي أشابت لحية الرسول
0 صور شرطة روسيا الجديده
0 انا اتحداء اي واحد يدخل وما يضحك ...
0 محطات انتظار بس شي ثاني
0 اغرب خمس غرف نوم بالعالم
0 تعالو شوفوا الضبان من كل انحاء العالم وضب الخليج ههههه
0 ازياء صيف 2008 عبدالله محفوظ ربيع
0 اسبانيا تطرد النحس وتطرد أبطال العالم ايطاليا الى المدرجات
0 حذر في الأردن من "المثليين" بعد تقارير تحدثت عن تزايد أعدادهم
  رد مع اقتباس
قديم 04-11-2008, 10:10 PM   رقم المشاركة : 10
علي حمودي
عـضو جـديد





علي حمودي غير متواجد حالياً

علي حمودي will become famous soon enough


افتراضي

يبارك الكم ربي على هذا الموضوع القيم




  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 08:23 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2009

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0