بسم الله الرحمن الرحيم
في ليلة دافئة من ليالي الربيع
البدر كامل في بهائه
يضيء أرجاء الحديقة
يتسلل الشعاع الفضي
بين الأفنان الرفيعة
والضوء الخافت يغطي
مكان اللقاء يغطي الأريكة
وفروع شجيرات تتدلي
علي كل حبيبين في خفة
وزهور حمراء عليهما تتهاوي
ويفوح أريج عطر المحبة
والحب النقي الجميل له شذي
يحيط الحبيبين وكل الأحبة
والزهور تفتحت ومايلها الهوي
وتباينت بألوانها الزاهية العبقرية
ومع نسمات المساء بللها الندي
وريقاتها الرقيقة تداعب قطراته
قطفت وردة حمراء ندية وأعطتني
وقالت دليل حبي في لمسة حانية
سررت كثيرا ومددت لها يدي
أخذتها ولمست يدي يدها الجميلة
ووضعت الوردة فورا علي قلبي
وضممتها إلي صدري و أنا في حيرة
أأضم الوردة أم أضم إلي صدري حبيبتي
قالت يا حبيبي لقد ضممت الوردة
وكأنك أخذتني بين جناحيك تحنو عليّ
مرت ساعات الليل مهرولة و سريعة
وانصرف الأحبة علي أمل التلاقي
وغادرت حبيبتي الحديقة
لكنها لم تغادر أبدا قلبي
وبقيت وحدي وقلبي هائم في حبه
ومع بزوغ صبح اليوم التالي
كان قلبي يرفرف من شدّة فرحته
لكن قلبي قبض بشدة فجأة مني
وهممت بالانصراف من الحديقة
التي شهدت لقائي ومولد حبي
لكني لمّا وصلت صدمت أكبر صدمة
فأخبرت بأني فقدت حبيبتي
فقد واروها التراب إلي غير رجعة
والي يومنا هذا لا ولن تجف دموعي
فحبها راسخ وبإذن الله نلتقي في الجنة
وهذا قدر الله تبارك وتعالي
ولابد من اليقين والإيمان به