اأثر التدخين على الجهاز الهضمي:
للتدخين علاقة وثيقة مع جهاز الهضم، فقد يصاب المدخن بنقص الشهية للطعام، أو قد يصاب بإسهالات لا مبرر لها أو بإمساك شديد، وعادة يسبب التدخين أمراضا مزمنة في الجهاز الهضمي، فهو يؤدي إلي اضطراب في الوظيفة الإفرازية والوظيفة الحركية للمعدة والأمعاء، مما يعرض المدخن لضعف في الهضم والامتصاص. كما إن التدخين يزيد إفراز الحامض المعدي والذي قد يؤدي إلي التهاب في غشاء المعدة وأيضا قد يؤدي إلي حدوث قرحة في المعدة أو في الإثنى عشر، وتدل إحصائيات أن 78% من المصابين بهذه القرح هم عادة من المدخنين، كما أن للتدخين آثارا سيئة على الغدد اللعابية واللثة والأسنان.
أثر التدخين علي الجهاز التنفسي:
النيكوتين يقلل من حركة الأهداب الموجودة في الشعب الهوائية المسئولة عن طرد البلغم والمواد الغريبة، وهذا التأثير بالإضافة إلى تأثير المواد السامة الأخرى في الدخان يؤدي إلى إلتهاب الشعب الهوائية المتكرر، وإلى حدوث نوبات الربو وما يتبع هذين المرضين من حالات انتفاخ الرئة ( الأمفيزيما)، وهو مرض شديد الخطورة، وإذ يجعل التنفس صعباً شاقاً يتعذب فيه المريض.
يؤدي التدخين إلى كثير من أمراض الجهاز التنفسي مثل التهاب الحنجرة والشعب الهوائية والكحة المزمنة والربو الشعبي وتمدد الرئة، كما يؤدي إلي انتشار بعض الأمراض المعدية نتيجة لقيام أكثر من مدخن بالتناوب على نفس الشيشة أو الجوزة.
يحتوى دخان السجائر على أول أكسيد الكربون وهو غاز سام، ويتميز بأن له قابلية كبيرة للاتحاد مع هيموجلوبين الدم، وتقدر هذه القابلية بحوالي 210 ضعف قابلية الأكسجين للاتحاد بالهيموجلوبين، وحيث أن الهيموجلوبين هو المسئول عن نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، فإن وجود أول أكسيد الكربون في الدم يمنع اتحاد الأوكسجين مع الهيموجلوبين، ويترتب على ذلك قلة وصول الأوكسجين إلى خلايا الجسم.
إن التدخين من أهم الأسباب المسببة لسرطان الحنجرة وسرطان الرئة.
التدخين وسرطان الرئة:
سرطان الرئة ذلك المرض الخبث الذي بدأ يتفشى بشكل كبير في معظم دول العالم، ويفتك بآلاف من الناس بعد أن كان نادر الحدوث، هذا المرض الخبيث له علاقة أكيدة وثابتة بالتدخين، ففي جميع الدول لوحظ ازدياد واضح في الوفيات الناتجة عن الإصابة بسرطان الرئة في العقود الأخيرة، وهي أكثر بين الرجال عنها بين النساء، وقد تبين أن التعرض لخطر الإصابة بسرطان الرئة يزداد زيادة مطردة مع عدد السجاير المدخنة، ويزداد ذلك بين الذين يدخنون بشراهة بنسبة تترواح بين 15- 30 مرة عنها بين من لا يدخنون، وقد اتضح أيضاً أن التعرض للخطر يزداد كلما كان التدخين في سن مبكرة، وقد أثبت العلماء أن قطران التبغ له دور في إحداث سرطان الرئة، فقد قام عدة أطباء بدهن جلود الأرانب بالقطران، وفي مدة سنة أو سنتين ظهر السرطان على جلود الحيوانات فقتلها.